احتلت الإمارات الصدارة في منطقة الشرق الأوسط في مستوى النضج والتقدّم في مجال اقتصاد الإنترنت، وحققت الدولة 129 نقطة لتعزز مركزها الثلاثين عالمياً على مؤشر الكثافة الإلكترونية 2015 الذي تصدره مجموعة بوسطن كونسلتينغ غروب، ولتتفوق على دول مثل الصين وروسيا.
ويقيّم مؤشر الكثافة الإلكترونية 2015 مستوى النضج والتقدم في 85 من اقتصادات الإنترنت تتضمن جميع دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28، ومعظم دول أميركا اللاتينية وآسيا، و14 دولة أفريقية. ويقدم المؤشر نظرة مفصّلة للعمق والمستوى الذي بلغته النشاطات الرقمية في هذه الدول..
إضافة إلى قياس إمكانيات كل واحدة من تلك الدول من حيث البنية التحتية الخاصة بالإنترنت، ومستويات طلب واستخدام خدمات الإنترنت.وتمتلك الإمارات ناتجاً إجمالياً محلياً مرتفعاً للفرد، ونحو 9 ملايين مستخدم لشبكة الإنترنت في الوقت الراهن، وأحد أعلى معدلات استخدام الهواتف الذكية في العالم.
مسار متصاعد
وخطت الإمارات في مسار نمو متصاعد منذ عام 2011، لتتقدم 8 مراكز في تقييم المؤشر. واليوم، تسجل الدولة أعلى المعدلات من حيث مستوى التفاعل، حيث حققت 121 نقطة، وبلغت المركز السادس مقارنة بالمراكز 13 و20 و42، في الأعوام 2013 و2012 و2011 على التوالي.
أما في مجال التمكين، فقد حققت الإمارات 156 نقطة في عام 2015 ووصلت إلى المركز 19. ومن حيث معدلات الإنفاق، وبنتيجة 93 نقطة، وصلت الإمارات إلى المركز 45 هذا العام، متقدمة عن المراكز 60 و57 و56 في الأعوام 2013 و2012 و2011 على التوالي.
وتشكل هذه النتائج مؤشراً إضافياً إلى أن الإمارات تمتلك جميع العناصر الرئيسة الكفيلة بتحفيز ازدهار اقتصاد الإنترنت، ليكون اقتصاداً مدعوماً ببنية تحتية إلكترونية متكاملة، وسوق رقمي صلب، ومستويات مرتفعة من حيث التفاعل مع الإنترنت،. ومنذ إطلاق الإصدار الأول للمؤشر في عام 2011، تنشر بوسطن كونسلتينغ غروب المؤشر كل عام باستثناء 2014.
فرص نمو
وقال هيرمان ريدل، الشريك والمدير الإداري في بوسطن كونسلتينغ غروب الشرق الأوسط، إن نتائج الإمارات في مؤشر الكثافة تدل على تميّز الدولة واعتلائها الريادة في مجال ثورة «إنترنت الأشياء». وفي السنوات الأخيرة، واصلت الإمارات تعزيز أجندتها الخاصة بالوصول إلى «المدينة الذكية».
ويعتبر الاتصال الشبكي الانسيابي والسهل بين الأفراد والحكومات والشركات والمجتمعات أساس أي مبادرة للمدينة الذكية. ولا يزال فضاء الإنترنت في الإمارات وافراً بفرص النمو. ولتحافظ على مركزها بالمؤشر وتحقق أفضلية التنافسية المستدامة، يجب على الدولة أن تدعّم تفوّقها في مجال الكثافة الإلكترونية، وصقل نظام الابتكار لديها، ومواصلة تقديم حلول اتصال متطورة وفريدة من نوعها.
مؤشر
يتألف مؤشر الكثافة الإلكترونية من 3 عناصر رئيسة، تتضمن 28 مقياساً مع تعديلات مختلفة. ويستحوذ التمكين على 50% من التعديلات، وهو يستخدم لقياس الجوانب المختلفة لتطبيق البنية التحتية الثابتة والمتنقلة. ويستخدم التفاعل الذي يستحوذ على 25% لقياس مدى نشاط الشركات والحكومات والمستهلكين في تبنّي الإنترنت.
وتشرف معدلات الإنفاق التي تستحوذ على 25% على قياس الأموال التي يتم إنـــفاقها على نشاطات التجارة والإعلان عبر الإنترنت.