أظهر استطلاع أجرته شركة «كي.بي.إم.جي.» حول الأمن الإلكتروني في الدولة لعام 2015، أن ثلث الذين طالهم الاستطلاع، تعرضوا لاختراقات في الأشهر الاثني عشر الماضية، واحتاجوا إلى فترات تفاوتت بين الأسبوعين والشهر للتعافي من تلك الاعتداءات. وأكثر من نصف المؤسسات التي تعرضت لعمليات قرصنة، لم تكن على علم بأنها مستهدفة من قبل مجرمين إلكترونيين. علاوة على ذلك فقط، فإن 50 % من المستجيبين أكدوا أن لديهم خطط طوارئ في حال تعرضهم لاعتداءات إلكترونية.

وقال نيتين خانابوركار شريك في كي.بي.إم.جي. الخليج، إن الإمارات تأتي على قائمة أول 10 وجهات الأكثر استهدافاً من قبل المجرمين الإلكترونيين، ومن غير المستغرب أن تكون التهديدات الإلكترونية قد نمت في قطاعات حيوية، مثل الخدمات المالية والنفط والغاز والتكنولوجيا والحكومة والبيع بالتجزئة والبناء والرعاية الصحية. ويهدف الاستطلاع إلى تقييم جهوزية المؤسسات في الدولة، وقدرتها على صد التهديدات المتأتية عن اختراقات في الأمن الإلكترونية، وقد أبرز الاستطلاع بعض النتائج الهامة. وأوضح الاستطلاع أيضاً أن هناك حاجة لإكساب عدد أكثر من المؤسسات في الدولة، فهماً أفضل لأنواع التهديدات، وتوضيح معلومات، مثل، من الجهات التي قد تستهدفها وأين ولماذا.

إنتل سيكيوريتي

من ناحية أخرى، أظهر تقرير شركة «إنتل سكيوريتي» لتهديدات الأمن الإلكتروني للربع الثالث، تسجيل 327 تهديداً جديداً كل دقيقة بالمتوسط، أو ما يعادل 5 تهديدات كل ثانية، مع استمرار ارتفاع البرمجيات الخبيثة المستهدفة للهواتف الذكية بنسبة 16 %، مقارنة بالربع الثاني، و81 % مقارنة بالعام الماضي. وتنامي استهداف المهاجمين لمنصة التشغيل «ماك»، عبر زيادة البرمجيات الخبيثة، ضمن نظام التشغيل «ماك» بأربعة أضعاف، مقارنة بالربع الثاني.

وقال حامد دياب المدير الإقليمي لشركة «إنتل سكيوريتي» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الهجمات الإلكترونية لم نعد تقتصر على منطقة دون أخرى، فمع تنامي الاستخدام العالمي للهواتف الذكية، وتزايد أعداد مستخدمي شبكة الإنترنت، أصبح العالم قريةً صغيرة مفتوحة الأبواب أمام المهاجمين الذين يقومون باستمرار بتطوير أساليبهم الإجرامية، واستهداف قطاعات متنوعة حول العالم.

وأضاف أن أفضل الأسلحة للتصدي للهجمات الإلكترونية وإبطال مفعول خطط المهاجمين، تكمن في تمتع الشركات والأفراد بمستويات كبيرة من الوعي والحذر عند استخدام الأجهزة الذكية، والتعامل مع الرسائل الإلكترونية المشبوهة والبرامج والتطبيقات الخبيثة، واتخاذ كافة الإجراءات الاحتياطية للحماية من مثل هذه الهجمات أو الاختراقات الإلكترونية، عبر التأكد دوماً من موثوقية المصادر المستخدمة.

محاولات

وأظهر التقرير الذي أعده خبراء «مختبرات مكافي»، التابعة لإنتل سكيوريتي، تسجيل أكثر من 7.4 ملايين محاولة لاستمالة المستخدمين للاتصال بعناوين مواقع خطرة، واستهداف أكثر من 3.5 ملايين ملف مصاب لشبكات العملاء، والكشف عن أكثر من 7 ملايين محاولة لتثبيت أو إطلاق برمجيات غير مرغوبة.

برمجيات الماكرو الخبيثة

شهد الربع الثالث، حالة خمود محدودة لنشاط شبكات الروبوت الداعمة «بوت نت»، لحملات بيع السلع الاستهلاكية غير الأصلية والأدوية المزيفة. كما تزايدت أعداد برمجيات الماكرو الخبيثة، التي وصلت إلى أعلى مستوياتها في الأشهر القليلة السابقة، مقارنة بالسنوات الماضية، وذلك نظراً لاعتمادها على تقنيات الهندسة الاجتماعية، لتحقيق السيطرة داخل المؤسسات، حيث تزايدت هذه البرمجيات لتصل إلى 45 ألف في مستوى غير مسبوق منذ عام 2009.