شهد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، احتفال برنامج طيران الإمارات لتأهيل الطيارين المواطنين المبتدئين بتخريج أكبر دفعة في تاريخ البرنامج منذ انطلاقته قبل 23 عاماً. وتقدم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بالتهنئة إلى الخريجين وذويهم.

وقال: «نحن على ثقة تامة من أن أفراد هذه الكوكبة من شباب الوطن سوف يساهمون في صياغة مستقبل طيران الإمارات وسيلعبون دوراً رئيساً في خدمة وجهاتنا العالمية عبر شبكة خطوطنا دائمة التوسع، والتي تغطي قارات العالم الست.

ويشكل خريجونا اليوم إضافة نوعية ليس بالنسبة إلى طيران الإمارات فحسب، وإنما لدولة الإمارات العربية المتحدة. ويسعدني ويشرفني انضمامهم إلى طيران الإمارات، آملاً أن يكونوا مثالاً يحتذى للشباب المواطن».

وحضر الاحتفال، الذي أقيم أمس في المقر الرئيس لمجموعة الإمارات في دبي، ممثلون عن أكاديمية أكسفورد CAE للطيران وعدد من كبار المسؤولين في المجموعة وأولياء أمور الخريجين.

جوائز تقديرية

وقام سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بتسليم الشهادات والجوائز التقديرية لـ80 خريجاً مواطناً، بمن فيهم فتاتان، أنهتا برنامج طيران الإمارات لتدريب وتأهيل الطيارين المواطنين، الذي يستمر 30 شهراً بين الدراسة النظرية في كلية الإمارات للتدريب في دبي والتدريب العملي على الطيران في الخارج.

ومع تخرج هذه الدفعة الجديدة، يصل عدد الطيارين المواطنين في طيران الإمارات، بمن فيهم العاملون والمتدربون، إلى نحو 500 طيار.

إنجاز رائع

وفي كلمته التي ألقاها خلال الاحتفال، قال القبطان نبيل البوم، مدير برنامج الطيارين المبتدئين المواطنين في طيران الإمارات: «قبل أكثر من عقدين، أطلقت طيران الإمارات برنامج تأهيل الطيارين المواطنين بأربعة متدربين، وواصل البرنامج تطوره منذ ذلك الحين. ويسعدنا اليوم أن نتواجد هنا لتخريج وتكريم أكبر دفعة في تاريخ البرنامج تضم 80 طياراً مواطناً.

وهذا إنجاز رائع، يلقي الضوء على جهود مجموعة الإمارات لتوظيف وتأهيل المواطنين ومواصلة تطوير مهاراتهم وأدائهم في مختلف الدوائر والتخصصات».

مشروع طموح

ولمواكبة التطور السريع لصناعة الطيران المدني، والطلب المتنامي على الطيارين في المنطقة، تقوم طيران الإمارات حالياً بتنفيذ مشروع طموح يتضمن إنشاء «أكاديمية طيران الإمارات لتدريب الطيارين»، التي ستبدأ عملها في العام المقبل. وسوف تلبي هذه الأكاديمية، التي تعد من أكبر استثمارات طيران الإمارات، متطلبات المنطقة من الطيارين المؤهلين..

حيث ستكون قادرة على استيعاب 400 طيار مبتدئ دفعة واحدة. كما ستحقق الأكاديمية «توطين» برنامج الطيارين المبتدئين، من خلال تنفيذ جميع مراحل البرنامج داخل دولة الإمارات، باستخدام أحدث التقنيات والوسائل والأساليب.

ويشمل التزام مجموعة الإمارات لتدريب وتأهيل المواطنين مختلف دوائر وأقسام المجموعة. ويعمل قسم توظيف وتطوير المواطنين على مدار العام لاستقطاب الشبان المواطنين للانضمام إلى مختلف البرامج الفنية والهندسية والإدارية وبرنامج تأهيل الطيارين..

وذلك من خلال القيام بزيارات دورية للمدارس والمؤسسات التعليمية وتنظيم برامج التدريب الصيفي للطلبة والمشاركة في معارض التوظيف التي تقام في دولة الإمارات العربية المتحدة.

مراحل البرنامج

ويتكون برنامج طيران الإمارات لتأهيل الطيارين المواطنين من ثلاث مراحل، حيث يبدأ بدورات مكثفة في اللغة الإنجليزية وعلوم الطيران في دبي، ثم ينتقل المشاركون إلى المدرسة الأوروبية لتدريب الطيارين في إسبانيا وإلى المملكة المتحدة للتدرب على الطيران لمدة عام، يحصلون بعدها على رخصة طيار تجاري على طائرة تعمل بأكثر من محرك CPL/Multi IR.

وفي المرحلة الثالثة يتدرب الطيارون لمدة ستة أشهر على أجهزة الطيران التشبيهي (سميوليتر) في كلية الإمارات للطيران بدبي، ويتم تقسيمهم في هذه المرحلة للعمل إما على طائرات الإيرباص أو البوينغ وفقاً لمتطلبات النمو المستقبلي لطيران الإمارات.

