يشارك وفد الإمارات خلال اجتماعات المؤتمر الوزاري العاشر لمنظمة التجارة العالمية المنعقدة حالياً في العاصمة الكينية نيروبي بشكل فاعل في المشاورات الجارية على الموضوعات التفاوضية المختلفة لإدراج اهتمامات الدولة فيها وأهمها الأمور التنموية المدرجة في «أجندة الدوحة».

ويترأس معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وفد الدولة الذي يضم نحو 30 عضواً للمشاركة بصورة مكثفة في مختلف فعاليات المؤتمر الوزاري الذي بدأ أعماله في 15 ديسمبر الحالي وتختتم غداً.

ويعمل وفد الدولة على المشاركة في المشاورات الجارية سواء كانت مع أمينة بنت محمد وزيرة خارجية كينيا رئيسة المؤتمر الوزاري العاشر لمنظمة التجارة العالمية أو مع «الميسرين» من وزراء الدول الأعضاء الـ 162 حول الموضوعات المختلفة المطروحة للنقاش.

ويطرح الوفد من خلال المجموعات المختلفة للدول النامية اهتمامات الإمارات خصوصاً فيما يتعلق بإبقاء «جولة الدوحة» إطاراً تنموياً للعمل التفاوضي والوصول إلى قرارات عادلة ومتوازنة للدول الأعضاء كافة وبما يحفز التجارة الدولية التي تعد أهم مساهم في دفع الاقتصاد العالمي.

كانت مجموعة من الدول الأعضاء في المنظمة تضم «53» دولة من بينها الولايات المتحدة الأميركية والصين والاتحاد الأوروبي قد توصلت أمس إلى اتفاقية مشتركة حول تجارة تكنولوجيا المعلومات «آي تو 2»التي تقدر حجم التجارة في هذه المنتجات بنحو «1.3» تريليون دولار سنوياً.

ولا تعد هذه الاتفاقية من بين اتفاقيات منظمة التجارة العالمية المتعددة الأطراف وإنما تحكمها البنود فيما بين الدول الموقعة عليها فقط إذ إن الدول العربية لم توقع عليها بعد وستبقى مفتوحة أمام باقي دول المنظمة لا سيما النامية منها.

وقال آل علي في مقابلة مع وكالة أنباء الإمارات «وام» إن من أهم النقاط التي يتم التشاور حولها في مؤتمر نيروبي تلك المتعلقة بموضوع الزراعة والتشوهات التي تواجهها تجارة المنتجات الزراعية بما في ذلك تنافسية الصادرات ودعم الصادرات بالإضافة إلى موضوع المخزون الاستراتيجي والأمن الغذائي الذي لم يتم إقراره بشكل دائم وفقاً لقرارات المؤتمر الوزاري التاسع الذي عقد في مدينة بالي بإندونيسيا في عام 2003.

وأضاف انه من المنتظر أن توصل المشاورات المتعلقة بالأمور المرتبطة بمفاوضات تجارة المنتجات الزراعية إلى تقديم نصوص لتضمينها في الإعلان الوزاري لمؤتمر نيروبي وستكون مثل هذه النصوص إن تم التوافق في الآراء عليها حاسمة لإنجاح المؤتمر الذي يعقد لأول مرة في أفريقيا.

محاولات

وأشار آل علي إلى أن هناك كثيراً من المحاولات الجارية في المؤتمر للوصول إلى حزمة مصغرة تقدم كمعادلة تفضيلية وتمييزية للدول الأقل نمواً بما في ذلك «قواعد ميسرة للمنشأ» تتيح للسلع التصديرية لهذه الدول لدخول أسواق الدول المتقدمة والنامية، حيث تم التوصل بهذا الخصوص إلى قرار أولي وقد يكون أحد مخرجات المؤتمر.

توافق

ولا تزال عمليات «التوافق» جارية بشأن ما يسمى بـ «حصص التعرفة الجمركية» والإعفاء من الرسوم الجمركية من الدول الأقل نمواً. كما أن القرار المتعلق بالإعفاء في ميدان «تجارة الخدمات» الذي يقدم من قبل الدول النامية والدول المتقدمة إلى الدول الأقل نمواً لا يزال قيد التشاور والمفاوضات فيما بين المجموعات المختلفة ورئاسة المؤتمر.

تجري المفاوضات داخل أروقة المؤتمر بأشكال مختلفة ما بين الدول الأعضاء الـ 162 سواء كانت ثنائية أو على مستوى المجموعات الإقليمية أو المجموعات ذات المصالح المشتركة أو المجموعات الكبيرة التي تمثل الدول النامية مثل المجموعة غير الرسمية للدول النامية ومجموعة التسعين «جى 90» ومجموعة الـ «جى 33» في محاولة لتقديم نصوص تفاوضية واضحة تتعلق بالمعطيات التنموية في «جولة الدوحة» التي لم تستكمل بعد منذ انطلاقها في عام 2001.