مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
سجلت دبي أعلى معدل لدخول الشركات الجديدة خلال العام الجاري، حيث بلغت نسبة الشركات الجديدة التي تم تأسيسها في 2015 ما يعادل 9.3% من إجمالي الشركات العاملة في الإمارة، وهي الأعلى منذ العام 2005.
وأظهر تقرير صادر عن قطاع التسجيل والترخيص التجاري في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أن معدل خروج الشركات خلال العام الجاري بلغ 1.7% فقط من إجمالي الشركات المسجلة في الإمارة.
وأظهر التقرير اتساع الفارق بين دخول الشركات إلى أسواق الإمارة، وذلك من خلال مقارنة دخول الشركات، أي تأسيس الأعمال الجديدة، مقارنة مع خروج الشركات من السوق، أي إغلاق الأعمال، ويعكس هذا المؤشر متانة اقتصاد دبي وحيويته حتى خلال سنوات الأزمة العالمية، حيث يؤشر اتساع الفارق لمصلحة دخول الشركات مقارنة مع خروجها على الزخم في حركة تأسيس الأعمال الجديدة في ظل الفرص المتنوعة التي توفرها الإمارة.
نمو متواصل
وتعليقاً على نتائج التقرير قال عمر بوشهاب، المدير التنفيذي لقطاع التسجيل والترخيص التجاري في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي:«يظهر اتساع الفارق بين تأسيس وإغلاق الأعمال حيوية اقتصاد دبي وما يتمتع به اقتصاد الإمارة من متانة في وجهة مختلف التقلبات والمستجدات الاقليمية والعالمية، حيث تشهد نمواً متواصلاً، وإن بمعدلات مختلفة عبر السنوات الماضية، في مستويات الإنتاج والاستهلاك والتوظيف والعرض النقدي وغيرها في ازدهار، مما يدعم الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح بوشهاب أهمية رصد توجهات بدء وتأسيس الأعمال لما يشكله من أهمية حيوية لأي اقتصاد، وبالإضافة إلى دورها كمؤشر يعكس حركة الأنشطة التجارية والاستثمارية، فإنها تعكس أيضاً مدى تطور ومرونة الخدمات الحكومية المرتبطة بالتراخيص والتسجيل التجاري، حيث تساعد دراسة قياس حركة الاتجاه العام لخروج ودخول الشركات في تحديد معوقات حركة الدخول.
تنافسية دبي
وأكد بوشهاب أن دائرة التنمية الاقتصادية بدبي تواصل العمل على تسهيل معاملات أصحاب الرخص التجارية، ورفع رضا المتعاملين، وتوفير الوقت لإنجاز تعاملاتهم الأمر الذي يساهم في تعزيز تنافسية الإمارة، ورفع مؤشر دولة الإمارات للتنافسية في تقرير مزاولة الأعمال الخاص بالبنك الدولي.
وأضاف:»يحرص قطاع التسجيل والترخيص التجاري في اقتصاد دبي على تذليل العقبات وتسهيل آلية مزاولة الأعمال في شتى المجالات، ومواكبة التطور المستمر في قطاعات الأعمال على الصعيد المحلي والعالمي، بالإضافة إلى إطلاق المبادرات الذكية التي تخدم رجال الأعمال والمستثمرين من أصحاب الرخص التجارية بإمارة دبي، وبالتالي تعزيز الحركة الاقتصادية في مختلف المجالات، واستدامة المشاريع التنموية على شتى الأصعدة.
تطوير مستمر
وأضاف بوشهاب: «اقتصادية دبي ماضية في سباق التميز وتطبيق نهج التحسين المستمر لتوفير العديد من الخدمات المخصصة لخدمة مجتمع الأعمال، بالتعاون مع شركائنا من القطاعين العام والخاص.
