قال جاك دوشيلي نائب المدير العام في إدارة التنمية الاقتصادية والدولية في مدينة ليون الفرنسية: «إن دولة الإمارات تتمتع بأهمية استراتيجية خاصة بالنسبة لفرنسا، بسبب استقرارها وازدهارها وسياستها الانفتاحية على العالم.

وأن أهمية العلاقة ومتانتها تنمو شهرياً، بسبب سرعة عجلة التنمية والتطور في الدولة، وأن إدارته استثمرت 10 سنوات في تقوية وتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع دولة الإمارات». وأضاف: «كان ذلك واضحاً من خلال إقامة الحوار الاستراتيجي بين فرنسا وأبوظبي في مدينة ليون.

وقد استثمرت ديار العقارية منذ 3 أعوام في ليون، بقيمة 400 مليون يورو، لتطوير مركز المدينة وتحويله إلى منطقة تجارية حديثة، وفق أرقى المعايير العالمية، ولا ننكر فضل طيران الإمارات في تطور اقتصاد مدينتنا، وذلك بسبب إطلاقها رحلات مباشرة من دبي منذ سنوات قليلة.

وأضاف دوشيلي: «في ليون نحن معروفون أوروبياً فقط، ومن النادر أن تأتينا رحلات طويلة من قارات أخرى، لكن خط طيران الإمارات فتح علينا آفاقاً استثمارية، وربطنا بدول الخليج العربي، وكذلك أسواق آسيا وأفريقيا. ونتطلع إلى رفع عدد الرحلات إلى 7 بدل 5، لكن ذلك يحتاج إلى موافقة الحكومة الفرنسية».

وبين دوشيلي: «نحاول من خلال وضع خطة عمل، تقوية العلاقات الثنائية مع حكومة دبي لفتح الطريق لعدد أكبر من الشركات الفرنسية للمشاركة في معرض إكسبو 2020، وكذلك بحث إمكانية الاستثمار في دبي.

ومن ضمن أهدافنا أيضاً ترويج السياحة الطبية في ليون للمرضى القادمين من الإمارات أو دول الخليج، وذلك نظراً للبنية التحتية الطبية القوية التي تتمتع بها مدينتنا، فلدينا 65 ألف وظيفة في القطاع الطبي، الذي يعتبر أهم مكون في اقتصادنا، وكذلك لدينا مؤسسات أبحاث ودراسات طبية جيدة، ومستشفيات راقية مزودة بـ 30 ألف سرير، وبأحدث الأجهزة والمعدات.

وفي ليون، اخترع التطعيم في نهاية القرن التاسع عشر، وليون هي عاصمة التطعيم العالمية. وبسبب هذه الخبرة، نريد عمل عروض طبية خاصة للمرضى الإماراتيين».

وذكر دوشيلي: «إن من أهم مكونات اقتصاد ليون السياحة، التي عملنا على تطويرها خلال العشر سنوات الماضية، وقطاع الخدمات والتأمين والصيدلة، وقد تسبب قرار إلغاء مهرجان الأضواء، الذي يقام كل عام، بخسائر كبيرة، فقد علمنا أن 60 % من الزوار قرروا عدم الحضور، وبالتأكيد، القرار تسبب في خسارة للفنادق والمطاعم بنسبة 10 %، حيث إنها تستقبل كل الزوار»

. جدير بالذكر، أن مدينة ليون تحل في المركز السابع في الناتج المحلي الإجمالي في أوروبا، بعد لندن وباريس وفرانكفورت وميلان وميونخ وهامبورغ.

التسويق السياحي

من ناحية أخرى، قال ليونيل فلاسور مدير برنامج أونلي ليون التسويقي السياحي، وهو أحد أهم 5 برامج تسويق سياحي في أوروبا: «إن البرنامج يؤمن بالدور الهام والفعال الذي تلعبه دبي في الترويج السياحي بين المدينتين، وأنهم في ليون يهتمون بمراقبة دبي، كنموذج للمدينة السياحية المتطورة، والعمل على التعلم من تجربتها لتحقيق الأهداف السياحية لمدينة ليون».

وقال فلاسور: «إن البرنامج الذي انطلق منذ 8 سنوات، استقطب الكثير من الشركات الداعمة والمستثمرة خلال الثلاثة أعوام الماضية، كانت أهمها طيران الإمارات، وقد ساهم هذا الدعم في جعل مدينة ليون تحتل المركز الأول، كأفضل مدينة فرنسية في السياحة والاقتصاد، عن طريق جذب المستثمرين، متفوقة على باريس».

وذكر فلاسور: «إن من أهدافنا الاستراتيجية، تطوير العلاقات الاقتصادية والسياحية مع دبي ودولة الإمارات بشكل عام، لأنها أهداف ذات عائد استثماري سريع، وهو ما يجعلنا نضع دبي في المجموعة الأولى لقائمة تلك الأهداف، وهي المخصصة أساساً للمدن الأوروبية. وهذا يجعل دبي تتفوق على المدن الأخرى في الولايات المتحدة وكندا والصين».