توقع معالي المهندس سهيل بن فرج المزروعي وزير الطاقة أن يشهد سوق النفط العالمي توازناً خلال العام المقبل.

وقال في تصريحات للصحافيين أمس عقب ملتقى تكريم شركاء وزارة الطاقة في أبوظبي، إن السوق سيتوازن خلال العام المقبل، وقد يكون التوازن أول العام أو منتصفه أو آخره وينبغي أن ننتظر متى يحدث التوازن بالضبط، موضحاً أن تطورات العام الجاري أثبتت صحة قرار منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» بخفض الأسعار العام الماضي، وتأكيد استمرار هذه السياسة في اجتماع المنظمة الأخير.

العرض والطلب

وشدد وزير الطاقة على أن القرار الأميركي الأخير برفع حظر تصدير النفط الخام إلي خارج أميركا لن يؤثر على العوامل الأساسية بالسوق، وخاصة العرض والطلب، موضحاً أن لأميركا أو لأي دولة أخرى الحق في أخذ قراراتها، ولكنني أعتقد أن هذا القرار لن يؤثر على العرض والطلب.

وأكد المهندس سهيل بن فرج المزروعي أن الإمارات استفادت من فترة تدني أسعار النفط في تطوير اقتصادها الوطني عن طريق تحرير أسعار الجازولين والديزل، الذي تم تطبيقه في أغسطس الماضي.

ولفت معاليه إلى تأثيرات إيجابية لتحرير أسعار المشتقات النفطية على الأفراد والمصانع، مؤكداً أن الإمارات سبقت دول المنطقة في وضع تشريعات لتحرير أسعار المنتجات البترولية، بهدف الوصل للقيمة الفعلية للمنتج، وأن هذا القرار استفاد منه الجميع سواء الأفراد أو المصانع، وقد استفاد المستهلكون والصناعات الموجودة لدينا من انخفاض سعر الجازولين والديزل، ما أثر إيجاباً على الاقتصاد غير النفطي.

نمو قوي

ورداً على سؤاله حول توقعاته لاقتصاد الإمارات العام المقبل أكد معاليه أن الاقتصاد سيواصل نموه بقوة خاصة في القطاع غير النفطي.

وأضاف «اقتصادنا متنوع وينمو بشكل جيد، وسيتسمر في نموه القوي العام المقبل».

وأشار المزروعي إلى أن الوزارة تعتزم تعميم مشروع توفير الطاقة في المباني الحكومية على مستوى الدولة، موضحاً أن المشروع يطبق حالياً في 4800 مبنى حكومي تشمل مباني حكومية ومساجد وعيادات ومستشفيات، ويستهدف المشروع توفير 30% من الطاقة المستخدمة سواء في الكهرباء والمياه.

الطاقة الشمسية

وشدد معاليه على أن الوزارة تعمل على الاستفادة من الطاقة الشمسية بأقصى جهدها، والاستفادة من تجربة دبي وأن هذه الطاقة مربحة.

ولفت إلي أن الوزارة أطلقت مشروعاً لاستخدام الطاقة الشمسية في تحلية المياه، لافتاً إلى أن المشروع شهد تنافساً بين كبار المصنعين والتقنيين، وتلقت الوزارة عروضاً من 3 شركات لتنفيذ المشروع بأرخص الأسعار.

وأكد وزير الطاقة خلال ملتقى تكريم شركاء وزارة الطاقة أن الوزارة تعمل بالتعاون مع كل الجهات والقطاعات بالدولة على ترشيد الاستهلاك بزيادة الوعي، ضمن استراتيجية شاملة لأمن الطاقة والموارد.

وذكر أن المصادر الحالية للطاقة غير مكفولة بالاستمرار، الأمر الذي تطلب وضع خطة للتعاون مع الجميع للسعي نحو الاستدامة وتقليل نسبة الاعتماد على الغاز الطبيعي إلى 70% بحلول 2021، مقابل 100% حالياً وتحقيق أفضل مستوى لاستهلاك الفرد للطاقة الكهربائية والمياه، ولديها مبادرات مع شركة أبوظبي الوطنية للبترول أدنوك وشركة أدنوك للتوزيع والمجلس الأعلى للطاقة في دبي في هذا الصدد.

خفض الانبعاثات

واستعرضت فاطمة الخييلي مديرة إدارة التطوير المؤسسي بوزارة الطاقة خلال الملتقى الملامح العامة لاستراتيجية الطاقة2017-2021، لافتة إلى أن الاستراتيجية تركز على استدامة الطاقة وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة وتنظيم قطاع الطاقة واستشراف مستقبل المياه، وتقييم الخدمات .

كما تحدث محمد المطوع رئيس قسم سياسة الترشيد في الوزارة خلال الملتقى، حيث استعرض مشروع إعادة المباني الحكومية.

وأشار المطوع إلى أن المباني التي تم تأهيلها في دبي سجلت وفورات في الاستهلاك بلغت 30% وفي المياه 6%، وارتفعت تلك الوفورات في المنطقة الحرة لجبل على لنحو 157 مبنى بانخفاض 78% في للكهرباء و31% في المياه وبوفر مالي بلغ 132 مليون درهم.

استراتيجية

تواصل وزارة الطاقة عملها لوضع استراتيجية شاملة للطاقة في الدولة بهدف تأمين مصادر الطاقة وتقليل الاستهلاك حيث انتهت من إعداد مسودة الاستراتيجية وقامت بعرضها ومناقشتها مع الجهات المختصة والخبراء تمهيداً لإخراجها في صورتها النهائية.كما تخطط الوزارة للتنسيق مع وزارة التعليم لإقرار مناهج دراسية عن ترشيد الطاقة.