أكد مؤشر ثقة الأعمال في إمارة الشارقة للربع الثالث من العام الجاري 2015، والذي أجرته مؤخراً غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بالتعاون مع أحد بيوت الدراسات والبحوث الاقتصادية العالمية، ارتفاع معدل ثقة مجتمع الأعمال المحلى بنمو أعمالهم، وذلك نتيجة البيئة الاقتصادية المحفزة التي تتمتع بها الشارقة..
والجهود الحثيثة والمتواصلة المبذولة من الأجهزة الحكومية وشبه الحكومية المعنية بالنشاط الاقتصادي بالإمارة، ضمن رؤية واستراتيجية واضحة المعالم، أسهمت في تعزيز ثقة القطاع الخاص، حيث سجل «المؤشر المركب لثقة الأعمال التجارية، توقعات قوية للربع الثالث من عام 2015 (124.6 نقطة).
مناخ محفز
وقال عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة الغرفة: «يأتي الإعلان عن نتائج المؤشر، انطلاقاً من مسؤوليتنا تجاه رفد مجتمع الأعمال بيانات وإحصاءات تعكس واقع بيئة الأعمال بالشارقة، وتحدد ميزان القوى والتحديات التي قد تواجه القطاع الخاص، والمسار الذي تتوجه إليه لتحقيق الاستمرارية..
وذلك ضمن مناخ محفز، إضافة إلى المؤثرات المباشرة وغير المباشرة، سواء المحلية أو العالمية ذات العلاقة بأثرها في أداء الشركات سلباً وإيجاباً، وأضاف العويس أن غرفة الشارقة عكفت من فترة على إعلان نتائج مؤشر ثقة الأعمال بالشارقة، ضمن الخدمات ذات القيمة المضافة التي تحرص على تقديمها إلى المجتمع الاقتصادي المحلي، استكمالاً للخدمات المتنوعة الأخرى التي تضعها الغرفة بين ايدي أعضائها المنتسبين من القطاع الخاص.
حيث يعتبر مسح توقعات الأعمال التجارية ضمن المؤشر، بمثابة منتج معيار يقيس واقع مجتمع الأعمال، ويقدم مقياساً موثوقاً للشركات والمؤسسات الحكومية والبنوك والمستثمرين المحتملين. وأوضح رئيس مجلس الإدارة، أن من أبرز نتائج مؤشر الثقة للأعمال عن الربع الأخير من العام الجاري 2015، التوقعات الإيجابية (51 %) من الشركات، بارتفاع إيرادات مبيعاتهم التوقعات..
حيث تأمل (29 %) من الشركات تحقيق ارتفاع حجم المبيعات، والاستشعار بالثقة نحو ارتفاع هوامش الربحية، ويتصدر تلك القطاعات الأكثر ثقة، قطاع الصناعات التحويلية، في ما يتعلق بحجم المبيعات وصافي الأرباح والتوظيف وطلبيات الشراء الجديدة..
كما عكس المؤشر المركب لثقة الأعمال، ارتفاع ثقة للشركات الكبيرة مقارنة بالشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ سجل المؤشر 131 نقطةً للشركات الكبيرة، بينما سجل المؤشر 115 نقطة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
مبيعات التصدير
وأوضح عبد الله العويس مؤشر الأعمال، أظهر تفاؤلاً كبيراً لشركات التصدير، بتوقعات الأعمال في المستقبل، بالمقارنة مع شركات الأعمال الموجهة محلياً في ما يتعلق بجميع المؤشرات التي شملها المسح، حيث إن (59 %) من الشركات المصدرة، تتوقع ارتفاع مبيعات التصدير خلال الربع الثالث من العام، وأن شركات الشارقة أكثر ميلاً نحو الترقيات التكنولوجية،..
حيث تعتزم (42 %) من الشركات، القيام باستثمارات لزيادة الطاقة الإنتاجية، في حين تعتزم (56 %) من الشركات بالاستثمار في الترقيات التكنولوجية، وأعربت الشركات المسجلة في المناطق الحرة أكثر تفاؤلاً بخصوص توقعات أعمالها التجارية (بحسب جميع المؤشرات)، مقارنةً بالشركات المسجلة محلياً.
الناتج المحلي
ومن جانبها، قالت لبنى صالح الخيال رئيس قسم البحوث والدراسات بالغرفة، إن هذا المسح الربعي للربع الثالث من عام 2015 أجري بمشاركة 500 شركة من جميع أنحاء إمارة الشارقة. وتنوعت الجهات التي استهدفها المسح بين أصحاب الأعمال والشركاء والمسؤولين التنفيذيين من المستوى ج والإدارات المالية والمديرين الماليين.
كما شملت العينة مزيجاً من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، لضمان التمثيل الكافي لمختلف قطاعات الاقتصاد، متناسبةً مع مساهماتها في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة الشارقة، وشمل المسح مشاركة كافية من كل من الشركات الصغيرة والمتوسطة (90 % من العينة أي 450 شركة)، والشركات الكبيرة (10 % من العينة أي 50 شركة) في إمارة الشارقة.
وأوضحت رئيس قسم الدراسات والبحوث بالغرفة، أن المؤشر المركب لثقة الأعمال سجل (124.6) نقطة للربع الثالث من عام 2015، ما يدل على التوقعات الإيجابية لمجتمع الأعمال في الشارقة. وجاءت توقعات الربع الثالث أقل من الربع الأول لعام 2015، ويعود هذا إلى العديد من العوامل الدورية. ويظهر المسح أيضاً أن الشركات الكبيرة هي أكثر ثقة من الشركات الصغيرة والمتوسطة..
