مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أكد خبراء أسواق مال محليون أن الانخفاضات التي سجلتها قيم وأحجام تداولات سوق دبي المالي، وضعت الكثير من المتعاملين في السوق تحت وطأة التداولات بالهامش الذي سجل تراجعاً بنسبة 63% خلال الشهور الاثني عشر الماضية مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي.

من جانبه، قال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري الوطني في معهد الأوراق المالية والاستشارات البريطاني في الإمارات، إن التراجعات الكبيرة التي سجلتها قيم وأحجام التعاملات في سوق دبي المالي خلال العام الجاري مقارنة بسابقه، انعكست بدورها على تداولات الهامش حيث عززت من انخفاض الطلبات من قبل المستثمرين على استخدام هذه الميزة في استثماراتهم، نظراً للخسائر الكبيرة التي تكبدها الكثيرون منهم حيث لم تكفِ قيم الأسهم الضامنة في المحافظ المحلية لتغطية الخسائر جراء تداولات الهامش.

وأضاف أن البيع العشوائي الذي خلفته تسييلات الأسهم لتغطية تداولات الهامش أسهمت في توليد نفسية سلبية لدى المستثمرين في السوق، الأمر الذي تكرر كثيراً خلال جلسات التداولات على مدار العام بأكمله، مشيراً إلى أن المخالفات التي تمت من قبل بعض الوسطاء الماليين بمنحهم قيما تصل إلى ثلاثة أضعاف الأسهم الضامنة وتجاوزهم للحد المسموح به بحسب قوانين هيئة الأوراق المالية والسلع وهو 1 إلى 1 أثقل الأعباء على المتعاملين بالهامش في السوق.

تشخيص

ونبه الطه إلى ضرورة تشخيص عمليات التداول بالهامش الحالية، وطالب نظراً لحالة ضعف السيولة والتداولات التي تشهدها أسواق المال المحلية بتعطيل العمل مؤقتاً في تداولات الهامش لحين تحسن ظروف الأسواق من جديد حيث إن الأسواق المتقدمة حول العالم تلجأ إلى إيقاف البيع على الهامش في حالات التراجع وضعف السيولة فيها، منوهاً إلى أن عمليات البيع على المكشوف تعتبر أخطر من عمليات الشراء نظراً لهبوط مستويات التداولات بفعل عمليات البيوع الاضطرارية الناجمة عنها.

وأوضح أن عددا كبيرا من المستثمرين لا يقبلون في الوقت الراهن على طلبات التداول بالهامش بفعل الانخفاضات التي سجلتها المؤشرات السوقية بعد عمليات التسييل الإجبارية، مشيراً إلى أن تأثيرات الأخيرة وصلت منتهاها خاصةً مع بلوغ الأسهم لمستويات سعرية متدنية.

خطورة عالية

ومن جهته، بين رضا مسلّم، المدير الشريك لشركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية، أن التداولات بالهامش لاسيما في الوقت الراهن التي تسجل فيه الأسواق المحلية تراجعات تعد عملية ذات خطورة عالية على المستثمرين المتعاملين بالنظام في السوق، إلى جانب خطورتها الكبيرة على المؤشر العام ومستويات التداولات نظراً لتأثيرها السلبي المباشر على نزول أسعار الأسهم الحيوية.

ولفت إلى أن أسهم سوق دبي المالي خاصةً القيادية تعرضت خلال العام الجاري لتذبذبات حادة في أسعارها بفعل عوامل عديدة، تصدرها الانخفاضات الشديدة التي سجلتها أسعار النفط العالمية، التي أثرت بصورة كبيرة على أسواق الأسهم في مختلف أنحاء العالم.

تأثير محدود

وبدوره، اعتبر محمد ياسين، العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية، أن تأثير التداول بالهامش على أحجام التعاملات بالأسهم بات محدوداً نظراً لحالة الهدوء وقلة التذبذبات على أسعار الأسهم الحيوية والنشطة في السوق، لافتاً إلى أن نظام التداول بالهامش يعتبر ذا جدوى في حالات الحركة الكبيرة التي تحققها أسعار الأسهم بين الارتفاع والانخفاض، وليس في حالات الاستقرار.

وأكد أن التداولات بالهامش منذ منتصف سبتمبر من العام الجاري تمارس ضغوطاً كبيرة على مؤشرات الأسواق المحلية لاسيما بعد التراجعات المسجلة خلال العام الجاري، حيث إن عمليات التسييل الكبيرة أرهقت المحافظ الضامنة لها، الأمر الذي تبرهنه حركة بعض الأسهم الثقيلة وغير النشطة من الأسهم البنكية على شاشات التداول وعرضها للبيع.

%1.5

توقع رضا مسلّم بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع سعر الفائدة على الدولار للمرة الأولى أن تتبعه عدة قرارات بالرفع خلال العام المقبل 2016 لتصل الفائدة على العملة الأميركية إلى حوالي 1.5%، الأمر سيزيد من توجه المستثمرين إلى السندات الحكومية وخيار الودائع في البنوك الأميركية.