أشاد مسؤولون وفعاليات اقتصادية بإطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مركز الإمارات العالمي للاعتماد، معتبرين أن ذلك استكمال لمسيرة دبي والامارات في تحقيق التنوع الاقتصادي ودعم منظومة الاقتصاد الإسلامي، حيث إن الريادة العالمية تقتضي الاستمرار في الابتكار، والابداع.

وقال هشام القاسم نائب رئيس مجلس الإدارة في بنك الإمارات دبي الوطني، ورئيس مجلس الإدارة في بنك الإمارات الإسلامي، إن إصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله ورعاه، للقانون رقم (27) لسنة 2015، والمتعلق بإنشاء مركز الإمارات العالمي للاعتماد..

يأتي بمثابة تأكيد على رؤية استراتيجية اقتصادية شاملة تتبناها قيادة الإمارات وحكومتها، ليس فقط لدعم الاقتصاد الوطني والنهوض به، وإنما لتعزيز مكانة دبي التي أصبحت عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي بلا منازع، خاصة بعد أن تمكنت من الفوز في سباق المنافسة على هذا اللقب، والتفوق على عواصم عالمية أخرى.

جدارة

وأضاف القاسم: «إن استحواذ إمارة دبي على هذه المكانة الرفيعة لم يأت من فراغ، بل إن المتابع للشأن المالي فيها يلاحظ وبقوة أننا أوجدنا البنية التحتية اللازمة التي تساعد دبي على القيام بهذا الدور بجدارة، إضافة إلى وجود البيئة التشريعية القوية التي تحفظ حقوق كافة الأطراف واللاعبين في هذا القطاع، وفي مقدمتهم المستثمرون والمصارف.

ومما لا شك أن وجود مركز الإمارات العالمي للاعتماد جاء ليبعث لهذه الأطراف رسائل مهمة تقود في نهاية المطاف إلى اكتساب ثقتهم وشعورهم بالطمأنينة التامة عند الدخول في أي عمليات مصرفية، أو إطلاق مبادرات واستثمارات مالية، إذ يدركون في كل وقت أن حقوقهم مصانة، وتحفظها لهم القوانين والتشريعات القائمة.

وعندما أطلق سموه مبادرة «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي» في بداية العام 2013، أدرج قطاع الاقتصاد الإسلامي ضمن القطاعات الاقتصادية الرئيسية لإمارة دبي، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتنويع الاقتصاد الوطني، بالاعتماد على قطاع حيوي جديد، سيسهم حتما في تحقيق رؤية دبي بالتحول إلى العاصمة العالمية للاقتصاد الإسلامي.

إذن يمكننا القول إن هذا اللقب جاء نتيجة خطط ذكية قادت إلى ترسيخ المقومات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ما نتمتع به من اقتصاد مفتوح وشفاف تقوده الآليات الطبيعة التي توجهها حركة السوق، وتدعمه مكامن قوته المتمثلة في المرونة والتنوع.

وعندما يكون الابتكار ركيزة النهج الحكومي في التعامل مع أي مستجدات تفرضها الأسواق المالية المحلية والإقليمية والعالمية، فإن ذلك يتيح لدبي قيادة ركب الاقتصاد الإسلامي العالمي، لقدرتها على وضع الحلول الاستباقية التي تحول دون ظهور الأزمات المؤرقة، وما تحمله من تبعات تنال من مقدرات الدول والشعوب.

وأخيرا وليس آخر، ربما يكون من نافلة القول التأكيد على حقيقة انتمائنا إلى هذا النهج الاقتصادي، فنحن «أدرى بشعابه»، بل إنه يكمن في صميم قيمنا وفي كينونة أصالتنا، بل أننا نعيشه واقعا في كافة أبعاد حياتنا، ونستطيع تطويره بالنهل من منابعه الحقيقية والاستنارة بآراء علمائنا الذين يسترشدون بتعليمات ديننا الحنيف.

منظومة الحلال

وأوضح عبد الله العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي أن مركز الإمارات العالمي للاعتماد، سيكون الجهة المخولة لاعتماد جهات توثيق المنتجات والخدمات الحلال في العالم وذلك بالاستناد إلى معايير «المنظومة الإماراتية للحلال» الصادرة عن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن تلك المنظومة تعتبر من الأكثر تطوراً ومرونة على مستوى العالم من حيث ضمان توافق نظم الإنتاج والخدمات المتعلقة بالمنتجات مع متطلبات الشريعة الإسلامية.

وأضاف: تدخل مبادرة مركز الإمارات العالمي للاعتماد ضمن استراتيجية مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وهذا يعني أن المركز سيقوم بالترويج لمركز الإمارات العالمي للاعتماد بنشاط حول العالم ويكون جهة اعتماد جهات توثيق المنتجات والخدمات الحلال المحلية والعالمية على حد سواء، بالإضافة إلى ترويج «المنظومة الإماراتية للحلال» و«العلامة الوطنية للحلال» على الصعيد العالمي.

نقلة نوعية

من جانبه قال فيصل عقيل نائب الرئيس التنفيذي في «الإمارات الإسلامي» إن إطلاق مركز الإمارات العالمي للاعتماد يمثل نقلة نوعية جديدة في دعم مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي. لافتاً إلى أن تطوير دبي لآلية موحدة يضمن كفاءة هيئات الاعتماد الرسمية العالمية في توثيق الحلال.

وأضاف عقيل أن المركز يفتح أبوابا جديدة أمام تنويع مصادر الاقتصاد الوطني ويعزز المكانة الرائدة التي تحتلها الدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص كمركز مالي إقليمي ودولي مهم، خصوصاً وأن توافق أعمال المزيد من الشركات مع مبادئ الشريعة الإسلامية سيكون أكثر سهولة وملاءمة تزامناً مع تزايد حضور المصارف الإسلامية في الأسواق العالمية.

وأضاف: «إن إطلاق مركز الإمارات العالمي للاعتماد سيكون ركنا أساسيا في توفير بيئة متكاملة لازدهار تجارة الحلال من خلال تحديد دبي لضوابط موحّدة واضحة وقابلة للتطبيق وذلك لتحقيق جدوى القيمة والاستفادة من الفرص الكبيرة المتاحة في الأسواق الإسلامية، خصوصاً وأن القيم الإسلامية تتطابق مع أفضل الممارسات العالمية الحديثة القائمة، وأن توافق الشركات مع الشريعة الإسلامية أصبح اليوم داعما رئيسيا لأعمالها وتوسعها عالمياً».