توقع حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي في تصريحات لـ (البيان الاقتصادي) أن يساعد الدفع مباشرة باليوان مقابل السلع الصينية..
وقبول الدفع بهذه العملة بالنسبة لصادرات دبي إلى الصين، الشركات التجارية في الإمارة على توفير حتى 5% من تكاليف صرف النقد الأجنبي ويمكن أن يحفز ذلك على زيادة التجارة بين دبي والصين، وهي خطوة تنسجم مع رؤيتنا بإمكانات السوق الصينية، وقرارنا بافتتاح مكتب تمثيلي لغرفة دبي في مدينة شنغهاي الصينية قريباً.
تحليل
وحسب تحليل البيان الاقتصادي، فمن المتوقع أن تحقق تجارة دبي مع الصين خلال العام الجاري ما يقارب 185 مليار درهم بنمو 5% مقارنة مع حجم التبادلات التجارية البينية العام الماضي.
والتي بلغت 175 مليار درهم، ليحافظ التنين الصيني على موقعه الشريك التجاري الأول للإمارة. وإذا ما طبقنا نسبة التوفير على حجم التجارة السنوي والبالغ 185 مليار درهم، سيكون إجمالي ما ستوفره شركات دبي من خطة ضم اليوان إلى عملات الاحتياط العالمية ما يقارب 10 مليارات درهم.
وكانت قيمة تجارة دبي الخارجية مع الصين قد بلغت في النصف الأول من العام 2015 نحو 90 مليار درهم و47 مليار درهم خلال الربع الأول، في حين سجلت قيمة تجارة الإمارة مع الصين في العام 2014 نحو 175 مليار درهم.
اعتراف
وأضاف بوعميم إن إعلان صندوق النقد الدولي عن ضم اليوان الصيني إلى مكونات “وحدة حقوق السحب الخاصة” لسلة عملات الاحتياطي العالمي بجانب الدولار واليورو والجنيه الإسترليني والين يعد اعترافاً بالصين كقوة اقتصادية عالمية، وهو علامة بارزة على مكانة الصين واندماجها في النظام المالي العالمي.
وتحتل الصين المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة كأكبر اقتصاد في العالم وأكثر الدول تعاملا في التجارة. ويعتبر اليوان العملة الرابعة من حيث الاستخدام في التجارة العالمية وتشكل حوالي 2.5% من الإجمالي حسب (جمعية الاتصالات المالية العالمية بين المصارف).
ويتوقع أن يبلغ وزن اليوان في سلة “وحدة حقوق السحب الخاصة” لصندوق النقد الدولي 10.9% وبذلك يكون وزنه أعلى من الين الياباني والجنيه الإسترليني حيث يبلغ وزنهما حوالي 8%. ويعكس هذا الوزن الكبير للعملة الصينية حقيقة أنها أصبحت أكثر استخداما في تسويات التجارة العالمية.
ومن المتوقع أن يؤدي ضم اليوان إلى زيادة الطلب عليه وعلى الأصول المقيمة باليوان حيث تقوم المصارف المركزية ومديرو الصناديق المالية بتعديل محافظهم المالية حتى تعكس الوضع الجديد لليوان.
ثقة
وسيعزز هذا القرار من الثقة في العملة الصينية ونظامها النقدي على المدى الطويل، ولا نتوقع أن يكون لديه تأثير كبير على التجارة أو تمويل التجارة حيث إن “وحدة حقوق السحب الخاصة” ليس لديها صلة مباشرة بالأسواق المالية أو الشركات الخاصة. إلا أنه وبمرور الزمن، قد يدفع قرار صندوق النقد الدولي المصارف المركزية للاحتفاظ بالمزيد من احتياطياتها باليوان.