حيث سجل مؤشر ثقة الشركات الكبيرة (131) نقطةً، بينما سجل مؤشر ثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة (115) نقطة، وأظهر المسح العام ثقة مجتمع الأعمال في الشارقة في ما يتعلق بإيرادات المبيعات خلال الربع الثالث من عام 2015، في ظل توقع أكثر من نصف ممن شملهم المسح (51 %)، زيادة الإيرادات نتيجة التحسن الذي تشهده السوق، والذي يعززه «معرض إكسبو 2020»، والنمو في الاقتصاد المحلي، وبالتالي المزيد من المشاريع والعملاء. ويتوقع (34 %) ممن شملهم المسح، عدم تغير الإيرادات، مقارنة بالربع الأول من نفس العام،..
وأن صافي الأرصدة بالنسبة حجم المبيعات وصافي الأرباح وعدد الموظفين في الربع الثالث من عام 2015، سجل أرقاماً متقاربة، مقارنة مع المؤشرات المسجلة في الربع الأول من عام 2015. إلا أن توقعات أسعار البيع ارتفعت منذ الربع الأول من عام 2015 حتى الربع الثالث بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام وتحسن ظروف السوق والنمو الاقتصادي،..
وأبدت الجهات المشاركة في هذا المسح، توقعات قوية حيال وضع الأعمال التجارية في إمارة الشارقة، حيث إن (37 %) منها تتوقع تحسناً في واقع الأعمال، في حين أن (58 %) منها تتوقع استقرارها، مع وجود نسبة هامشية (5 %)، تتوقع حصول بعض التدهور.
وجاء قطاع التجارة والضيافة الأكثر تفاؤلاً بتحسن وضع الأعمال، فيما كان قطاعا الصناعات التحويلية والقطاع المالي والعقارات الأقل تفاؤلاً. وتوقعات الشركات الكبيرة أكثر إيجابيةً بشكل كبير، مقارنة بالشركات الصغيرة والمتوسطة بشأن وضع الأعمال، حيث جاءت النسب على التوالي (53 %) و(35 %)، وتمتلك شركات الأعمال غير المصدرة هامش تفاؤل أكثر من الشركات المصدرة حول تحسن بيئة الأعمال الخاصة بها، في حين أن الشركات المسجلة محلياً، أكثر ثقة من الشركات المسجلة في المناطق الحرة.
طاقة إنتاجية
كما كشفت الدراسة الحالية، توقعات قوية بشأن خطة الشركات للاستثمار في زيادة الطاقة الإنتاجية على مدى الأشهر الاثني عشر المقبلة. وتأمل (42 %) من الشركات، القيام بمثل هذه الاستثمارات، وجاء قطاع البناء والتشييد، يليه قطاع النقل والتخزين، الأكثر تفاؤلاً في هذا السياق.
وتعتزم (56 %) من الشركات المشاركة، الاستثمار في رفع مستوى التكنولوجيا، تتصدرها شركات قطاع التجارة والضيافة. كما يشير المسح إلى أن الشركات المسجلة في المناطق الحرة، هي الأكثر ميلاً نحو الاستثمار في زيادة الطاقة الإنتاجية..
ورفع مستوى التكنولوجيا، مقابل الشركات المسجلة محلياً، وعلاوة على ذلك، تمتلك الشركات الكبيرة والشركات المصدرة آفاقاً أقوى من الشركات الصغيرة والمتوسطة وغير المصدرة حسب الترتيب، في ما يتعلق بالاستثمارات في كل من توسيع القدرات وترقية مستوى التكنولوجيا.
مبيعات
وأعلنت 29 % من الشركات، ثقتها في ارتفاع أحجام المبيعات، بدعم من طلبيات شراء ومشاريع جديدة، وتوسيع نطاق الأعمال التجارية، وتحسن الأوضاع الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وسجل الرصيد الصافي لمعيار حجم المبيعات 21 %. وأظهر قطاع الصناعات التحويلية أعلى مستوى من التفاؤل في ما يتعلق بحجم المبيعات، في ظل توقع 38 % من الشركات العاملة في القطاع ارتفاعها خلال الربع الثالث من العام.
ومن المتوقع استقرار أسعار البيع، كما أشار أغلبية المشاركين (69 %). بينما تتوقع (20 %) من الشركات ارتفاع الأسعار خلال الربع الثالث من العام، بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام، وارتفاع الطلب، في ظل قوة الاقتصاد المحلي. وجاء قطاع البناء والتشييد على رأس القطاعات المتوقعة لزيادة أسعار البيع، يليه قطاع الصناعات التحويلية.
وتماشياً مع التوقعات الإيجابية بخصوص حجم المبيعات، فإن (32 %) من الشركات التي تخطط لزيادة طلبيات الشراء الخاصة بها، أوردت أسباباً لذلك، شملت، على سبيل المثال، طلبيات الشراء الجديدة، وارتفاع مستوى الطلب على منتجاتها. وجاءت شركات قطاع الصناعات التحويلية على رأس الشركات الأكثر تفاؤلاً بخصوص طلبيات الشراء الجديدة، إذ بلغ صافي الرصيد نسبة (31 %).

