أوضحت مصادر في قطاع الطيران أن أسعار التذاكر داخل الدولة تراجعت خلال العام الجاري بنسبة قاربت 8 % وهي النسبة نفسها التي تراجعت بها الأسعار عالميا.
وقالت المصادر إن هذا التراجع جاء مدفوعا بعوامل أبرزها زيادة العرض في ظل تعدد خطوط وشركات الطيران التي تنتشر في مختلف مطارات الدولة بفعل سياسة الأجواء المفتوحة التي توفر خيارات عدة للمسافرين.
وتوقع محمد جاسم الريس نائب الرئيس التنفيذي في شركة الرئيس للعطلات استمرار هذا الاتجاه خلال العام المقبل بحيث يمكن أن تنخفض الأسعار بنسبة قليلة عن مستويات العام الجاري أو تحافظ على معدلاتها الحالية بفعل استمرار العرض خاصة أن الامارات تعد اليوم مركز ربط كبير لرحلات الطيران.
مطارات
وأشار إلى وجود مطارات ضخمة داخل الامارات مثل مطارات دبي وأبوظبي إضافة إلى مطار الشارقة وجميعها توفر رحلات طيران إلى مختلف أنحاء العالم سواء في القارة الأوروبية أو الأميركيتين، مشددا على أن سياسة الأجواء المفتوحة زادت العرض ووفرت خيارات واسعة للمسافرين.
عوامل مؤثرة
ومن جهته قال حمد عبيد الله، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة فلاي دبي إن هناك عوامل عدة تؤثر في تكاليف وعائدات شركات الطيران ومنها فلاي دبي. وأبرز هذه العوامل أسعار الوقود المتقلبة وأسعار صرف العملات.
وقال إننا نضع أيضا في حساباتنا البيئة التنافسية التي نعمل ضمنها ومبادئ العرض والطلب وجميعها تلعب دورا بارزا في تحديد أسعار تذاكر الطيران.
إكسبيديا
ووفقا لدراسة أعدها موقع اكسبيديا العالمي بعد مراجعة نحو 10 مليارات معاملة تذاكر فقد تراجعت أسعار تذاكر الطيران في العالم خلال الأشهر العشرة الماضية بنسبة بلغت 8 % مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي حيث يعد انخفاض أسعار النفط أبرز العوامل المؤثرة في هذا الأمر، إضافة إلى عوامل المنافسة والأحداث السياسية والاقتصادية وحتى الكوارث الطبيعية.
ووفقاً لبيانات اياتا، فان تراجع الأسعار سيستمر في العام المقبل مدفوعا بتراجع أسعار الوقود. وتقدر اياتا معدل سعر الرحلة ذهابا وإياباً بـ 375 دولارا، وهي أقل بنحو 61 % مما كانت عليه الرحلة قبل 21 عاما «أي في العام 1994) بعد احتساب التضخم.
استفادة
ومع توقعات النمو للاقتصاد العالمي، فان قطاع النقل الجوي يعد من أكثر المستفيدين من ذلك مع تنامي أعداد الرحلات وتعزيز الخدمات للمسافرين والمزيد من الوجهات والمدن المرتبطة برحلات منتظمة إضافة إلى نمو تدفق البضائع والسلع وتسهيل حركة الأفكار والناس ورؤوس الأموال التي تنتقل مع انخفاض تكلفة النقل الجوي.
ووفقا لبيانات اياتا فان عدد المدن المرتبطة برحلات جوية سيصل في العام المقبل إلى أكثر من 17 وجهة أي ضعف ما كان عليه العدد قبل 20 عاما.
ويشير موقع اكسبيديا إلى أن أسعار التذاكر داخل القارة الأوروبية شهدت أعلى انخفاض وبنسبة بلغت 17 % مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي مما يعني أن هذا العام كان عاما استثنائيا للمسافرين وخاصة للمتجهين إلى أوروبا.
كما أن قوة الدولار مقابل اليورو ساهمت في تراجع الأسعار داخل القارة العجوز. ويتوقع أن يستمر هذا التوجه خلال العام المقبل وخاصة للشهور الخمسة الأولى من 2016. أما أميركا الشمالية فتراجعت الأسعار فيها بنسبة بلغت 5 % على الدرجة الاقتصادية للسفر داخل القارة.

