نظم مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي دورة تدريبية بعنوان «تأهيل جيل جديد من المحكمين». وشارك في الدورة التي عقدت في غرفة الشارقة على مدى يومين نخبة من المحامين والمستشارين القانونيين والمهنيين في مجال المنازعات التجارية الدولية لدى العديد من المؤسسات والشركات في إمارة الشارقة.

وتهدف الدورة إلى تأهيل المشاركين لإدارة إجراءات التحكيم كمحكمين، أو محامين يمثلون أطراف التحكيم، والتعرف على العديد من القضايا والأدوات المهمة في مجال التحكيم، بما فيها معرفة قوانين وقواعد التحكيم، وأخلاقيات المحكمين، والإجراءات التي تقوم مراكز التحكيم الدولية والعالمية باتباعها لإيجاد حلول فعالة لمختلف المنازعات التجارية تستند إلى السرية التامة والشفافية والحيادية والمرونة والاحترافية العالية في تسوية المنازعات التجارية.

وقال عبدالله دعيفس، رئيس اللجنة التنفيذية لمركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي إنه في الوقت الذي يتزايد فيه الاهتمام بالتحكيم التجاري في الإمارات والشارقة بصفة خاصة، نحرص في مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي دوماً على تحسين مستوى الوعي بأهمية التحكيم في إرساء أسس متينة لبيئة محفّزة وجاذبة للأعمال في الشارقة..

وذلك من خلال ترويج أحدث وسائل حل النزاعات التجارية للحفاظ على بيئة عمل آمنة ومستقرة في الإمارة، ولذلك نعمل في «تحكيم» على توفير أحدث المرافق وأفضل التسهيلات التي من شأنها ضمان تقديم خدمات تحكيم تجاري ذات جودة عالية وإيجاد حلول فعالة لحل المنازعات بين الأطراف التجارية بمساعدة فريق من المحكمين الدوليين الملمين بأصول التحكيم الدولية، وذلك وفقاً لأفضل المعايير والإجراءات المعتمدة عالمياً.

محاضرون

وحاضر في الدورة التدريبية خبراء ومختصون في مجال التحكيم التجاري، بمن فيهم الدكتور أحمد حمزة، وهو محكم تجاري دولي معتمد لدى مراكز التحكيم الدولية وشغل سابقاً منصب وزير العدل في الأردن، والدكتور حسام التلهوني، وهو أحد الأسماء المعروفة في مجال التحكيم التجاري الدولي، وأول مدير لمركز دبي للتحكيم الدولي منذ تأسيس المركز في عام 2003 حتى 2010.

وقال أحمد العجلة، مدير مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي «تحكيم» إن هذه الدورة تأتي ضمن الخطة الاستراتيجية للمركز الرامية إلى نشر ثقافة التحكيم التجاري والارتقاء بمهارات العاملين فيه وتطوير قدراتهم في التحكيم التجاري الدولي، وذلك عبر تطبيق تقنيات عملية وتفاعلية لتسوية وحل النزاعات التجارية، واستعراض أحدث الأساليب والوسائل في تسوية المنازعات التجارية.

وذلك انطلاقاً من رؤية المركز الرامية إلى استثمار طاقات جيل من الكوادر وإعداده وتأهيله وزيادة معرفته وإعطائه جرعة علمية وتدريبية عن مفهوم وجوهر التحكيم وطبيعته وأنواعه والتطور في الفكر القانوني التحكيمي، للقيام بمسئولية فض المنازعات التجارية والاستثمارية.

تجربة واقعية

تضمنت الدورة تجربة واقعية للتحكيم التجاري في قضايا صممت خصيصا لغايات التدريب، وذلك لإرساء قاعدة مهمة للتطوير الذاتي لمهارات المحكمين، وتعريفهم بأحدث التقنيات المتبعة في قضايا التحكيم التجاري الحديثة، وتطوير أدائهم وخبراتهم في هذا المجال عبر إكسابهم المهارات اللازمة في مجال تسوية النزاعات التجارية.