اقترحت جمعية المقاولين حزمة توصيات لتجاوز وتذليل التحديات والصعوبات التي يواجهها قطاع المقاولات والإنشاءات في إمارة أبو ظبي ووضع الحلول المناسبة وبيان الرؤيا المستقبلية للمرحلة القادمة وذلك خلال الندوة التي نظمتها أمس غرفة أبوظبي تحت عنوان «آفاق المقاولات والإنشاءات في الإمارة».

وأكدت الجمعية في الطرح الذي قدمه نائب رئيس مجلس إدارتها أحمد خلف المزروعي ضرورة استمرار وسرعة تنفيذ خطط ومشاريع الحكومة بالكيفية والكمية المخطط لها مسبقاً أو حتى طرح مشاريع جديدة ودعت الجمعية إلى التوجيه والتوصية لمساعدة الشركات ومؤسسات التطوير العقاري في أبوظبي سواء الحكومية أو شبه الحكومية أو الخاصة بالتحلي بقدر عال من الشفافية والسرعة فيما يتعلق بتنفيذ خططها الاستثمارية لأن مشاريعها تمثل رافداً مهماً لشركات المقاولات.

تمويل

كما أكدت الجمعية ضرورة التوجيه والتوصية بدعم جميع القطاعات التمويلية من بنوك وشركات تمويل وغيرها والتي لها دور في تمويل قطاع المقاولات والإنشاءات سواء بتمويل المشاريع أو المقاولين من خلال إنشاء بنوك عقارية متخصصة أو نوافذ عقارية للبنوك التجارية وشركات متخصصة في التمويل العقاري.

خفض التكاليف

وأوصت الجمعية بالعمل على خفض تكلفة التشغيل لشركات المقاولات عن طريق إعادة النظر في تكلفة سكن العمال في المدن العمالية والتسهيل على الشركات لإنشاء سكن عمال خاص بها ضمن الضوابط المعمول بها وإعادة النظر في الرسوم الخاصة بمزاولة المهنة وأكدت على الالتزام بتطبيق الأنظمة المعول بها في الدولة مثل نظام التصنيف والعقد الموحد والالتزام بالمدد الزمنية المحددة في المناقصات وبالمدد المحددة في العقود بخصوص صرف الدفعات وشهادة إتمام المباني.

مجلس أعلى

وأوصت الجمعية بتفعيل فكرة المجلس الأعلى للبناء والتشييد ووضعها في حيز التطبيق الفعلي ودعت إلى تسهيل إجراءات الحصول على الموارد البشرية من عمالة فنية وإدارية وإعادة النظر في تكلفة ورسوم الحصول على هذه الخدمات.

وأوصت بإنشاء مركز أحصائي متخصص بجانب الومجود حالياً أو توسيع نشاط المركز الحالي للتعامل مع المناقصات ونتائجها في الإمارة لتكون نافذة للمقاولين والاستشاريين والمطورين والجهات الحكومية الرسمية وشبه الرسمية.

صعوبات

واستعرض أحمد خلف المزروعي الصعوبات والتحديات التي يواجهها القطاع وفي مقدمتها انخفاض عدد المشاريع المطروحة مما أدى إلى نوع من التزاحم والمنافسة بين شركات المقاولات للحصول على المشاريع وثانيها ارتفاع تكلفة تشغيل شركات المقاولات ومنها الرسوم المفروضة للحصول على التراخيص وسكن العمال واستقدام الأيدي العاملة.

عدم التزام

وهناك أيضاً عدم التزام من قبل بعض الجهات المعنية بهذا القطاع بالأنظمة والقوانين والمدد الزمنية المعمول بها وبنظام التصنيف للمقاولين وبالعقد الموحد وعدم إعطاء الأولوية للشركات المحلية في مواجهة الشركات الأجنبية وعدم الالتزام بسداد المستحقات في مواعيدها والبطء في تسوية الأوامر التنفيذية أو التعويض في حالة إلغاء المشاريع .

