أطلق سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ظهر أمس «أجندة دبي للاستدامة»، خلال أعمال قمة دبي للمدن المستدامة، التي تنظمها دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة..

وذلك في فندق شاطئ جميرا بدبي، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار «مشاركة المعرفة لمستقبل مستدام».

وتهدف «أجندة دبي للمدن المستدامة»، إلى بناء إطار عمل، سيتم من خلاله تحديد أهداف الاستدامة الاستراتيجية للإمارة، ووضع خطة لتحقيق هذه الأهداف..

والتي تم بناؤها على أربع ركائز رئيسة ومهمة لتحقيق الاستدامة، هي التعليم والمعرفة، بهدف تشجيع التغيير الإيجابي في سلوكيات التكنولوجيا الذكية، وتشجيع الابتكار والبحث عن حلول فعالة للصحة والبيئة، وتوفير بيئة تسمح للعيش المستدام، والتوظيف والاقتصاد ودفع عجلة النمو.

حضور

حضر القمة كل من معالي الدكتور عبد الله بن محمد بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة، ومعالي الفريق ضاحي خلفان نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وعبد الله الشيباني أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي.

وألقى معالي الدكتور عبد الله بن محمد بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة، كلمة، أعرب فيها عن الشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على دعمه، وقيادة سموه لجهود الإمارة في سبيل الاستدامة، وتوفير مستقبل مشرق للأجيال القادمة، ومثابرته على اتباع دبي لأفضل ممارسات الاستدامة العالمية، لتستمر في تبوؤ أرقى المراتب عالمياً، مؤكداً أهمية جهود دولة الإمارات الرامية إلى خفض البصمة الكربونية.

وأعلن معاليه عن اعتماد الوزارة لإطار عام لاستراتيجية الاستدامة والأبنية الخضراء في الدولة، لمواكبة المعايير العالمية في قطاع الإنشاء والبناء، مؤكداً أن وزارة الأشغال ملتزمة بخلق بيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة في أرجاء الإمارات.

المدن الذكية

من جانبها، أكدت ماجدة علي راشد مساعد مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي، رئيس مركز إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري، الدور الريادي الذي تلعبه دبي على الساحة العالمية..

مشيرة إلى المكانة العالمية التي حققتها الإمارة، بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإطلاقه عدداً من المبادرات الرائدة، من أهمها إطلاق مركز تشجيع الاستثمار العقاري، والذي ساهم بدفع عجلة النمو العقاري، وتفعيل مشاريع عقارية وصلت قيمتها إلى 11 مليار درهم، لتشكل 5 في المئة من الدخل القومي للقطاع العقاري، في وقت كان فيه العالم يعاني من أكبر الأزمات الاقتصادية في التاريخ.

وأشارت إلى أن مؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في باريس، كان بمثابة منصة انطلقت منها المساعي العالمية الدؤوبة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ 17، المتفق عليها من قبل الأمم المتحدة، منبهة إلى أنه لا تزال هناك العديد من التحديات التي تواجه تلك المساعي، خاصة في أكبر المدن حول العالم..

وهذا هو السبب الكامن وراء تعهد حكومة الإمارات العربية المتحدة بتوجيه دعمها والتزامها بالمفهوم الشامل للاستدامة، وهو أمر حيوي يتجذر في جميع خططنا المستقبلية، فهي عنصر أساسي في خطة دبي 2021..

والأجندة الوطنية لدولة الإمارات، ورؤية الإمارات 2021، وبالطبع كأحد المواضيع الرئيسة لإكسبو دبي 2020. وشددت على أهمية هذه المناسبة في بناء المدن الذكية، التي تتسم بالاستدامة والابتكار في المستقبل، من أجل رفاهية شعبنا، وتوفير الكثير من الإلهام لمواصلة المضي قدماً من أجل تحقيق أهدافنا الطموحة.

جدير بالذكر، أن قمة دبي للمدن المستدامة، تعقد بالتعاون مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين، كشركة داماك وجميرا غولف استيتس، وشريك المعرفة مجموعة ماجد الفطيم، وبدعم من شركة فيوليا، وبالتعاون مع المعهد العالمي للمصادر.

جلسات القمة

وتناولت جلسات القمة، محاور رئيسة، مثل التكامل من خلال بحث مسألة وضع ومواءمة الاستراتيجيات المستدامة الجديدة في الإمارة، قبيل استضافتها لمعرض إكسبو دبي 2020، بالتطرق إلى موضوعات التبادل والتعاون والاستراتيجيات الموحدة..

وبحثت الجلسة الثانية في القمة، محور السلوكيات، عبر التطرق إلى تعديل العادات والمواقف، من خلال التركيز على جوانب متنوعة، منها التوعية، والتعليم، والاتصال، والتحفيز، والعقوبات، كما ناقشت الجلسة الثالثة، المحور التكنولوجي المعني..

