بحضور ومشاركة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد نظمت وزارة الاقتصاد بالتعاون مع هيئة الأوراق المالية والسلع والهيئة العامة للطيران المدني وهيئة التأمين فعاليات يوم التحدي الذي حمل شعار «الابتكار مسارنا» تماشياً مع عام الابتكار في دولة الإمارات. واستضاف فندق ميدان بدبي الفعاليات التي شارك فيها أكثر من 150 موظفاً من كافة الجهات الأربع.
منافسات مهارية
وتخللت فعاليات «يوم التحدي» مجموعة من المنافسات المهارية والرياضية والثقافية والذهنية التي تعتمد على تعاون الفريق بكافة عناصره ووضع حلول مبتكرة للتمكن من تجاوز المهمات المطلوبة والنجاح. وتم تقسيم الفرق بشكل يضمن تمثيل مختلف الجهات الأربع بكل فريق من باب تعزيز التعارف والتعاون بينهم. وفي نهاية اليوم قام معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بتكريم الفرق الفائزة.
وأكد المنصوري أن ابتكار مبادرات ومناسبات ترفيهية لم يعد اليوم ضمن أدوات تخفيف الإرهاق وضغوط العمل على الموظفين فقط، وإنما أصبح ضمن المؤشرات الدولية لقياس مدى تطور الأداء داخل المؤسسات الحكومية والخاصة، وذلك لما تمثله تلك المبادرات من قيمة مضافة فيما يتعلق بخلق مناخ عمل جاذب وتحفيز الموظف على تطوير أدائه والارتقاء بمستوى الخدمة التي يقدمها.
نموذج استثنائي
وأضاف المنصوري إن الحكومة أولت أهمية خاصة بتطوير أداء موظفيها، إذ تنشد الدولة نموذجاً استثنائياً للعمل الحكومي عبر كوادر وطنية تضع الكفاءة والجودة عنوانا للأداء ومنهجا للعمل، وللوصول إلى ذلك نحن بحاجة لصياغة حالة من التميز تستمد طاقتها من القيم التي نحملها، وعلى رأسها العمل بروح الفريق الواحد، والذي يعد أبرز ما يميز النموذج التنموي لدولة الإمارات. هذا فضلاً عن السعي دائما نحو مزيد من الابتكار ومزيد من التميز، وتقديم المبادرات التي تخدم أهدافنا، بما يساهم في تجاوز مختلف التحديات التي تطرحها المتغيرات والمستجدات الإقليمية والدولية الآخذة في التسارع والازدياد يوما تلو الأخر.
وخلال كلمته وفي إطار تحفيزه للموظفين اقتبس المنصوري مقولة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» والتي قال سموه فيها «الوظيفة الحكومية ليست فقط بابا للرزق إنما قبل ذلك باب للإنتاج ودوائر الحكومة ليست مكاتب للروتين والتواكل والتكاسل بل ميادين للإبداع». ووجه المنصوري دعوة للمشاركين لتقديم أفضل ما لديهم من أفكار ومقترحات من شأنها الارتقاء بمنظومة العمل في جهاتهم الاتحادية، عملا بتلك المقولة.
إطار متكامل
وحول عام القراءة في دولة الإمارات، أكد وزير الاقتصاد التزام كافة الجهات الحكومية بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وإعلان مجلس الوزراء للعام 2016 عاماً للقراءة في الدولة، مشدداً على ضرورة دعم كافة الموظفين لجهود الدولة نحو إعداد إطار وطني متكامل لتخريج جيل قارئ وترسيخ مكانة الإمارات كعاصمة للمحتوى والثقافة والمعرفة منوهاً بأن القراءة ترتقي بالعقول وتجعل من الإنسان شخصاً أفضل يساهم بفاعلية في نجاحات وطنه. وأكد أن خير دولة الإمارات عابر للحدود وأن كافة المواقف أثبتت مدى دعمها لأشقائها العرب في مختلف الميادين، موجهاً دعوة لكافة المشاركين بتقديم مقترحات ومبادرات تهدف لنشر ثقافة القراءة داخل وخارج حدود دولة الإمارات مشيراً إلى ضرورة دعم الأطفال في العالم العربي الذين لا يمتلكون ثمن اقتناء الكتب.
العمل المشترك
من جانبه قال طارق المرزوقي مدير إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الاقتصاد والذي أشرف على تنظيم الفعالية: «لقد نجحنا في توحيد قدرات وكفاءات الموظفين من أربع جهات حكومية وتمكينهم من التعاون سوياً في تجاوز المهمات الرياضية والذهنية والثقافية التي أوكلت إليهم في يوم التحدي في مبادرة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الجهات الحكومية، إن هذا اليوم يمثل نموذجاً رائعاً للعمل الحكومي المشترك والابتكار في إيجاد الحلول لمختلف التحديات. ولقد جاءت مشاركة الوزير والوكلاء ومديري الهيئات كدعم إضافي لكافة الموظفين بمختلف مستوياتهم الإدارية وهو انعكاس مصغر لحالة التلاحم الكبرى التي تعيشها دولة الإمارات وأجهزتها الحكومية».
وأكد المرزوقي، ان وزير لاقتصاد قد وجه بجعل هذه الفعالية حدثاً سنوياً متكرراً والاستمرار بتقديم أفكار جديدة لتطويره بما يعزز مستويات التعاون بين الجهات الاتحادية الأربع تحت قيادة معاليه وبما يتواكب مع توجهات الحكومة الاتحادية لتطوير قدرات الموظفين وبث روح التعاون بينهم وجعلهم أكثر إبداعاً وابتكاراً في مختلف الميادين، وسنعمل في السنوات المقبلة على رفع عدد المشاركين من الموظفين وتقديم برامج وورش عمل تدريبية خلال الفعالية بما يرتقي بها لأن تكون واحدة من الفعاليات التأهيلية الكبرى على مستوى الدولة.
وأضاف طارق المرزوقي إن تنظيم مثل هذه الفعاليات بعيدا عن الروتين وأجواء العمل الرسمية يساهم في تعزيز التواصل بين الموظفين ورفع مستوى التنسيق الأمر الذي ينعكس إيجابا على تنفيذ مهام وبرامج الحكومة الاتحادية.

