انطلقت رسمياً في موريتانيا الأعمال الإنشائية لسبع محطات للطاقة الشمسية الكهروضوئية التي تنفذها «مصدر» مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة بطاقة إجمالية قدرها 12 ميغاواط، وذلك في حفل تدشين حضره عدد من كبار المسؤولين والشخصيات من دولة الإمارات والجمهورية الإسلامية الموريتانية و«مصدر».

وشهد الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة في بلدة بولينور حضور الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، ومحمد سالم ولد البشير، وزير النفط والطاقة والمعادن، ومن الجانب الإماراتي، عيسى عبد الله مسعود الكلباني، سفير الإمارات لدى موريتانيا.

وتمثل هذه المشاريع ثاني المبادرات التي تنفذها «مصدر» في موريتانيا والتي تركز على إنتاج الطاقة النظيفة وتوزيعها في المناطق النائية، ما من شأنه أن يدعم الجهود العالمية للحد من تأثيرات تغير المناخ.

دعم

وستوفر هذه المشاريع دعماً كبيراً لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المتعلقة بالطاقة، والتي ترمي إلى مساعدة المزيد من سكان العالم في الحصول على الطاقة النظيفة بأسعار معقولة. وفي هذا السياق، ستساهم محطات الطاقة الشمسية السبع في تلبية ما معدله 30% من الطلب على الكهرباء في كل من البلدات التي يجري تطوير المحطات فيها.

وكانت دولة الإمارات قد أنجزت في مارس 2013 مشروعها الأول في نواكشوط، محطة الشيخ زايد للطاقة الشمسية، التي نفذتها «مصدر» بقدرة إنتاجية تبلغ 15 ميغاواط. وتهدف مشاريع الإمارات في نواكشوط، التي تصل قدرتها الإنتاجية إلى 27 ميغاواط متضمنة المحطات السبع الجديدة، إلى تلبية احتياجات الكهرباء لدى 50% من السكان.

خطوة استراتيجية

وقال محمد سالم ولد البشير، وزير النفط والطاقة والمعادن الموريتاني، إن «الإعلان عن بدء الأعمال الإنشائية يمثل خطوة استراتيجية هامة لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في موريتانيا، كما يعكس العلاقة القوية والمستمرة بين موريتانيا والإمارات».

وأضاف أنه سيكون لهذه المشاريع دور بالغ الأهمية في النهوض بقطاع الطاقة المتجددة في موريتانيا والحد من اعتمادها على الوقود الأحفوري لتوليد الكهرباء. وإن أهمية هذا المشاريع لا تقتصر فقط على تسريع وتيرة انتشار واعتماد حلول الطاقة المتجددة..

وبالتالي تحقيق التنوع في قطاع الطاقة، بل تمثل خطوة أساسية لصون الموارد الطبيعية والحفاظ عليها، والأهم من ذلك، الحد من تغير المناخ وتداعياته التي أصبحت محط تركيز واهتمام بالغين من دول العالم أجمع.

نمو متسارع

من جانبه قال الدكتور أحمد عبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي لـ»مصدر» إن سوق الطاقة المتجددة تشهد نمواً متسارعاً في جميع أنحاء العالم، يرافقه تدفق متزايد في التقنيات المبتكرة والمتطورة التي تعزز من الجدوى التجارية للطاقة النظيفة، وكلنا ثقة بأن هذه المشاريع ستشكل دليلاً جديداً على الأثر الاجتماعي الكبير لمشاريع الطاقة المتجددة العالمية التي تنفذها «مصدر».

ومن المؤكد أن المحطات الجديدة سيكون لها دور أساسي في تلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة في موريتانيا بكفاءة عالية، وفي الوقت نفسه توسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة في البلاد».

وأضاف أن «مصدر» حرصت دائماً على أن تكون في طليعة الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لنشر مشاريع الطاقة المتجددة محلياً وعالمياً، وفي ذات الوقت ساهمت في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة في الدولة، وخلق فرص العمل وتأمين الازدهار.

ومع الاتفاق التاريخي الذي تم الوصول إليه أخيراً خلال المؤتمر 21 للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في باريس، والذي ينص على اتخاذ إجراءات عملية فورية، تسلط المشاريع التي تنفذها «مصدر» في موريتانيا التزامها بترجمة مخرجات مؤتمر باريس للمناخ إلى نتائج ملموسة.

قدرات

المشاريع الجديدة تقام في بلدات بوتيلميت وأليج وآيون وأكجوجت وأتار والشامي وبولينور، حيث ستعمل 3 منها بطاقة إنتاجية قدرها 1 ميغاواط لكل منها، و3 محطات بطاقة 2 ميغاواط لكل منها، ومحطة بطاقة 3 ميغاواط.

ومن المتوقع إنجاز المشاريع في الربع الرابع من 2016، وستساهم في الاستغناء عن 6 ملايين ليتر من وقود الديزل وخفض انبعاثات الكربون بمقدار 16134 طناً سنوياً. ورسى عقد إنجاز المحطات على شركة اتحاد المقاولين.