حصل أعضاء مركز in5 للإبداع التابع لمدينة دبي للإنترنت على تمويلات تخطت قيمتها 34 مليون درهم الامر الذي يعكس نجاح المركز والتزامه بدعم رواد الاعمال في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وقال ماجد السويدي مدير عام مدينة دبي للإنترنت ان المدينة كانت قد أسست مركز in5 للإبداع في العام 2013، ومنذ ذلك الحين تمكن أعضاء المركز من الوصول إلى عدد من المستثمرين في المنطقة والعالم للاستفادة من خبراتهم والحصول على النصائح والإرشادات اللازمة لتأسيس أعمالهم وعمل المركز على تزويد أعضائه بمساحات للعمل، فضلاً عن توفير فرص التواصل مع الخبراء وكسب الخبرات.

وأضاف السويدي في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أن المركز يعزز من مكانته ليبقى في طليعة المشهد الريادي في دولة الإمارات من خلال التزامه بعقد ورش عمل والتدريب وفعاليات التواصل لأكثر من 4000 من رواد الأعمال..
مشيرا إلى أن المركز تمكن من الوصول إلى مجموعة بارزة من المستثمرين من القطاعين العام والخاص، والذي أدى إلى خلق شراكات مثمرة والحصول على التمويلات اللازمة للأعضاء.
وأشار السويدي إلى أبرز الاعمال التي حصلت على تمويلات مثل شركة «فش فش مي»، وهي شركة متخصصة في استئجار قوارب الصيد إلكترونياً والتي كانت من أوائل أعضاء مركز in5 للإبداع وأصبحت الآن شركة عالمية، وتمكنت من جمع ما يزيد على 2.75 مليون درهم من عدد من المستثمرين المحليين والإقليميين.
كما جمع تطبيق «تاسك سبوتنغ» أكثر من 4.4 ملايين درهم منذ انضمامه للمركز، وهو تطبيق يعمل بالشراكة مع عدد من العلامات التجارية المعروفة لمنح المستخدمين فرصة محاولة منتجات جديدة وإعطاء آرائهم بها.
وأكد السويدي أن مدينة دبي للانترنت توفر البيئة الحيوية للشركات العاملة في مجال التكنولوجيا وتعمل على دعم الابداع والابتكار. كما تلعب دوراً رئيسياً في دعم رواد الاعمال وذلك من خلال مركز الابداع in5.
ويبذل المركز جهودا كبيرة من أجل تسريع تطوير منتجات وخدمات مستندة على إنترنت الأشياء من خلال عقد ورش العمل، ومسابقات البرمجة وإعداد التطبيقات، وبرامج التدريب والجلسات النقاشية ذات الصلة. واستضاف المركز خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، أكثر من ألف ساعة من الأنشطة المجتمعية بمشاركة 4000 من مطوري البرامج ورواد الاعمال الشباب من الدولة.
وقال إن المدينة تضم اليوم أكثر من 1400 شركة في مختلف مجالات التكنولوجيا وهي توفر لها كافة مقومات النمو، وتشجيع الابتكار ورعاية الإبداع.
ولعبت مدينة دبي للإنترنت دوراً رئيساً في تعزيز نمو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإمارات خاصة مع إدخال مبادرات ذكية لتحويل دبي إلى المدينة الأذكى في العالم بحلول العام 2017.
وقال السويدي إن مدينة دبي للإنترنت أطلقت هذا العام سلسلة من الفعاليات بما في ذلك مؤتمر درويدكون، ومسابقة ديكود دبي، المسابقة المخصصة لمبرمجي الأنظمة المعلوماتية، واستضافت جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال القمة الحكومية الثانية في شهر فبراير من العام الحالي.
وتعتبر مدينة دبي للإنترنت في طليعة مجتمعات الأعمال الملتزمة في تعزيز إسهاماتها لتحقيق طموحات الاستراتيجية الوطنية للابتكار، فضلاً عن دورها الريادي في تشجيع تبني مقومات الإبداع والابتكار في جميع مجالات قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
المدينة الذكية
وقال انه تم اختيار مدينة دبي للإنترنت لتكون شريكاً استراتيجياً لمبادرة دبي المدينة الذكية، حيث ستتولى مهمة تطوير ودعم كل من الشركات الناشئة ورواد الأعمال ومطوري البرامج كجزء من رؤية دبي الذكية الرامية إلى جعل الإمارة أسعد مدينة في العالم من خلال تبني تكنولوجيا الابتكار.
