أكد خبراء ماليون أن مبيعات الأسهم المرتبطة بتسهيلات الهامش شكلت أحد أهم عوامل الضغط على أسعار الأسهم المحلية خلال عام 2015، وطالبوا بوقف العمل بها بانتظار تحسن ظروف السوق.
وقال الخبراء إن تأثير مبيعات الأسهم المرتبطة بتسهيلات الهامش كان أكثر حدة من المعتاد هذا العام، بسبب ترافقه مع ضعف عام في أحجام التداولات، وهو الأمر الذي سرّع من وتيرة انخفاض أسعار الأسهم، ومن ثم خسائر المستثمرين، وخاصة المستفيدين منهم من تسهيلات الهامش.
وقد كشف أحدث إحصائيات بنك الإمارات المركزي عن أن البنوك سعت لتقليص انكشاف محافظ تسهيلاتها لعملائها المستثمرين في الأسهم، من خلال تقليص التسهيلات الممنوحة للاستثمار في الأسهم بنسبة 11.7% على مدى الاثني عشر شهراً الماضية، لتصل إلى 12,8 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي مقابل 14,5 مليار درهم في الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال محللون إن قيام بعض شركات الوساطة بالتوسع في منح تسهيلات للتداول بالهامش لعملائها عمّق من حجم الخسائر التي تكبدها المستثمرون خلال عام 2015. وأوضح وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري الوطني في معهد الأوراق المالية والاستشارات البريطاني في الإمارات: «أن المخالفات التي قام بها بعض الوسطاء الماليين، والتي تمثلت في منح المستثمرين تسهيلات هامش تصل إلى ثلاثة أضعاف قيمة الأسهم التي يملكونها، وهو ما يتجاوز بشكل كبير الحد المسموح به طبقاً لقوانين هيئة الأوراق المالية والسلع، فاقمت الضغوط على المتعاملين بالهامش في السوق».
ونبه الطه إلى ضرورة تشخيص عمليات التداول بالهامش الحالية، وقال إنه يتعين في ظل ضعف السيولة والتداولات التي تشهدها أسواق المال المحلية تعطيل العمل مؤقتاً في تداولات الهامش إلى حين تحسن ظروف الأسواق من جديد، حيث إن الأسواق المتقدمة حول العالم تلجأ إلى إيقاف البيع على الهامش في حالات التراجع وضعف السيولة فيها.
