قال مات غرين رئيس بحوث واستشارات الإمارات في شركة سي بي آر إي الشرق الأوسط للاستشارات العقارية، إن نسب إشغال الوحدات العقارية حقق ارتفاعاً جيداً نسبياً خلال الربع الرابع من العام الجاري، لا سيما بالنسبة للمواقع ذات الأسعار المعقولة، مثل دائرة قرية الجميرا، ومدينة دبي الرياضية، ودبي لاند ريزيدنس، التي شهدت جميعها نمواً في الإيجارات، بينما شهدت المناطق الرئيسة، مثل نخلة الجميرا ودبي مارينا ووسط مدينة دبي، انكماشاً في الإيجار بمعدل تراوح بين 1 إلى 3 % خلال الربع.
وقال غرين إن القطاع بقي مستقراً، رغم ظهور تحديات اقتصادية أثرت في كامل المنطقة، وكان أبرزها انخفاض أسعار النفط. فقد كانت الإيجارات الرئيسة مستقرة دون تغيير يُذكر على أساس سنوي. وكان هناك انتعاش في نشاطات ما قبل التأجير خلال عام 2015، والذي عكس ديمومة الطلب على الوحدات ذات الملكية الفردية والجيدة النوعية في مواقع مثل مدينة دبي للإعلام، وحي دبي للتصميم، ومركز التجارة العالمي، وأبراج بحيرات جميرا. وتوقع أحدث تقرير أصدرته الشركة،، استمراراً في تراجع أسعار المبيعات خلال الأشهر المقبلة، مع الارتفاع التدريجي لمستويات العرض، حيث من المتوقع تسليم 48 ألف وحدة سكنية ما بين عامي 2016 و2018.
قطاع المكاتب
ومع اقتصاد قوي يدعم قطاع المكاتب، بلغ إجمالي معروض المكاتب خلال 2015 حوالي 8.5 ملايين متر مربع، مقارنة مع 3.0 ملايين متر مربع في عام 2007. ومن المتوقع أن يتم تسليم 1.1 مليون متر مربع إضافي بين 2016 و2018.
ويتوقع التقرير أن يظل الطلب على المكاتب عالية الجودة في الأبراج الفردية الملكية جيداً، بفضل النمو القوي للقطاع الخاص في دبي. ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى مزيد من أنشطة المضاربة خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، مع احتمال تركز هذه الأنشطة على المناطق الحرة والمنطقة التجارية الرئيسة.
قطاع الضيافة
ووفقاً للتقرير، أثبت قطاع الضيافة في دبي، مرونة عالية في مواجهة تقلب الظروف الاقتصادية المحلية والعالمية. فخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2015، رحبت الإمارة بـ 10.5 ملايين زائر، مقارنة مع 9.6 ملايين خلال نفس الفترة من عام 2014، مُسجلة نحو 9 في المئة من النمو.
وقال غرين إنه رغم الزيادة في عدد الزوار، شهدت معدلات إشغال الفنادق في الأشهر الـ 10 الأولى من 2015، انخفاضاً طفيفاً بنحو 1 %، لتستقر عند 77 %. وتزداد المنافسة في ظل ارتفاع المعروض من الغرف، حيث تم تسليم أكثر من 6,000 غرفة فندقية جديدة خلال 2015. ومن المتوقع أن تسجل معدلات الإشغال نتائج أفضل، في ظل النمو القوي لعدد الزوار. ومن المرتقب تسليم حوالي 22 ألف غرفة جديدة بين عامي 2016 و2018، لتلبية هذا النمو المتوقع.
ونما العرض في قطاع عقارات تجارة التجزئة في دبي بنحو 8 % خلال عام 2015، من خلال افتتاح عدد من المرافق البارزة للتجزئة، مثل سيتي سنتر معيصم، وبوكس بارك، وسوق التنين 2، والميل الذهبي، وكذلك الانتهاء من أعمال التوسع في مول الإمارات.
وبقيت معدلات الإشغال في المراكز الرئيسة، دبي مول، ومول الإمارات، وابن بطوطة مول، ومردف سيتي سنتر، عالية بشكل استثنائي، واقتربت من الإشغال الكامل. وتواصل دبي جذب عدد متزايد من العلامات التجارية العالمية، حيث افتتحت شركة أبل، أولسينتس، ولولو ليمون، أولى متاجرها الإقليمية في الإمارة هذا العام.
تجزئة
مع تفوق الطلب على العرض بقطاع التجزئة، كانت معدلات الشواغر في المراكز التجارية الكبرى أقل من 2% . والإنشاءات جارية لضخ معروض إضافي يبلغ 556 ألف متر مربع يتوقع تسليمه بين 2016 و2018.
ومع استمرار دبي في جذب أعداد متزايدة من السياح، سيحافظ قطاع التجزئة على أدائه المزدهر. لكن هناك بعض العوامل المعاكسة التي يجب النظر فيها، ومن أبرزها، قوة الدولار.