وقد تم اطلاق مبادرة دبي المدينة الذكية في العام 2014 بتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تجسد جهود التعاون لإبرام الشراكات بين القطاعين العام والخاص، لتصبح المدينة بيئة مميزة لكل من المقيمين والزوار.
وتماشياً مع توجيهات القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، نواصل جهودنا لبدء حقبة جديدة من الابتكار..
والارتقاء بمستوى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، خاصة إنترنت الأشياء. وسيلعب رواد الأعمال والشركات الناشئة دوراً أساسياً في تحول اقتصاد دبي نحو اقتصاد يقوده الابتكار، وستواصل مدينة دبي للانترنت البحث عن سبل رعاية الجيل القادم وإيجاد حلول تكنولوجية جديدة.

تقود رؤية حكومة دبي إلى خلق مجتمع رقمي وجعل الإمارة أذكى مدينة في العالم. وتهدف مدينة دبي للإنترنت من خلال المبادرات التي أطلقتها إلى تعزيز الأفكار الجديدة وتشجيع المواهب والإبداع، والتي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من تحقيق أهداف دبي الذكية.
ويعتبر قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات داعماً رئيسياً لنموذج المدينة الذكية، وتستمر مدينة دبي للإنترنت في النظر في كافة الطرق والوسائل التي يمكن من خلالها تعزيز الابتكار في هذا القطاع. وبالاقتراب نحو العام 2020، فإنه من الضروري تزويد الأفراد بالأدوات اللازمة والبيئة المناسبة لاستيعاب التغيير السريع وإيجاد الحلول الجديدة.
مركز الابتكار
أشار مدير عام مدينة دبي للإنترنت ان المرحلة الأولى من مركز الابتكار ستنجز في الربع الأول من عام 2017، حيث سيمتد المركز على مساحة 1.6 مليون قدم مربع تستوعب 15,000 من العاملين.
وأكد أن مركز الابتكار يشكل مكوناً أساسياً من استراتيجية الابتكار التي أطلقتها مجموعة تيكوم، والتي تهدف إلى قيادة التحول دبي إلى مركز ابتكار عالمي.
وبالتالي، سنعمل على تزويد الشركات من جميع الأحجام بما في ذلك الشركات المبتدئة، الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات متعددة الجنسيات، بمرافق عالمية المستوى وخدمات وبنية تحتية مجهزة وبيئة عمل عالمية المستوى، وكذلك فرصة للتواصل وتبادل المعرفة مع نظرائهم.
وسيركز مركز الابتكار على استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، ووسائل الإعلام الجديدة، والتعليم والعلوم الذكية، وسوف تتم رعاية المواهب والإبداع وتعزيز النمو المستمر للشركات المبتدئة ودعم ريادة الأعمال في المنطقة.
استراتيجية
حزمة المشاريع التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تبلغ قيمتها 4.5 مليارات درهم لتعزيز الابتكار، وتشمل تطوير بنية تحتية، ومجمعات ابتكار على مساحة 10 ملايين قدم مربع، وصناديق مالية لدعم المبتكرين، وحاضنات للمبدعين والموهوبين وغيرها من المشاريع.
وتشمل الرؤية الجديدة التي أطلقها سموه أيضا تشجيع القطاع الخاص ورواد الابتكار من الشباب للاستثمار بشكل أكبر في المشاريع الابتكارية الجديدة والتي تضيف قيمة أكبر للاقتصاد الوطني وتعطي دفعة كبيرة لبراءات الاختراع المسجلة باسم دولة الإمارات.
ولا شك أن القطاع الخاص مطالب بالمساهمة بشكل أكبر في ترسيخ وضع دولة الإمارات كمحطة وعاصمة ابتكارية عالمية جديدة، لأن المستقبل يحمل تغييرات كبرى وتهدف الإمارات أن لا تواكب فقط هذه المتغيرات بل أن تصنعها.