ونسعى في قطاع التسجيل والترخيص التجاري إلى الاستمرارية في السير على نهج القيادة الرشيدة في الاستدامة والمنافسة عبر توظيف التكنولوجيات الذكية في خدمة رجال الأعمال والمستثمرين، وتعزيز الآليات المتبعة في مزاولة النشاطات التجارية، واتباع أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا والبرامج الذكية، التي تتماشى مع أرقى المعايير المتبعة عالمياً».
تفاؤل المستثمرين
من جانبه أوضح الدكتور جمال الفخري، الخبير الاقتصادي في قطاع التسجيل والترخيص التجاري في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أن معدلات دخول الشركات كان الأكثر استقراراً خلال الفترة 2005-2007 ومن ثم بدأ الانخفاض خلال عام 2008 حتى عام 2009، والسبب يعود إلى حالة التباطؤ الاقتصادي العالمي، ولكن بدأت حركة الصعود من نهاية عام 2009 حتى عام 2010 واستمرت حتى عام 2015.
وأضاف:«جاءت الانطلاقة الكبيرة لحركة دخول الشركات التجارية الجديدة إلى دبي منذ عام 2009 نتيجة الانتعاش في حركة إصدار الرخص الجديدة وارتفاع تفاؤل المستثمرين ورجال الأعمال إزاء سياسات الإنفاق التوسعية والتحسن في وتيرة أداء اقتصاد دبي. مما يؤدي إلى زيادة القدرة التنافسية لمجموع المشاريع في إمارة دبي».
انعكاس إيجابي
ولفت الفخري إلى أن مرحلة الركود الاقتصادي التي واجهت العالم خلال الفترة 2008-2009، قد اثرت على العديد من الدول حيث تجاوزت معدلات الإغلاق عادة معدلات دخول الشركات نتيجة تباطؤ الأوضاع الاقتصادية، لكن دبي عاكست التيار وحافظت على معدل دخول للشركات يتجاوز معدل خروجها في تلك الفترة، وكانت حركة تأسيس الأعمال في الإمارة مستمرة ومصدراً مهماً في الاقتصاد والتوظيف والنمو.
وأضاف:«رسخت دبي من مكانتها كمركز جاذب لبدء أي نشاط تجاري واستثماري، واستمرت في المحافظة على معدل مرتفع في معدل دخول الشركات، مما ينعكس إيجاباً على العمل والإنتاجية ويحفز الأنشطة التجاري بما يرفد نمو الناتج المحلي الإجمالي».
وأوضح الفخري أن دبي تفوقت في معدل دخول الشركات الجديدة خلال الفترة بين 2005 و 2006 على العديد من الدول ومن بينها النرويج، والولايات المتحدة، وأستراليا، ونيوزلندا، وهنغاريا، وجاءت بنسبة متقاربه مع البرازيل وإيطاليا.
أما ما يخص دول أسيا والمحيط الهادي قد انخفض عدد الشركات الجديدة الفعالة الداخلة للسوق في الفترة 2008-2009 نتيجة لحركة الركود الاقتصادي العالمي، وارتفعت خلال الفترة 2010-2011 ولكن نلاحظ حالة الانخفاض الواضحة خلال الفترة 2012-2013.
وأشار فخري إلى أن اتساع الفجوة بين معدل دخول الشركات وخروجها من السوق يعكس الانتعاش الاقتصادي، في حين يشير تقلص الفجوة إلى اقتراب الاقتصاد من التباطؤ.
مشاريع
سجلت الفترة بين 2005 لغاية 2015 نمواً متواصلا في دخول الشركات الجديدة إلى دبي، ما يعني بروز فرص جديدة للأعمال، ووفق تقرير «اقتصادية دبي»، استمر النمو بمعدل يتفوق على أعداد الشركات التي أغلقت أعمالها وخرجت من السوق، ففيما ارتفعت معدلات الإغلاق عام 2006 بنسبة 4.8% من إجمالي الشركات العاملة في الإمارة مقارنة مع 1.9% في 2005، ما لبثت أن عاودت الانخفاض بين 2006 و 2007.
