قدم راشد علي الزعابي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والاحصاء بالإنابة بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي عرضا تقديميا حول الآفاق الاقتصادية لإمارة أبوظبي للفترة 2015-2019 وذلك تحت عنوان «صلابة ومرونة الاقتصاد في مواجهة التحديات الخارجية».

وأوضح أن أحدث الاحصاءات الصادرة عن مركز الاحصاء لأبوظبي أظهرت نمو الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الثابتة بنحو 4.4% في عام 2014 وبقيمة بلغت 733.8 مليار درهم، وذلك مقابل 702.9 مليار درهم في عام 2013.

واستعرض التنبؤات الاقتصادية لإمارة أبوظبي والتي أشارت إلى توقع ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة خلال عام 2015 ليحقق 5.2%، مقابل 4.4% عام 2014، وذلك مع توقع زيادة متوسط الانتاج اليومي من النفط للإمارة خلال عام 2015، والحفاظ على هذا النمو القوي نسبياً في عام 2016 لينمو بحوالي 4.2%، على أن يبلغ متوسط معدل النمو الحقيقي في الناتج المحلي الإجمالي نحو 4.3% في الفترة 2015-2019.

تحديات

واستعرض أهم التحديات التي واجهت الاقتصاد العالمي خلال عام 2015، من حيث تدهور أسعار المواد الأولية وفي مقدمتها النفط الذي تراجعت أسعاره بأكثر من 50% مقارنة بعام 2014، وتباطؤ أداء عدد من كبرى الاقتصاديات الناشئة وفي مقدمتها الصين، بالإضافة إلى توقع أن تحقق بعض تلك الاقتصادات معدلات نمو سالبة مثل البرازيل بالإضافة إلى حالة الركود بالاقتصاد الياباني.

وأوضح الزعابي بأن اقتصاد إمارة أبوظبي لا يسير بمعزل عن كل تلك التحديات بل يتأثر بها ويتصدى لها مدعوماً بما يمتلكه من مقومات وأساسيات صلبة تمكنه ليس فقط من تجاوز تلك التحديات، بل تحويلها لفرص يمكن الاستفادة منها.

ناتج محلي

وقال إن الناتج المحلي الإجمالي السنوي لإمارة أبوظبي بالأسعار الجارية تضاعف أكثر من 5 مرات خلال السنوات العشر الأخيرة، ليصل إلى 960.1 مليار درهم عام 2014، وذلك مقابل 931.8 مليار درهم في عام 2013، وبمعدل نمو بلغ حوالي 3%.

وأضاف أن البيانات أظهرت أنه على الرغم من تراجع القيمة المضافة لنشاط استخراج النفط والغاز الطبيعي بالأسعار الجارية خلال عام 2014، لتصل إلى 489.67 مليار درهم وذلك مقابل 511.93 مليار درهم في عام 2013.

أنشطة نفطية

وذكر أن الأنشطة غير النفطية حققت أداءً متميزاً، إذ بلغ حجم الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي بالأسعار الجارية نحو 471.1 مليار درهم في عام 2014 وذلك مقابل 420.7 مليار درهم في عام 2013، لينمو بنحو 12.0%.

ويعكس ذلك الأداء المتميز حدوث انخفاض ملموس في مدى اعتماد اقتصاد الإمارة على الأنشطة الاستخراجية، وحسن استغلال الحكومة الرشيدة للفوائض النفطية للإمارة وتوجيهها نحو تنمية وتطوير الأنشطة غير النفطية، حيث انخفضت نسبة مساهمة الأنشطة الاستخراجية في الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الجارية لتصل إلى 50.9% في عام 2014 وذلك مقارنة بنحو 54.9% في عام 2013.

دعم

وقال إن النمو يأتي مدعوماً بالأداء القوي للأنشطة غير النفطية، والتي حققت أعلى معدل نمو لها في عام 2014 بواقع 8.5%، حيث أسهمت الأنشطة غير النفطية بنحو 50.2% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة للإمارة في تلك الفترة.

وأضاف أن متوسط معدل النمو الحقيقي لعدد من الأنشطة الاقتصادية غير النفطية خلال الفترة 2010-2014، مثل الصناعات الاستخراجية بلغ 5.5%، والصناعات التحويلية 6.8%، والنقل والتخزين 12.6% والخدمات الغذائية 12.4%، والأنشطة المالية والتأمين 16.9%، والأنشطة العقارية 11.1%.

وعلى الجانب غير النفطي، اوضح الزعابي أن التنبؤات الاقتصادية لإمارة أبوظبي تشير إلى توقع أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي بالأسعار الثابتة حوالي 4.6% في عام 2015، ومواصلة النمو الايجابي ليصل إلى 5.3% في عام 2016، إلا أنه من المتوقع أن يحقق هذا المعدل نمواً يبلغ حوالي 5.9% في المتوسط خلال الفترة 2015-2019، وذلك مع التطور المرتقب في العديد من الأنشطة الاقتصادية الواعدة مثل السياحة والصناعة والتجارة والنقل والخدمات المالية والطاقة.

كما عرض الزعابي أيضاً التوقعات الخاصة بمستويات الأسعار خلال الفترة 2015-2019، حيث تشير التنبؤات إلى توقع ارتفاع معدل التضخم ليبلغ هذا المعدل حوالي 4% في المتوسط خلال الفترة 2015-2019.