ببناء وتنمية الكفاءات المستدامة، باستخدام أحدث الوسائل التقنية، عن طريق تطبيق أفضل الممارسات المستدامة والتخطيط الحضري، فيما بحثت الجلسة الأخيرة على جدول أعمال القمة، المعايير والمقاييس التي تستخدم لقياس مدى النجاح والإنجازات المتحققة، من خلال انتهاج أجود أساليب الحوكمة وهيكلة الموارد المتاحة.

حوار عالمي

وتعتبر قمة دبي للمدن المستدامة، حواراً عالمياً، لا سيما أنها انعقدت في أعقاب مؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «سي أو بي 21»، الذي انعقد مؤخراً خلال الشهر الجاري في باريس..

كما بحثت من خلال جدول أعمالها، موضوعات رئيسة، تعكس رؤية وخطط إمارة دبي ودولة الإمارات، وتأطير الصيغ والآليات نحو كيفية تسخير التكنولوجيا والتعليم والتوظيف، ومعايير القياس لتسريع اعتماد وفعالية الاستراتيجيات المستدامة من منظور مدن عالمية.

تضخم

من جانبه، أكد جيوفاني شيوما نائب عمدة مدينة ماتيرا «عاصمة الثقافة الأوروبي 2019»، ونائب رئيس البلدية للتنمية الاقتصادية والتخطيط الاستراتيجي والابتكار، أن رواد الأعمال، هم الأمل الوحيد للتنمية الحضرية المستدامة، حيث إن الأخيرة تعاني من التضخم، مشيراً إلى أن الأماكن الحضرية المزدحمة، تؤوي عدداً أكبر من سكان العالم، أكثر من أي وقت مضى..

موضحاً أن هدف استدامة نمو المدن، يأتي على رأس جدول أعمال التنمية في جميع أنحاء العالم. وأضاف أن المنظمات غير الحكومية والأكاديميين البارزين حول العالم، يبذلون الكثير من الوقت والمال والجهد، من أجل الإجابة عن «كيفية وإمكانية العيش في مدن أفضل».

لافتاً إلى أهمية إدماج الشركات الخاصة بشكل كامل في قرارات التنمية، من خلال وضعها ضمن الأولويات الوطنية، بما يعمل على دعم ودفع عجلة التنمية الحضرية المستدامة من خلال الأنشطة الأساسية، عوضاً عن الاقتصار على المسؤولية الاجتماعية لها..

مشيراً إلى أنه لا يزال حجم مشاركاتها مقصوراً على المسؤولية الاجتماعية والأعمال الخيرية المختلفة، وأضاف أنه حان الوقت لحشد مجتمع الأعمال العالمي أكثر من أي وقت مضى.

رأسمال بشري

وذكر شيوما أن وجود رأسمال بشري أفضل تجهيزاً، هو الجاذبية للمدن الصحية الحاضنة للمواهب والمحافظة عليها، بما يتيح للشركات تخفيض التكاليف التي تتطلبها عمليات التوظيف والتدريب، عن طريق الاستفادة من العمالة الماهرة، ويمنحها قدرة أفضل على تقديم المنتجات والخدمات المتميزة.

وأضاف أن أصحاب الأعمال والمشروعات الجديدة، أكثر قدرة على دفع النمو التحويلي والمستدام للأعمال، حيث إن الارتباط بين أهداف الأعمال والتنمية الحضرية، هو ارتباط وثيق، يعمل على إحداث التأثير الإيجابي الذي سيدفع عشرات الآلاف من أصحاب الأعمال والمشروعات الجديدة سنوياً، للسعي وراء الفرص الثمينة في الاستدامة.

وأوضح أنه من أجل القضاء على الفقر بحلول عام 2030، تحتاج المنظمات الإنسانية الدولية، إلى إنشاء منصات وبرامج تحفيزية، تحفز الشباب وتشجعهم على البدء في المشروعات الجريئة التي تتعامل مع أشد التحديات التي تواجه البشرية، بما يعمل على تحقيق التغيير المنشود مستقبلاً.

مجتمعات خضراء

ومن جهتها، أفادت روميلي مادو الرئيس التنفيذي لمجلس المباني الخضراء في أستراليا، أن المدن هي أكثر من مجرد مجموعة من المباني المتصلة بشبكة من الطرق والبنية التحتية الصلبة الأخرى، فهي عبارة عن مجموعة من الناس الذين هم بحاجة للبيئات الاجتماعية الطبيعية، عبر التحويل إلى مجتمعات خضراء.

فوائد بيئية

وأشارت مادو إلى أن التحول الكبير، يحمل في طياته فوائد بيئية للمدن المبنية، مضيفاً أن تقرير النجمة الخضراء يبين أن المباني الحاصلة على تصنيف النجمة الخضراء، تنبعث منها نحو ثلث انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الاعتيادية..

وتستخدم ثلث الكهرباء، بالمقارنة مع المباني الأسترالية القياسية، لافتاً إلى أن المباني الخضراء، تستخدم نصف كمية المياه التي تصرفها المباني الاعتيادية، وإرسالها لأجزاء بسيطة من النفايات إلى المكبّات العادمة.

