بدأ سوق العقارات السكنية في الشارقة، بإظهار علامات تراجع في الأسعار مع نهاية عام 2015، ولكن ذلك لم يمنع المجمَّعات الجديدة التي تستمر في الظهور، مع الزيادة السكانية والمشاريع التطويرية التي تشهدها المنطقة، وذلك بحسب أحدث تقرير صدر عن شركة الاستشارات العقارية الدولية كلاتونز. يأتي ذلك، فيما ارتفعت قيمة الإيجار بنسبة 4.1 % خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2015.
ويشير تقرير السوق العقاري لفصل الشتاء في الشارقة 2015/2016، إلى ركود قيمة الإيجار السكني خلال الربع الثالث من عام 2015، مسجلاً زيادة طفيفة بنسبة 0.3 %، وانخفاض أسعار الإيجارات بنسبة 1.6 % على أساس سنوي، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي. ويعد هذا أول تراجع في معدل أسعار الإيجارات السنوية منذ أكثر من عامين، ولكن الطلب لا يزال مرتفعاً على الأحياء السكنية الراقية.
وقال فيصل دوراني رئيس قسم الأبحاث لدى كلاتونز، إن عدة عوامل، مثل ارتفاع معدلات العرض في العديد من مناطق الشارقة، إلى جانب انخفاض الأسعار في دبي، وارتفاع القيمة مقابل المال في عجمان، أدت إلى بداية تراجع لأسعار الإيجارات. ومع ذلك، لا يزال لدى المباني التي تحظى بإدارة جيدة وتقدم جودة أعلى ومرافق أكثر، قوائم انتظار أطول من المباني التي توفر جودة أقل. وفي الوقت نفسه، نشهد انخفاضاً في قوائم الانتظار للمباني التي توفر جودة أقل. ويشير التقرير إلى أن المجتمعات الجديدة ومجمعات الفيلات الفاخرة، لا تزال في طليعة السوق السكني، وتحديداً الشقق السكنية.
مجمعات
وقالت سوزان إفيلي مدير إدارة العقارات لدى كلاتونز، إن شعبية المجمَّعات الفاخرة تزداد، وتساعد القدرة على تحمل تكاليف سكن مجَّمعات الفيلات السكنية بالشارقة في الحفاظ على استقرار متطلبات المستأجرين. ويشير التقرير إلى أن هذا التوجه يمثل جزءاً من تركيز المطورين على هذه النقطة من السوق، خصوصاً مع خطة مشروع مدينة الواجهة البحرية في الشارقة، الذي تبلغ كلفته 20 مليار درهم، ومن المخطط أن يشمل بناء 1500 فيلا.
مكاتب
وفي القطاع التجاري، سجلت إيجارات المكاتب في مختلف أنحاء مناطق الاستئجار الرئيسة، استقراراً في الأسعار خلال الربع الثالث من هذا العام، ويشير التقرير إلى أن المناطق الرئيسة في المجاز (75 درهماً لكل قدم مربعة)، لا تزال تحافظ على أعلى سعر في المدينة.
وأوضحت إفيلي، أن قابلية الحفاظ على استقرار أسعار إيجارات المكاتب تعتمد على الحالة الاقتصادية للدولة في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية الحالية، وتراجع أسعار النفط والغاز لفترات طويلة الأجل. وتصب الحكومة تركيزها على التنوع الاقتصادي، فضلاً عن مواءمة تطورات الخطة الرئيسة في نقل المناطق الصناعية إلى خارج المدينة، والذهاب إلى أقصى الشمال.
وقال دوراني إن الشارقة تبقى مركزاً رئيساً للصناعات، وستساعد الاستراتيجية الحكومية في تحقيق النمو الاقتصادي للإمارة على المدى القصير والمتوسط، ولكن من الواضح أن البيئة الاقتصادية الحالية، تشكل تحدياً لهذا الهدف.
