يتم حالياً دراسة زيادة رأسمال مصرف الإمارات المركزي من 2.5 مليار درهم حالياً إلى 20 ملياراً بارتفاع إجمالي في رأس المال تبلغ نسبته نحو 700%. وفق ما ذكره مصدر مصرفي رفيع المستوى في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أمس.
وقال المصدر -الذي تحفظ على نشر اسمه- إن دراسة زيادة رأسمال «المركزي» تأتي ضمن مشروع تعديل قانون المصرف المركزي الذي يجري بحثه حالياً ومناقشة ملاحظات الجهات المعنية حوله لبلورة المشروع في صيغته النهائية لاستكمال الخطوات المتعلقة بإصداره، مشيراً إلى أن مجلس إدارة المصرف بحث في عدة اجتماعات له خلال العام الحالي آخر مستجدات المشروع ووجه المجلس بسرعة الانتهاء من إعداد مسودة مشروع تعديل قانون المصرف المركزي لرفعها إلى الجهات المختصة.
قرار
وأوضح أن مجلس الوزراء كان قد أصدر في شهر فبراير عام 2011 قراراً بزيادة رأسمال المصرف المركزي من 300 مليون درهم إلى 2.5 مليار درهم من خلال تحويل 2.2 مليار درهم من حساب الوديعة الدائمة للحكومة الاتحادية لدى «المركزي»، حيث نص القرار على أن يحول باقي رصيد الوديعة الدائمة للحكومة الاتحادية لدى المصرف المركزي البالغ حوالي 12.3 مليار درهم إلى حساب الاحتياطي العام.
كما نص القرار على أن يتم إقفال حساب الوديعة الدائمة للحكومة الاتحادية لدى المركزي نهائياً وتعديل نسبة التحويل لتصبح 25% بدلاً من 30% من صافي أرباح المصرف المركزي إلى حساب الاحتياطي العام حتى يصل إلى 22.5 مليار درهم تتوقف عندها عملية التحويل إلى حساب الاحتياطي العام.
أهمية
وأكد المصدر أن التوجه نحو رفع رأسمال «المركزي» مجدداً جاء ليتناسب مع أهمية المصرف المركزي ودوره في دفع القطاع المالي والمصرفي والاقتصادي بوجه عام، مشيراً إلى أن رأس مال المصرف المركزي أصبح لا يتناسب مع مكانة دولة الإمارات ولا يلبي الطموحات المرجوة ولا يساعد هذا الكيان المهم والحيوي على القيام بدوره على النحو المطلوب في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية المتلاحقة التي تحتاج إلى كيانات قوية من النواحي المؤسسية والإدارية والمالية على حد سواء.
وتشير أحدث إحصاءات بميزانية المركزي إلى أن إجمالي رأس المال والاحتياطيات بلغ 19.81 مليار درهم بنهاية أكتوبر الماضي مقابل 19.54 مليار درهم بنهاية أكتوبر 2014 بارتفاع بلغ نحو 300 مليون درهم وبلغت نسبته 1.5% ومقابل 19.53 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2014 بارتفاع في 10 شهور بلغ نحو 300 مليون درهم بنسبة 1.5% ومقابل 19.8 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2015 دون تغير شهري.
دور
وقال معالي مبارك راشد المنصوري في تصريحات صحفية أخيراً، إن تعديل القانون المصرفي سيُعطي المصرف المركزي دوراً أكبر في تحديد وتوجيه السياسة النقدية في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن القانون الجديد يهدف إلى تعزيز سلطة مجلس إدارة المصرف المركزي في تحديد اتجاه السياسة النقدية بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد الوطني.
وأوضح معاليه أن القانون المصرفي المعدل سيجعل المصرف المركزي أيضاً مسؤولاً عن الاستقرار المالي واتخاذ إجراءات لأدوات تحوط لحماية استقرار الاقتصاد الكلي ووسائل مباشرة لمواجهة المخاطر في القطاع المالي وربط مؤشرات الائتمان بأهداف الاقتصاد الكلي.
تحديث
دعا مصرفيون للإسراع بتحديث القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية بما يتماشى مع المتغيرات الداخلية والخارجية الجديدة.
وأكدوا أن معظم القوانين المصرفية في المنطقة شهدت تعديلات جذرية خلال السنوات الأخيرة، مشيرين إلى أن تعديل القانون المصرفي الإماراتي أصبح مطلباً ملحاً وضرورياً .