تجربة إكسبو

وبدورها، بينت جلوريا زافاتا، مديرة الاستدامة في إكسبو «إس بي إيه»، الشركة المسؤولة عن تنظيم وإدارة معرض إكسبو ميلانو 2015، أن الشركة ألزمت نفسها بمبدأ الاستدامة، باعتبارها جانباً أساسياً من مسؤوليتها الاجتماعية، مشيرةً إلى أنها طبقت ذلك على موقع المعرض خلال الحدث، الذي تبلغ مدته ستة أشهر، بحدّ ذاته، حالة موسعة يمكن دراستها وأخذ العبر والتعلم..

حيث إنها اشتملت على الجوانب البيئية، والسلامة والنواحي الاجتماعية، وإدارة الشركات والأخلاقيات، والموارد البشرية، والعديد من العناصر غير الملموسة، بما في ذلك الإرث الذي يخلفه الحدث. وذكرت أنه تم تغطية حوالي 20 % من أرض الموقع بالنباتات، والتي تضم أكثر من 250 صنفاً من النباتات المحلية المختلفة، بما أسهم في حماية التنوع البيولوجي.

عقارات جميرا

واستضافت عقارات جميرا للغولف، بكونها الشريك الاستراتيجي للقمة، خمسين ممثلاً عن الوفود العالمية، الذين يشاركون في قمة دبي للمدن المستدامة، إلى جانب كبار المسؤولين من حكومة دبي..

وذلك لإطلاعهم على ما تقدمه عقارات جميرا للغولف، كنموذج فريد لمجتمع صحي ومزدهر ونابض بالحياة، ما يجعلها من أكثر الوجهات السكنية المرغوبة في دولة الإمارات، إلى جانب تقديم شرح مفصل حول الإدارة المستدامة التي تطبقها في مرافقها.

تنمية خضراء

استندت مرحلتا تصميم وبناء موقع إكسبو ميلانو 2015، على بروتوكول «ليد»، الذي وضعه المجلس الأميركي للمباني الخضراء، الذي يعتمد الريادة في الطاقة والتصميم البيئي، بما يُدعى «التنمية الخضراء للأحياء السكنية»، الذي يجمع بين مبادئ النمو الذكي، والعمران والمباني الخضراء.

كما يشير تقييم أجري مؤخراً، من قبل طرف ثالث مستقل، إلى فرصة الحصول على شهادة «التنمية الخضراء للأحياء السكنية 2009» لموقع المعرض، حيث إن بروتوكولات «ليد» قابلة للتطبيق بشكل عام على المباني الدائمة في الأحياء السكنية، بما أهّله للحصول على المستوى البلاتيني لشهادة «ليد» للمباني الدائمة.

4.1 مليارات درهم تصرفات العقارات في دبي

حققت التصرفات العقارية في دائرة الأراضي والأملاك في دبي أكثر من 4 مليارات و100 مليون درهم، حيث شهدت الدائرة الأسبوع الماضي تسجيل 871 مبايعة بقيمة مليارين و700 مليون مليار درهم، منها 560 مبايعة للأراضي بقيمة مليارين و300 مليون درهم و311 مبايعة للشقق والفلل بقيمة 400 مليون درهم.

وقد جاءت أهم مبايعات الأراضي بقيمة 644 مليون درهم في منطقة برج خليفة، تليها مبايعة بقيمة 100 مليون درهم في منطقة ند الشبا الأولى تليها مبايعة بقيمة 92 مليون درهم في منطقة المركاض.

وقد تصدرت منطقة سيح شعيب 1 المناطق من حيث عدد المبايعات؛ إذ سجلت 122 مبايعة بقيمة 200 مليون درهم، وتلتها منطقة اليفرة 2 بتسجيلها 24 مبايعة بقيمة 16 مليون درهم، وثالثة في ند الشبا الأولى بتسجيلها 13 مبايعة بقيمة 195 مليون درهم.

مبايعات

أما فيما يتعلق بأهم مبايعات الشقق والفلل فقد جاءت مبايعة بقيمة 9 ملايين درهم بمنطقة الحبية الثانية كأهم المبايعات، تلتها مبايعة بقيمة 9 ملايين درهم في منطقة برج خليفة، وأخيراً مبايعة بقيمة 7 ملايين درهم في منطقة مرسى دبي.

وقد تصدرت منطقة مرسى دبي المناطق من حيث عدد مبايعات الشقق والفلل؛ إذ سجلت 37 مبايعة بقيمة 79 مليون درهم، وتلتها منطقة ورسان الأولى بتسجيلها 35 مبايعة بقيمة 14 مليون درهم، وثالثة في الثنية الخامسة بتسجيلها 31 مبايعة بقيمة 40 مليون درهم.

وسجلت الرهونات قيمة قدرها مليار و400 مليون درهم منها 66 رهن أراضٍ بقيمة 500 مليون درهم و167 رهن فلل وشقق بقيمة 900 مليون درهم، وكان أهمها بمنطقة الجداف بقيمة 690 مليون درهم وأخرى في منطقة القوز الثالثة بقيمة 130 مليون درهم.