أصبحت مشكلة اللاجئين في جنوب أوروبا من أكبر التحديات التي تواجهها دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة الشنغن مجتمعة خلال عام 2015، ففي الأسبوعين الأخيرين فقط هزت قضية اللاجئين الدول الأوروبية جميعها، في محاولة لحل الأزمة التي يبدو أن لا نهاية لها.

وتشكل اليونان معبرا رئيسيا أمام اللاجئين والمهاجرين إلى المجر ودول البلقان. وفي أرقام نشرتها مجلة إيكونوميست البريطانية، ذكرت أن 102,342 مهاجرا يتجهون نحو المجر ودول البلقان الغربية.

وتمثل تركيا معبراً رئيسياً للمهاجرين واللاجئين من وسط آسيا ودول شرق المتوسط، إذ يغادر منها (سوريا وأفغانستان وباكستان) قرابة 132,240 مهاجرا ولاجئا متجهين إلى تركيا ومنها يتوجهون نحو اليونان أو رومانيا أو بلغاريا. وتعد اليونان البوابة الرئيسية إلى أوروبا ودول الاتحاد الأوروبي، خصوصاً للمغادرين من سوريا، ونسبتهم 59 في المئة.

ثمة طريق آخر للمهاجرين واللاجئين إلى أوروبا، ويمر عبر البحر المتوسط، الذي بات مقبرة للاجئين والمهاجرين، وغالبيتهم من دول أفريقية، حيث يشهد غرق الكثير من مراكب التهريب واللاجئين بين الحين والآخر.

وربما كانت كلمة اللاجئين واحدة من أكثر الكلمات تداولاً خلال العام، لا سيما أن هذه الكلمة ارتبطت بالدرجة الأولى بالحوادث المأساوية، وأبرزها الغرق في البحر، ثم تهريب اللاجئين وما فيها عمليات سوداء، وتاليا اجتياح أوروبا، واختراق حدودها من قبل اللاجئين.

والأهم من هذا، أن قضية اللاجئين تداخلت مع قضايا أخرى معقدة، مثلت هذا العام ندوباً على وجه العالم، ومنها قضية تسرب المتطرفين إلى بلدان اللجوء، والهجمات الإرهابية في أوروبا، وازدياد منسوب العنصرية والاسلامفوبيا، وتحويل أنظمة الاتحاد الأوروبي إلى عبء على دوله، ما أثار الشكوك حول مستقبله ووجوده.