خريجات: الناقلة تساهم في تمكين المرأة للتحليق في عالم الطيران

أكدت خريجات من برنامج تأهيل الطيارين المواطنين المبتدئين أن طيران الإمارات تساهم تمكين المرأة للتحليق في عالم الطيران، حيث توفر الناقلة دعماً لا محدود للمواطنين بشكل عام وللمرأة بشكل خاص لدخول هذا القطاع الحيوي، حيث تقدم برامج التدريبية المتكاملة ودعماً شاملاً لمختلف متطلبات المتدربات من أجل تحقيق طموحاتهن وإثبات قدرة المرأة المواطنة على النجاح في مختلف الميادين.

ولفتت الخريجة علياء أحمد المهيري إلى أن عائلتها وأصدقاءها قدموا لها دعماً كبيراً لدخول عالم الطيران، وأشارت إلى أن العديد من أفراد المجتمع أعربوا عن فخرهم بما تقوم به والإنجاز الذي تسعى لتحقيقه، مما شكل لها حافزاً كبيراً للمضي قدماً والوصول إلى مرحلة التخرج.

وأكدت أن طيران الإمارات حققت لها حلمها الذي لطالما راودها منذ الصغر، مشيرةً إلى أن العمل بالطيران متاح للمرأة في حال تسلحت بالإصرار والعزيمة اللازمة للعمل والنجاح.

وأضافت: أتطلع للنجاح والتميز في طيران الإمارات مستقبلاً وطموحاتي حدودها السماء.

من جانبها قالت بخيتة سيف المهيري: «كانت عائلتي فخورة بي منذ البداية وقدمت لي كل الدعم والتشجيع اللازمين باعتباري نموذجاً للجيل الجديد من المواطنات لدخول غمار الطيران».

وأكدت أن عالم الطيران ليس سهلاً، لكن طيران الإمارات توفر كل ما يلزم من دعم وتسخير كل الإمكانات لتحويل طموحات المواطنين إلى حقيقة.

وحول دوافع الاشتراك في البرنامج قالت :»أردت تحقيق إنجاز متميز وإثبات قدرات وإمكانات المرأة لأشكل نموذجاً يحتذى به للمواطنات ممن يمتلكن ذات الشغف والطموح للتحليق في عالم الطيران».

نصر بن خرباش: توظيف 1000 مواطن سنوياً بحلول 2020

أكد ناصر بن خرباش، نائب رئيس أول إقليمي تطوير الموارد البشرية وخدمات العملاء في طيران الإمارات، إلى أنه يتم توظيف 1000 سنوياً في الناقلة بحلول 2020.

ولفت إلى أن الاستراتيجية الحالية لطيران الإمارات تهدف لتوظيف 850 مواطناً على الأقل سنوياً، مشيراً إلى أن العام الماضي شهد توظيف 850 مواطناً، متوقعاً الوصول إلى الهدف المحدد بـ850 مع نهاية السنة المالية الجارية في مارس 2015.

وأشار بن خرباش إلى أن عدد المواطنين العاملين في طيران الإمارات حالياً يصل إلى 2800 مواطن ومواطنة على أن يصل إلى إلى أكثر من 3000 مع نهاية العام الجاري.

وأكد أن طيران الإمارات توفر برامج خاصة لتدريب وتأهيل خريجي مختلف المراحل التعليمية، بدءاً من المرحلة الثانوية مروراً بحملة شهادات الدبلوم وصولاً إلى الخريجين الجامعيين. لافتاً إلى أن 30 مواطناً يتولون إدارة المحطات الخارجية للناقلة حول العالم.

وأشار إلى أن طيران الإمارات قامت لأول مرة بتعيين مواطنة لإدارة شؤون الموظفين في أميركا. وأوضح أن طيران الإمارات توفر برامج للتحفيز الوظيفي للمواطنين، حيث ترتبط الترقيات بمستويات الأداء بشكل سنوي.

عادل الرضا: ميزانية مفتوحة للتدريب والتوظيف

قال عادل الرضا، النائب التنفيذي لرئيس «طيران الإمارات» والرئيس التنفيذي للعمليات، أن تكلفة تدريب وتأهيل الطيار المواطن تصل إلى 1.5 مليون درهم، وأكد أن الناقلة خصصت ميزانية مفتوحة لتدريب وتوظيف المواطنين.

وأوضح الرضا في تصريحات صحفية على هامش الحفل أن برنامج طيران الإمارات لتأهيل الطيارين المواطنين قد شهد منذ إطلاقه 8 خريجات مواطنات بدأت إحداهن بالطيران فعلياً، لافتاً من جانب آخر إلى أن تدريب الطيارين يتم حالياً في بريطانيا وإسبانيا، على أن يتم إطلاق برنامج تدريبي في الإمارات خلال الربع الثالث من العام القادم.

وحول مستجدات «أكاديمية طيران الإمارات لتدريب الطيارين»، أشار الرضا إلى أن إنجاز المرحلة الأولى سيتم بحلول أغسطس 2016، على أن يتم بدء التدريب في سبتمبر العام القدم مع استقبال 100 مشترك مبدئياً، وأكد أن الأكاديمية ستفتتح أبوابها بالكامل في النصف الثاني من 2017 بطاقة استيعابية تصل إلى 400 متدرب.

ولفت إلى أن الأكاديمية ستستقبل متدربين من ناقلات أخرى فضلاً عن المتدربين الأفراد الراغبين في دخول مجال الطيران. وتوقع الرضا أن يتراوح إجمالي عدد الطيارين في الناقلة بحلول 2020 بين 5000 – 6000 طيار.