كشف باتريك شلهوب الرئيس التنفيذي لمجموعة شلهوب، أن دبي باتت بمثابة حجر الزاوية لنمو قطاع العلامات التجارية الفاخرة على مستوى الشرق الأوسط، وأوضح في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أن دبي تستحوذ على أكثر من 55% من إجمالي السوق في الشرق الأوسط، فيما يمثل دبي مول بحد ذاته 40 % من سوق الأزياء الراقية في الشرق الأوسط.

توجهات عالمية

ولفت شلهوب إلى أن تجارة التجزئة للمنتجات الفاخرة تشهد توسعاً متواصلاً في المراكز التجارية في المنطقة، مشيراً إلى أن المساحات القابلة للتأجير في السعودية تبلغ 4.9 ملايين متر مربع، لكن حصة الفرد منها تصل إلى 0.2 متر مربع فقط.

فيما تصل حصة الفرد من مساحات التجزئة القابلة للتأجير في الإمارات إلى 0.6 متر مربع، حيث تبلغ إجمالي المتوافر في قطاع التجزئة بالدولة 5.6 ملايين متر مربع، موضحاً أنها نسبة قريبة من معدل الإشباع، داعياً إلى أن يشكل هذا التحدي فرصة لتوفير عروض متميزة وموجهة حسب موقع كل مركز تسوق.

وأضاف: «في ضوء هذا الواقع، واصلت مجموعة شلهوب تطوير مفاهيم خاصة للمنطقة تملأ من خلالها الفراغ من حيث الاختيارات والعمق. يطلب المستهلكون معايير وتوجهات عالمية في الموضة، لكن بشكل يتلاءم مع احتياجاتهم: من بينها خطوط شرقية، عروض واسعة من الأكسسوارات وأرقى الأزياء للأطفال».

معدلات النمو

وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، أشار شلهوب إلى أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط أثر على مستويات الإنفاق الحكومي في معظم دول المنطقة، مما أدى إلى مراجعة معدلات النمو المستهدفة لتبلغ 3.3% في 2015 و2.8% في 2016، لكنها مع ذلك لا تزال أعلى من أوروبا، لافتاً إلى توقعات بحدوث عجز في ميزانيات دول الخليج قد تصل إلى 11 %، مما يؤثر سلباً على ثقة المستهلكين وانخفاض الإنفاق الحكومي، فضلاً عن تأثير ما يدور حالياً عن خطط لإدراج الضرائب على كلٍ من الشركات والأفراد.

وأضاف: «انعكس هذا التباطؤ على مبيعات المنتجات الفاخرة، صحيح أنها لا تزال تشهد نمواً لكن ليس بمعدلات عالية، أقل من 5%. من المتوقع أن يتعرض النمو إلى مزيد من الضغوط في السنة المقبلة.

وقد شكل انخفاض اليورو مقابل الدولار الأميركي عاملاً رئيسياً في التأثير على مبيعات المنتجات الفاخرة، ما أدى إلى اختلال رئيسي في مقابل أوروبا وبالتالي إعادة توجيه قاعدة عملائنا الذي يفضلون الشراء من الخارج، خصوصاً بعد تسهيل الحصول على فيزا لمواطني دول الخليج إلى معظم الوجهات الأوروبية».

وفيما يتعلق بخارطة الحركة السياحية، أوضح شلهوب أنها شهدت تغيرات متواصلة منذ العام الماضي، مع انخفاض مشتريات الصينيين للمنتجات الفاخرة، كنتيجة مباشرة لبعض السياسات الحكومية في الصين، بالإضافة إلى تراجع صرف الروبل الذي كان له أثر كبير على عدد وإنفاق السياح الروس في المنطقة.

متاجر متخصصة

شهد سوق أبوظبي نمواً كبيراً جداً في السنوات الماضية القليلة، على الرغم من ذلك لا يزال يفتقر إلى متاجر متخصصة ومتعددة الأقسام بحسب شلهوب، موضحاً أن هذه المعطيات شكلت الحافز الحقيقي لمجموعة شلهوب لإطلاق متجر «ترايانو» الذي يرتكز على خبرتها ومعرفتها بالأسواق، المستهلكون وقطاع تجارة التجزئة.

حيث افتتحت المجموعة أخيراً متجر «ترايانو» في أبوظبي، وأشار شلهوب إلى أن المتجر يشكل واحة للتسوّق تمتد على مساحة 20000 متر مربع مع واحدة من أكثر التشكيلات الغنية والمتنوعة من مستحضرات التجميل، الحقائب ومنتجات الأطفال في الإمارات، حيث يعتبر وجهة عائلية للتسّوق في أجواء ممتعة، حيث يستطيع كل من الأهل والأطفال الاستمتاع بأوقاتهم.

مؤكداً أن «ترايانو» سيحمل المتسوّقين في رحلة تسوّق فريدة إلى تجربة دائمة التطور لتجارة التجزئة في «حديقة الخيال».

وأضاف: تشتمل أجواء «ترايانو» الفريدة على العديد من الخدمات تحت الطلب، وتقدم للضيوف مجموعة من وسائل الراحة تكمل فئات المتجر الثلاث. هذه الخدمات ستحمل المستهلك إلى رحلة مميزة لا تُنسى، وستلبي حتى أكثر متطلباتهم صعوبة.

في الطابق الأول، ستبلغ زيارتهم ذروتها مع «لا باتيسيري دي ريڤ»، وهو الفرع الأول الذي تفتتحه هذه العلامة التجارية في المنطقة. وبغناه بأكثر من 250 علامة تجارية عالمية ومحلية الأعلى طلباً عليها، يوفر «ترايانو» مزيجاً من العلامات التجارية المميزة، الرمزية والثابتة في حين يقدم الديناميكية المعاصرة لصناعة الأزياء الراقية.

وحول توقعات الإقبال على المتجر الجديد قال شلهوب: ياس مول هو وجهة عائلية ولدينا اعتقاد قوي أن عرضنا هو مناسب تماماً للمستهلكين الذين يزورون مركز التسوّق إذ إننا نكمله بتشكيلة متنوعة من الفئات والعلامات التجارية.

لا يتطلع المستهلكون اليوم إلى شراء منتجات فقط. إنهم يبحثون عن تجربة، ويتوقعون أن يتم أخذهم في رحلة. يوفر «ترايانو» للعملاء تجربة هي في نفس الوقت حيوية، مسليّة، متخصصة ورائعة.

هدفنا هو ملء فراغ في السوق من خلال التقديم إلى ضيوفنا غنى وتنوع في الاختيارات مع تجربة ذات مستوى جديد بالكامل من خلال خدمات تحت الطلب وعناصر مميزة، بالإضافة إلى أول «لا باتيسيري دي ريڤ» (La Pâtisserie des Rêves) في المنطقة ونصائح خبيرة ومتخصصة. نأمل أن ينطلق ضيوفنا معنا في هذه الرحلة الجديدة.