وكذلك عدم وجود مرجعية للمقاولين في جميع نواحي النشاط وعلى الأخص عن العملية الإحصائية للقطاع (المشاريع المطروحة في القطاعين العام والخاص أعدادها وحجمها ) وعدم وجود مرجعية مركزية للمناقصات المطروحة من كافة القطاعات وعدم وجود جهة معنية مركزية للخطط المستقبلية لحجم الأعمال المتوقعة على فترات زمنية (5 أو 10 سنوات).

وأكد المزروعي ضرورة توعية المقاولين لتكوين كيانات اقتصادية قوية من خلال الاندماج فيما بينها لمنافسة الشركات الأجنبية في تنفيذ المشاريع كبيرة الحجم.

من جانبه، أوضح راشد أحمد الرميثي عضو مجلس إدارة الغرفة وعضو لجنة القطاع العقاري أن عقد هذه الندوة يعكس مدى الاهتمام الذي توليه الغرفة لتفعيل دور القطاع الخاص في تطوير الأنشطة الاقتصادية بصفة عامة وأنشطة قطاع الإنشاءات والقطاع العقاري بصورة خاصة.

وأشار إلى أن قطاع المقاولات شهد نمواً متصاعداً خلال السنوات الماضية مما أدى إلى ارتفاع نسبة مساهمة الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي حتى أصبح ثاني أهم قطاع بعد قطاع النفط.

وقال إن حكومة أبوظبي أولت التنمية العقارية اهتماماً خاصاً وذلك من خلال التعاون الوثيق مع شركات المقاولات وشركات التطوير العقاري ومكاتب الاستشارات العقارية الوطنية والأجنبية التي يتجاوز عدد الـ 6000 شركة ومؤسسة مشهود لها بالخبرة والكفاءة حيث عملت خلال السنوات الماضية على بناء المرافق العامة والمدن الحديثة والأبراج السكنية العصرية وفقاً لأحدث مواصفات الجودة العالمية.

مساهمة

وخلال العرض الذي قدمه أحمد محمد المزروعي رئيس مجلس إدارة مجموعة أحمد المزروعي أوضح مجموعة حقائق منها أن تقديرات إجمالي قطاع الإنشاءات في إجمالي الناتج المحلي للدولة تؤشر لمساهمته بحوالي 9.3% عام 2015 مقابل 9.1 % عام 2014.

كما أن هذه التقديرات تشير إلى أن الإنفاق على قطاع الإنشاءات عام 2015 في حدود 388 مليار درهم مقابل 360 ملياراً في 2014 ومتوسط إنفاق الفرد من إجمالي الانفاق على القطاع والبنية التحتية 40 ألف درهم في 2015 مقابل 38 ألفاً في 2014 في حين تشير التوقعات إلى نمو قطاع الإنشاءات في الدولة خلال السنوات الثلاث الماضية بنسبة 30 % ليصل إلى 186 مليار ردهم عام 2017 لترتفع نسبة المساهمة في الناتج إلى 9.8 %.

9000 شركة

وأشار إلى أن عدد شركات المقاولات المسجلة في أبو ظبي تبلغ 9 آلاف شركة منها 2600 شركة مصنفة وفعالة بالإضافة إلى 900 مكتب استشاري منها 650 مكتباً مصنفاً وهذا يثير تساؤلاً هل نحتاج لهذا العدد من الشركات.

توصيات

واقترح المزروعي عدة توصيات من أهمها إيجاد آلية أو مضلة رسمية للتعامل مع المتغيرات في قطاع الإنشاءات وتنسيق الإجراءات التطويرية بين جميع الأطراف المؤثرة في القطاع بما يساهم في استمرار وتعزيز نمو هذا القطاع وتعزيز الشراكة بين أطراف قطاع الانشاءات .

ونشر الوعي بأهمية متطلبات هذه الشراكة وتطوير وتوحيد الإجراءات التعاقدية بين أطراف المشروع والتي تشمل المالك وجهات الترخيص والاستشاري والمقاول وتطبيق الإجراءات اللازمة لضمان تعاون الشركات الأجنبية مع الشركات الوطنية في تنفيذ المشاريع الهندسية لتحقيق مصلحة المشروع وانتقال الخبرات اللازمة وضرورة تفعيل دور الكوادر المواطنة من مهندسين وفنيين في القطاع الخاص وإيجاد آلية لتأهيل وتدريب مواطنين للوظائف الهندسية المساعدة.