انتهت دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي من إعداد سياسة التقييم العقاري في الإمارة بما يسهم في تفادي العشوائية في عملية تقييم العقارات، وتأسيس بيانات موثقة لأسعار العقارات يمكن الرجوع لها عند الحاجة.

وأنجزت الدائرة كافة استعداداتها لتطبيق قانون التنظيم العقاري مطلع يناير 2016، حيث تم الانتهاء من تدريب نحو 130 موظفاً بالبلديات على آليات التطبيق بعد اعتماد اللوائح التنفيذية ووضع دليل للخدمات والإجراءات ووضع آلية لتدريب القطاع الخاص على آليات التطبيق بما في ذلك تدريب المساحين والمقُيّمين والعاملين في المهن العقارية على المعايير واللوائح المعتمدة في القانون، علماً بأن الخدمات المقدمة ستكون إلكترونية وموحدة على مستوى بلديات الإمارة.

قنوات تواصل

وأعلنت البلدية توفير قنوات خلال الفترة المقبلة عبر كافة وسائل التواصل الاجتماعي لتلقي استفسارات الجماهير حول أي جوانب متعلقة بالقانون والإجابة عليها، فيما حرصت طوال الفترة الماضية على تنظيم ملتقيات مع الشركاء الاستراتيجيين وعقد لقاءات مع المطورين والبنوك والمكاتب العقارية والمصارف وكافة الجهات المعنية بالقطاع العقاري.

تعزيز الثقة

أكد المدير التنفيذي لقطاع الأراضي والعقارات في دائرة الشؤون البلدية بأبوظبي عبدالله حسن غريب البلوشي خلال لقاء صحافي عقده مع ممثلي وسائل الإعلام على جاهزية جميع بلديات الإمارة لتطبيق قانون التنظيم العقاري ولوائحه التنفيذية..

حيث تم انجاز اللوائح التنفيذية للقانون، وتطوير التطبيقات الإلكترونية لتقديم الخدمات المرتبطة بالقانون، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم مع معهد أبوظبي للتدريب المهني لتطوير المناهج العقارية واعتمادها لتأهيل موظفي البلديات الثلاث لتطبيق القانون.

تثمين

وقال إن سياسة التثمين ستساعد في تفادي التقييمات العشوائية للعقارات، وتوفير قاعدة بيانات موثقة لأسعار العقارات يمكن الرجوع إليها عند الحاجة لمعرفة المعلومات عن منطقة معينة، بما سيساهم في تحقيق الشفافية في الاستثمار العقاري..

بالإضافة إلى رسم إجراءات واحدة للتقييم العقاري من حيث المعايير المتبعة لعملية التقييم والتي تعتبر معايير عالمية، وتوفير إطار تشريعي يُمكن الُمقّيم من استخدامه كمرجع لتقييم العقارات بشكل أدق بما سيسهم بتعزيز الثقة لدى المقيمين والمتعاملين بهذا المجال.

إجراءات إلكترونية

من جانبه، قال مدير إدارة التسجيل العقاري في بلدية مدينة أبوظبي حسين الجنيبي إن البلدية أنهت استعداداتها لتطبيق قانون التنظيم العقاري وتسجيل المشاريع التطويرية والوحدات السكنية الخاصة بالملاك في أبوظبي وإصدار سند الملكية الذي ينظم العلاقة بين المطور والمالك، لافتاً إلى أن جميع إجراءات التسجيل ستكون إلكترونية ويمكن تقديمها من خلال جميع أفرع بلدية أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.

وذكر أن إصدار سياسة التقييم ضرورية لحفظ حقوق المستثمرين والمتعاملين في السوق العقاري، لا سيما وأن قانون التنظيم العقاري نظم التملك الحر بهدف جذب المستثمرين الأجانب إلى الإمارة، وبالتقييم سيحد القانون من عمليات التقييم العشوائية غير القائمة على أصول وأسس واضحة وسليمة.

استفادة

وأوضح أن الاقتصاد الوطني هو المستفيد الأول من تطبيق نظام التثمين العقاري وكذلك حركة الإعمار في الإمارة، كما أن لتطبيق النظام آثاراً اجتماعية تتمثل في خلق فرص جديدة وتوسع رقعة الإسكان والامتداد التجاري المتوقع وتطور القطاع العقاري الذي يعد أحد الأعمدة الأساسية الداعمة للاقتصاد.

ولفت إلى أن سياسة التقييم العقاري ستساهم في الحد من الارتفاع والهبوط الحاد في السوق العقاري وستضبط مؤشر الأسعار للأراضي والعقارات.

20 %

قالت خديجة البلوشي مسؤولة التقييم العقاري في دائرة الشؤون البلدية إن سياسة التثمين أو التقييم ستكون موحدة في البلديات الثلاث والهدف منها توحيد منهجية التثمين بحيث سيتم تحديد قيمة العقار وفقاً للمعاينة والمقارنة والتكلفة، بما يساعد في الحصول على القيمة الفعلية للعقار، مبينة أن الفروقات في التثمين بين النظام البلدي وأي مثمن من خارج البلديات لن تتجاوز الـ 20 %.