مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أظهر تقرير مالي حديث أن ميزان الحساب الجاري لدولة لإمارات قدر خلال العام الماضي بنحو 200.4 مليار درهم بنمو قياسي بلغت نسبته 595 % خلال السنوات الخمس الماضية مقابل 28.8 مليار درهم في عام 2009 (سنة الأساس) بزيادة إجمالية بلغت نحو 171.6 مليار درهم وبمتوسط نمو سنوي بلغ نحو 34 مليار درهم بنسبة 34.3%، مشيرا إلى أن هذا الميزان يعد أهم الموازين الفرعية التي يتكون منها ميزان المدفوعات للدولة.

وأكد التقرير الذي أصدرته أمس شركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية ضرورة تنويع صادرات الدولة غير النفطية باعتبارها أحد أهم مكونات الميزان التجاري من خلال الاهتمام بتنشيط كافة قطاعات الناتج المحلي الإجمالي وتوجيه مزيد من الاستثمارات إليها لدعمها وتعزيز مساهمتها في صادرات الدولة، خصوصا القطاع الصناعي والقطاع الزراعي وقطاع المشروعات المالية والأسواق المالية.

تطوير

وقال رضا مسلم مدير عام شركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية إن الغرض من هذه التوصية هو توجيه الانتباه إلى ضرورة بذل مزيد من الجهود لتطوير أداء هذه القطاعات والاستفادة من الأهمية النسبية التي تتمتع بها الدولة في هذه القطاعات.

الأمر الذي سيترتب عليه إحلال المنتجات المحلية – سواء سلعية أو خدمية – محل المستورد منها، مما يعني التقليل من الواردات وزيادة الصادرات، وبالتالي يتم دعم الميزان التجاري للدولة (بعيداً عن الصادرات النفطية).

إحلالوأضاف إن التقرير أكد أن عمليات الإحلال سيتم من خلالها تحقيق فوائض مهمة في ميزان المدفوعات للدولة، مشيرا إلى أنه وفقا للتقرير فإن ميزان «الفائض أو العجز» بميزان مدفوعات الدولة شهد ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الخمس الماضية، حيث شهد عام الأساس 2009 عجزاً بمبلغ 22.5 مليار درهم تحول إلى فائض 33.8 مليار درهم بنهاية عام 2014 بزيادة قدرها 56.3 مليار درهم بنسبة نمو إجمالية بلغت 250% عن الفترة بمتوسط سنوي 50%.

وذكر رضا مسلم أن التقرير أظهر أن الصادرات النفطية (الهيدروكربونية) شهدت خلال السنوات الخمس الماضية زيادات متلاحقة حتى بلغت العام الماضي نحو 409.7 مليارات درهم مقابل نحو 249.3 مليار درهم فى العام المالي 2009 بزيادة إجمالية قدرها نحو 160.4 مليار درهم بمتوسط نمو سنوي قدرة 32.1 مليار درهم بنسبة زيادة 64% عن إجمالي الفترة بمتوسط نمو سنوي نحو 13%.

الصادرات السلعية

وأوضح التقرير أنه فيما يتعلق بالصادرات السلعية غير النفطية فقد شهدت أيضاً زيادات متلاحقة ومستمرة عن فترة المقارنة (2009 – 2014) حيث بلغت تلك الصادرات في العام المالي 2009 نحو 161.5 مليار درهم زادت إلى نحو 412.8 مليار درهم في العام المالي 2014 بزيادة بلغت نحو 251.3 مليار درهم بمتوسط زيادة سنوي عن الفترة بلغت نحو 50.3 مليار درهم، وبنسبة زيادة عن الفترة تصل إلى نحو 156% وبمتوسط زيادة سنوي يبلغ نحو 31%.

