يوفر النقص الموجود في المساكن ذات الأسعار المعقولة في أبوظبي فرصة كبيرة أمام المطورين لملء الفجوة وتوفير سكن ميسر بأسعار في متناول الجميع، وذلك وفقاً لأحدث تقارير شركة كلاتونز للاستشارات العقارية بعنوان «آفاق سوق العقارات في أبوظبي لفترة شتاء 2015/ 2016».
وأظهر التقرير نمو قيمة الإيجازات في أبوظبي في 12 شهراً لغاية الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 2.9 %، فيما سجلت قيمة المساكن زيادة نسبتها 1.7% خلال الفترة نفسها.
ويبرز التقرير تفاقم مشكلة نقص المساكن ذات الأسعار المعقولة والميسرة في أبوظبي، حيث شهد متوسط أسعار المنازل زيادة بنسبة 34% منذ عام 2010. وقال إدوارد كارنيجي، رئيس كلاتونز أبوظبي، إن هناك نقصاً واضحاً في توافر الأحياء والمجمعات السكنية ذات الأسعار المعقولة في أبوظبي.
وقد تفاقمت مسألة السكن الميسر لبعض الوقت، الأمر الذي يمثل فرصة كبيرة للمطورين لتوفير مساكن ذات أسعار معقولة حقاً، لتكون في متناول الجميع مع الحفاظ على جودة عالية، إضافة إلى إتاحة فرص مرنة لتملك المنازل، من خلال نماذج مثل الإيجار بهدف التملك.
تشريعات
وتمت صياغة تشريعات حديثة تحدد حصصاً ثابتة للمنازل ذات الأسعار المعقولة، ما قد يساعد على تسهيل الدخول إلى سوق العقارات، لكن لم يتم الكشف عن التفاصيل بعد. ووفقاً لكلاتونز، وظهر تأثير فكرة توفير المساكن بأسعار معقولة في مدن عدة مثل لندن، حيث يفرض على مطوري المشاريع العقارية توفير وحدات سكنية بأسعار معقولة في مشاريعهم ابتداء من 10 وحدات على الأقل.
مراجعة
من جهته، قال قال مدير الأبحاث لدى كلاتونز، فيصل دوراني إنه من أجل توفير معالجة حقيقية لمشكلة توفير المساكن ذات الأسعار المعقولة، من المهم مراجعة بعض الأرقام. مثلاً، يتوجب على الأسرة الوافدة العادية الراغبة بشراء منزل في أبوظبي أن تتعايش مع متوسط إيجار سنوي بقيمة 204 آلاف درهم مقابل متوسط دخل يبلغ 199 ألف درهم.
وأوضح أن قوة نمو أسعار العقارات في السنوات الأخيرة، إلى جانب النقص الشديد في عدد الوحدات السكنية المعروضة في سوق الإيجار دفعا الأسر إلى الانتقال إلى الأماكن النائية على أطراف المدينة، بحثاً عن منازل يعتقدون أنها توفر قيمة أفضل مقابل المال.
وينعكس الضغط الهائل على الميزانيات وعمق الطلب على مساكن ذات أسعار معقولة في تسجيل الفيلات المؤلفة من 3 غرف في قرية «هيدرا»، على سبيل المثال، ارتفاعاً استثنائياً في معدل الإيجارات بلغ 32% بين يناير وسبتمبر، مقارنة بـ 2.5% فقط في الإمارة ككل.
ويسهم استئجار أعداد كبيرة من الوحدات من قبل الشركات والتحول نحو أماكن تعتبر أنها تتميز بأسعار أفضل في الحفاظ على الإيجارات بشكل عام. وأكد التقرير أن سوق المكاتب لا يزال في حالة ركود.
