أعلن معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، وزير الأشغال العامة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، حزمة إجراءات ومراحل تنظيم النقل البحري بالدولة، كاشفاً عن مجموعة من المشاريع التي تقوم الهيئة حالياً بتنفيذها للإسراع بخطى تنظيم القطاع.
ويتضمن ذلك الانتهاء من الصياغة الأولية لمشروع تعديل قانون النقل البحري ورفعها للجهات المعنية وتشكيل فريق لتعزيز تجارة السفن الوطنية وأولوية نقلها للبضائع بالدولة ودراسة وتعزيز وضع الدولة على المؤشرات التنافسية العالمية، ورفع مذكرة إلى مجلس الوزراء لتشكيل فريق عمل على مستوى الدولة لإعداد استراتيجية وطنية للنقل البحري.
وقال وزير الأشغال العامة خلال الإحاطة الإعلامية التي عقدتها الهيئة، أمس، في فندق دوست ثاني أبوظبي، إن أولى الخطوات التي قامت بها الهيئة هي مشاركة الدولة في المكتب التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية التي تعتبر السلطة الأعلى للنقل البحري في العالم، والتي تمرر منها القوانين والقرارات والأنظمة البحرية.
جاءت الإحاطة الإعلامية في إطار توجيهات القيادة الرشيدة بترسيخ ثقافة التواصل المستمر بين المؤسسات الاتحادية والمجتمع بمختلف فئاته ومؤسساته وأفراده.
خطوات مستقبلية
وأكد النعيمي أن الهيئة تركز على الخطوات المستقبلية، وتطوير القانون يعد أحد أهم المشاريع مع العمل على توفير البنية التحتية القوية للمنافسة في المؤشرات التنافسية العالمية، والالتزام بضمان حقوق المواطنين والسفن التي تحمل علم الدولة وتعمل بالتجارة وغيرها، والتواصل مع الحكومة الاتحادية للعمل باستراتيجية وطنية للقطاع البحري في الدولة، تضمن جميع الجهات المحلية والاتحادية في استراتيجية واحدة، مشيراً إلى أن هذه النقاط هي التي ستوجه استراتيجية القطاع البحري في المرحلة المقبلة.
صناعة كبرى
وأكد أهمية قطاع النقل البحري في الدولة، حيث يبلغ حجم الأسطول الإماراتي ما نسبته 0.009 % من حجم الأسطول العالمي، مشيراً إلى أنه رغم الإمكانيات والمرافق الضخمة للقطاع، إلا أننا لم ننظم أنفسنا للاستفادة من هذا القطاع والمشاركة بقوة في المنظمة العالمية للمساهمة في سن القوانين التي تصب في صالحنا، ولنتلافى إقرار القوانين التي يمكن أن تؤثر فينا سلبياً.
ولفت إلى أن الأمين العام للمنظمة الدولية أبدى استغرابه من عدم تمثيل الإمارات في مكتب المنظمة، رغم ثقلها وتطورها الكبير في صناعة النقل البحري على مستوى العالم من حيث المرافق والموانئ، مشيراً إلى أن ميناء الفجيرة يحتل المرتبة الثانية عالمياً في مجال التزويد بالوقود.
كما أن الدولة تمتلك موانئ متطورة عالمياً، مثل ميناء جبل علي وميناء خليفة بأبوظبي. وقال إن الهيئة تنسق مع وزارة الخارجية حالياً لتعيين ممثل دائم للدولة في المنظمة. وسيتم الإعلان عنه قريباً استعداداً لانتخابات المكتب التنفيذي في عام 2017، وترشيح الدولة لعضوية المكتب، ونعمل أن تكون الدولة جاهزة تماماً لهذا الاستحقاق الدولي.
المشاركة في تنظيم القطاع
وأضاف أن الهيئة ليست الجهة الوحيدة المعنية بالقطاع، وإن كانت هي التي تنظم القطاع، فهناك جهات أخرى من موانئ وشركات نقل وجهات محلية وغيرها، لذا رأينا أن نتشارك معاً لتنظيم القطاع، وتم تشكيل مجلس فني بحري لمشاركة الرؤى بينها والتحرك ككتلة واحدة.
مشيراً إلى أن الكثير من الجهات التي تعمل في الدولة لا تحمل سفنها علم الإمارات وهي جهات حكومية، وذلك لأننا لم نتحرك ككتلة واحدة للعمل تحت علم الدولة، مشيراً إلى أن المجلس البحري قطع خلال العامين الأخيرين مشواراً جيداً في هذا الاتجاه.
تعديلات القانون
وأشار النعيمي إلى أن الهيئة نظرت في التشريعات المنظمة للنقل البحري، وقامت بتشكيل فريق لتحديث القانون البحري وقطع الفريق مشواراً طويلاً في تحقيق الهدف المطلوب لتطوير القانون.
وتم الانتهاء أول من أمس، من الصياغة العامة لمشروع القانون وتعيين أحد بيوت الخبرة والاستشارات المتخصصة لوضع المشروع في صيغة أولية لعرضها على الجهات لمعنية بالدولة، موضحاً أن الهيئة لا تريد للقانون أن يكون إطاراً يعيق حركة الصناعة في الدولة، بل يسهم في تطوير الخطط المستقبلية للموانئ وكل الجهات المعنية بقطاع النقل البحري بالدولة.
المحكمة البحرية
وأوضح رئيس مجلس إدارة الهيئة أنه تم تشكيل فريق للإعداد للتشريعات التنفيذية للاتفاقيات الدولة المصادق عليها من قبل الدولة، واعتماد المحكمة البحرية في مركز دبي المالي العالي والعاملة بالقوانين الدولية للاستفادة منها في إيجاد آلية للتحكيم البحري.
وأضاف أنه تم التواصل مع المصرف المركزي لتفعيل الاستثمار في قطاع النقل البحري.
مواصفات إماراتية للوحدات البحرية
أوضح معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، وزير الأشغال العامة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، أن الهيئة اعتمدت المواصفات الإماراتية للوحدات البحرية الأقل من 500 طن، وتفعيلها، واعتماد الكود الإماراتي لليخوت الأكثر من 25 متراً، وبدأ تفعيله وإعداد مواصفات خاصة بالقوارب الأقل من 12 متراً واليخوت الأقل من 24 متراً، وإعداد تنظيم لاستخدام قوارب النزهة بالدولة، وتطبيق الرقم الموحد للوحدات البحرية بالدولة.
رخص القيادة
وأشار النعيمي إلى إعداد الهيئة منهجاً لإصدار رخص القيادة لقائدي الوحدات الصغيرة واعتماد مجموعة من الموانئ بالدولة ضمن منظمة «دبليو إتش أو» لإصدار الشهادات الصحية، وإعداد دراسة لتعزيز التعليم الأكاديمي البحري بالدولة وإعداد خطة للمصادقة على الاتفاقيات الدولية طبقاً للأولوية، وتشكيل فريق لدراسة وتعزيز وضع الدولة بالمؤشرات التنافسية العالمية، وتشكيل فريق لتعــزيز تجارة السفن الوطنية وأولوية نقلها للبضــائع بالدولة.

