تتسابق دول العالم على فرص الاستثمار في دول أميركا اللاتينية، فيما تبرز دبي كمحطة ومركز للتواصل لربط الشرق الأوسط بجنوب القارة الأميركية.

وكشف تقرير اللجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بعنوان «الاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي» للعام 2015 في ما يتعلق بحجم التدفقات الداخلة إلى سوق هذه المنطقة، أنها بلغت في المكسيك نحو 22.795 مليار دولار في 2014..

بينما تابعت البرازيل احتلالها موقع الصدارة في الدول المستقبلة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي، فبلغ حجم التدفقات الداخلة فيها نحو 62.495 مليار دولار، وجاءت تشيلي في المركز الثالث بحجم تدفقات 22.002 ملياراً، محققة زيادة 14% مقارنة بالعام 2013.

وأما عن دول منطقة أميركا اللاتينية التي حققت أعلى معدلات نمو في التدفقات الداخل، سجلت دولة «بربادوس» أعلى نسبة بلغت 5,119،%، وكانت نسبة الزيادة في الباراغواي نحو 230 %، وبلغت في كل من «أنتيغوا وبربودا» نحو 66 %.

وجاءت هذه الإحصاءات لتؤكد إمكانات التعاون الكبيرة التي من الممكن أن تحصل بين دول الشرق الأوسط ودول أميركا اللاتينية في ضوء هذا التسابق الدولي على الاستثمار في قارة أميركا الجنوبية من قبل العديد من الأسواق الناشئة والمتقدمة في العالم وفقاً للجنة العليا المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي 2016 الحدث الدولي المتخصص في الاستثمار الأجنبي المباشر.

وفي السياق نفسه، قام وفد من اللجنة بزيارة إلى دول أميركا اللاتينية لبحث سبل التعاون مع صانعي القرار فيها من القطاعين العام والخاص.

جسر استثماري

ودعا الوفد في ختام الجولة إلى بناء جسر استثماري يربط دول أميركا الجنوبية مع بقية الأسواق الناشئة في العالم، ولا سيما الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في ضوء الإقبال الدولي الكبير على الاستثمار في أميركا اللاتينية.

واستهدفت لجنة ملتقى الاستثمار السنوي، المقرر انعقاده بين 11 – 13 أبريل 2016 تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مركز دبي التجاري العالمي، التواصل مع صناع القرار والشركات العاملة في قطاعات تجارية وصناعية مختلفة في دول القارة الأميركية الجنوبية، لاستعراض أهمية تبادل الاستثمارات بين هذه الدول والدول الناشئة الأخرى في دول العالم كافة.

وتأتي الزيارة عقب الإعلان عن جملة من الإصلاحات لقطاع الطاقة في أميركا اللاتينية والتي من شأنها توفير فرص استثمارية واسعة النطاق واستراتيجية بين منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودول أميركا الجنوبية..

لا سيما أن المخزون الإجمالي للاستثمار الأجنبي المباشر القادم إلى أميركا اللاتينية والكاريبيان قد ارتفع من نحو 107 ملايين دولار في 1990 إلى مليار و900 مليون دولار عام 2014 وفقاً لتقرير الاستثمار العالمي 2015.

وامتدت زيارة الوفد ثلاثة أسابيع، تطرق فيها خلال سلسلة من الاجتماعات إلى التطور الذي شهدته القطاعات الاقتصادية المختلفة في أميركا اللاتينية في السنوات الأخيرة، والإمكانيات والفرص التي توفرها هذه القطاعات.

تفعيل المشاركات

وقال عبدالله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، رئيس اللجنة العليا المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي: «تجري اللجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي جهوداً حثيثة في الوصول إلى العاملين في أبرز القطاعات الاستثمارية في العالم بغرض تعزيز مشاركتهم في الدورة المقبلة من الحدث.

ويسرنا الإقبال الذي لقيناه من شركات ومؤسسات تعمل في منطقة أميركا اللاتينية للمشاركة ضمن فعاليات الملتقى. وقامت اللجنة بجهود واسعة وأبرمت عدداً من الاتفاقيات بغرض تفعيل نوعية المشاركات في الحدث في أبريل المقبل ليلبي تطلعات الفئات الاستثمارية من مختلف دول العالم».

وأضاف آل صالح: «نحن نأمل أن تحقق هذه الزيارة نتائج إيجابية، لأننا ندرك الميزات الاستثمارية الفريدة لدول أميركا اللاتينية، مثل وفرة المواد الخام ومصادر الطاقة، ما يشجع تدفق الاستثمارات لها ومنها على حد سواء. ونحن نتطلع إلى تبادل الخبرات في الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز اعتماد هذا النوع من الاستثمارات في الأسواق الناشئة بما يعم بالفائدة على الأطراف كافة».

فرص التبادل

ولمس الوفد رغبة من المؤسسات والشركات في أميركا اللاتينية للانفتاح بشكل أكبر على العالم، وعبّر داوود الشيزاوي، الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة للملتقى عن سعي العديد منها إلى إيجاد موطئ قدم لها في الأسواق الناشئة، ولا سيما الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقال: تسعى الشركات الأميركية اللاتينية إلى الاستفادة من الفرص للتبادل الاستثماري. وهذا هو الدور الذي تقوم به الملتقيات الاستثمارية في العالم. واستعرض وليد فرغل، مدير عام اللجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي، خلال الندوة، فرص وتحديات الاستثمار، بجانب كيفية تذليل عقبات التبادل التجاري وتعزيز مجتمع الأعمال.