أكد تقرير جديد للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي أنه من الممكن أن تكسب دول الخليج العربي مئات مليارات الدولارات إذا حققت أهدافها فيما يتعلق بالطاقة المتجددة بحلول عام 2030. وسيخفض تحقيق أهداف الطاقة المتجددة في الإمارات والبحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية استهلاك الوقود الأحفوري بنسبة 25% سنوياً في قطاعي المياه والكهرباء.

وقال المهندس محمد العماوي نائب الرئيس للمبيعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة «مانز« إن الانخفاض الكبير في تكلفة خلايا الطاقة الشمسية والتزامات الحكومات الإقليمية ساهما بدرجة كبيرة في الانتشار المتنامي لاستخدام هذه الطاقة في المنطقة.

مشيرا إلى أن الحكومة وضعت ضمن رؤيتها في الأجندة الوطنية لعام 2021 هدفا برفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 24% بحلول عام 2021، وذلك في محاولة منها لضمان التنمية المستدامة مع المحافظة على البيئة.

وأضاف العماوي إن معظم مزودي الخدمات أكدوا بأنهم سيستثمرون في مجال الطاقة الشمسية عندما تصبح الأسعار مناسبة، واليوم الأسعار مناسبة والكهرباء المولدة بواسطة خلايا الطاقة الشمسية أصبحت منافسة. كما أثبت الإنتاج المحلي لوحدات خلايا الطاقة الشمسية أنه أكثر فعالية بالنسبة للتكلفة.

ويعد التشجيع على الإنتاج المحلي لوحدات خلايا الطاقة الشمسية منطقياً، لأنه سيزيد من الاكتفاء الذاتي للدولة، ومن فرص العمل، وأهم من ذلك ستعمل عملية نقل المعرفة على فتح المجال لمزيد من الأبحاث.

الصعيد البيئي

وسوف يخفض أيضاً استهلاك المياه بنسبة 25%، الأمر الذي يعد مهماً جداً نتيجة لندرة المياه العذبة في المنطقة، والتي يتوقع أن تصبح أكثر ندرة بسبب التغير المناخي. ويستهلك توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية كميات من المياه أقل 200 مرة من الكميات المستخدمة في محطة توليد كهرباء تعتمد على الفحم، لإنتاج نفس كمية الكهرباء.

وذكر تقرير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة بأن تحقيق الأهداف المذكورة سوف يؤدي إلى توفير 4 مليارات برميل من النفط في دول مجلس التعاون الخليجي، وتخفيض كمية الانبعاثات بنسبة 1.2 جيجا طن، وسوف يستخدم هذا النفط للتصدير بدلاً من استهلاكه محلياً..

حيث يساوي برميل النفط الخام اليوم نحو 50 دولاراً أمريكياً، هذا يعني إضافة 200 مليار دولار أمريكي على إيرادات دول الخليج العربي.

انبعاثات

أنهى العماوي حديثه قائلاً إن أنظمة الطاقة الشمسية لا تتسبب في انبعاثات لغاز ثاني أكسيد الكربون أو ثاني أكسيد الكبريت، ولا تساهم في الاحتباس الحراري.

وأثبتت هذه الأنظمة سلامتها مقارنة ببعض تقنيات توليد الكهرباء الخطيرة. ستولد أنظمة الطاقة الشمسية خلال مدة صلاحيتها أضعاف الكهرباء المستخدمة في إنتاجها. لا تصدر أنظمة خلايا الطاقة الشمسية أي ضجة ولا يسبب تشغيلها أي تلوث للبيئة، كما تعد الطاقة الشمسية نظيفة وصامتة ومتوفرة بشكل مجاني».