ووصل إجمالي الصادرات بما فيها إعادة التصدير إلى نحو 1.4 تريليون درهم في عام 2014 مقابل نحو 704.4 مليارات درهم عام 2009 بزيادة قدرها نحو 656.9 مليار درهم عن الفترة وبمتوسط سنوي يقدر بـ 131.4 مليار درهم بنمو إجمالي 93% عن الفترة بمعدل نمو 19% سنوياً.

وأشار إلى أن واردات الدولة شهدت أيضاً زيادات متلاحقة، حيث وصلت قيمة الواردات في عام 2014 إلى نحو تريليون درهم مقابل نحو 624.8 مليار درهم عام 2009 بزيادة عن الفترة قدرها نحو 411.4 مليار درهم وبمتوسط زيادة سنوي قدره نحو 82.3 مليار درهم وبنسبة زيادة عن الفترة قدرها نحو 66% بمتوسط نسبة زيادة سنوي قدره 13%.

ميزان المدفوعات

وأفاد بأن ميزان المدفوعات يعد مجموعة من الحسابات تسجل بانتظام في قوائم مالية عن فترة زمنية محددة تتضمن قيمة المنتجات الحقيقية بما فيها الخدمات الصادرة عن عناصر الإنتاج الرئيسية والتي يجري تبادلها بين الاقتصاد الوطني وسائر بلدان العالم الأخرى والتغيرات المتولدة من الصفقات الاقتصادية التي تطرأ على موجودات البلد في الخارج والتمويلات من جانب واحد المقدمة أو المتلقاة من سائر دول العالم، والتي تمثل المقابل لموارد حقيقية أو لديون مالية أو غيرها.

موضحاً أن أهم استخدامات ميزان المدفوعات هو تقييم آثار المعاملات على الأوضاع المحلية للاقتصاد نفسه، باعتبار أنه مرآة تعكس ميزان مدفوعات الاقتصاد في تعامله مع العالم الخارجي، وعلى ذلك فإن المجتمع الدولي يهتم بشكل مباشر ببيانات موازين أعضائه كل على حدة.

احتياطيات قوية

وأكد التقرير أن المصرف المركزي تمكن من بناء احتياطيات قوية من العملات الأجنبية، مشيرا إلى أن مؤشر احتياطي العملات الأجنبية من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها في تصنيف الدول، وهو حجم وقيمة ما تملكه كل دولة من العملات القابلة للتحويل وأهمها الدولار الأميركي واليورو والين الياباني والفرنك السويسري والجنيه الاسترليني.

وذكر أن وكالات التصنيف الائتماني الدولية تأخذ قيمة وحجم احتياطي الدول من تلك العملات في بنود المعادلات التي تعتمدها للتوصل إلى التصنيف الائتماني لكل دولة، وبالتالي إصدار الشهادات الدالة على ذلك، مشيرا إلى أنه تم التركيز على الاحتياطي من العملات الأجنبية للدولة دون الأخذ في الاعتبار ما تملكه الصناديق السيادية من تلك العملات وتم الاكتفاء بما يتملكه المصرف المركزي باعتباره مملوكاً للدولة.

تفعيل

أكد التقرير ضرورة تفعيل دور هيئات تنمية الصادرات وتفعيل دور سفارات الدولة في مختلف أنحاء العالم من خلال الملحق التجاري للسفارة، وإعطاء صلاحيات واسعة لتوثيق العلاقات الدولية والتبادل التجاري مع الدولة، مشيراً إلى أهمية دعم وتعزيز الدور الذي تلعبه وزارة التجارة الخارجية في هذا المجال.

%149

ذكر التقرير إنه بعد تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية خلال أعوام 2009 و2010 و2011 استمر المصرف المركزي في بناء احتياطيات من العملات الأجنبية، حيث بلغت نحو 320.6 مليار درهم بنهاية عام 2014 بزيادة 129 مليار درهم خلال السنوات الخمس الأخيرة بنسبة نمو إجمالية بلغت 149% بمعدل نمو سنوي بلغ 30%.