قال يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية أن المؤشرات الأولية تؤكد أن الميزانية الإتحادية لعام 2015 سيتم استكمال تنفيذها دون عجز و أنها متوازنة متوقعاً عدم تسجيل عجز في الميزانية العامة للإتحاد في عام 2016 أيضا .

حيث بذلت الوزارة جهودا مكثفة بالتنسيق مع كافة الجهات الاتحادية لإعداد مشروع ميزانية السنة المالية 2016 بما يتناسب مع متطلبات المرحلة القادمة للتحول الى الحكومة الذكية وفقاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتوفير أرقى مستويات الخدمات وتسهيل تعامل المواطنين والمقيمين مع الاجهزة الحكومية وبما يتوافق مع الاحتياجات التنموية للدولة. لافتاً في ذات الوقت الى تصدرت الإمارات دول مجلس التعاون الخليجي من حيث جاذبية الإستثمارات الخليجية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد بوزارة المالية أمس لاستعراض أداء دولة الإمارات في مجالات السوق الخليجية المشتركة وفق العدد السادس من «التقرير الإحصائي السنوي لمجالات السوق الخليجية المشتركة» حيث تصدرت الإمارات دول مجلس التعاون الخليجي من حيث جاذبية الإستثمارات الخليجية .

خصوصا في قطاعات العقارات والفنادق والسياحة و تجارة التجزئة وفروع البنوك الخليجية والأسهم حيث بلغ حجم تداولات الخليجيين في الأسهم بأسواق الدولة أكثر من 100 مليار درهم خلال العام الماضي في حين جاءت دبي في المرتبة الأولى بين إمارات الدولة من حيث التملك العقاري للخليجيين بالإمارة.

وأشار إلى أن الميزانية الاتحادية تحقق توصية اللجنة المالية والاقتصادية بالمحافظة على التوازن بين الإيرادات والمصروفات في الميزانية الاتحادية.

ووفقاً لتقرير الأداء المالي لتنفيذ الميزانية العامة للجهات الاتحادية للنصف الأول من عام 2015 فقد أنفقت الحكومة الاتحادية 27.4 مليار درهم خلال الشهور الستة الأولى من العام فيما سجل فائض بالميزانية العامة للجهات الاتحادية المنفذة للفترة نفسها بلغ نحو 5.09 مليارات درهم .

حيث بلغت الإيرادات الفعلية بالميزانية 32.13 مليار درهم بما نسبته 51.35% من إجمالي إيرادات الميزانية للسنة المالية 2015 مكتملة في حين شكل إجمالي المصروفات الفعلية (النفقات) خلال الفترة نفسها ما نسبته 43.31% من قيمة مصروفات الميزانية للعام الحالي مكتملاً.

القيمة المضافة

من ناحية ثانية توقع الخوري أن يتم البدء في تطبيق دول مجلس التعاون الأخرى ضريبة للقيمة المضافة تتراوح بين 3 % و 5 % في غضون 3 سنوات مشيرا إلى أن التطبيق الفعلي سيكون بعد حوالي عامين من التوصل لاتفاق نهائي بشأن آلية تطبيق هذه الضريبة التي من المنتظر ألا تشمل عددا كبيرا من المواد الغذائية يفوق 94 منتجاً غذائياً وخدمات الرعاية الصحية والتعليم وكذلك الخدمات الاجتماعية وفق ماتم الاتفاق عليه بين دول المجلس حتى الآن.

و أكد عدم وجود علاقة بين انخفاض أسعار النفط عالميا والتوجه لتطبيق دول التعاون الأخرى ضريبة للقيمة المضافة موضحا أن هذا التوجه بدأ التباحث بشأنه منذ سنوات عندما كان سعر برميل النفط أكثر من 100 دولار.

و أوضح أن دولة الإمارات تدرس بالتنسيق مع دول مجلس التعاون كيفية تطبيق هذه الضريبة على القطاعات الإنتاجية والخدمية مؤكداً أن الدراسات الفنية للضريبة لم تكتمل بعد كما أن تطبيقها يتطلب توفير الأجواء الاقتصادية الملائمة مشيرا إلى ان بلورة قواعد ضريبة للقيمة المضافة و إطارها سيتم بعد إزالة المعوقات التجارية والجمركية بين دول مجلس التعاون والتي تتركز في حوالي ستة عوائق مازالت عالقة تتعلق بصيغة التعامل مع المنتجات الأمريكية الواردة لدول مجلس التعاون عبر سلطنة عمان ومملكة البحرين حيث ترتبط الدولتان في منطقتي تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأمريكية لذلك يجري بحث سبل انتقال هذه المنتجات لبقية دول مجلس التعاون.

الدولة ملتزمة بالقوانين والقرارات الخليجية الموحدة

قال يونس حاجي الخوري إن دولة الإمارات ملتزمة بكافة القوانين والقرارات الخليجية الموحدة التي يقدر عددها بحوالي 16 قانوناً وقراراً مشيراً إلى أن حجم النمو السنوي للتجارة الخليجية البينية يشهد نموا سنويا يفوق 10 % منذ إطلاق السوق الخليجية المشتركة.

و أكد أن دولة الإمارات تشجع مواطنيها للاستفادة من المميزات الاستثمارية الممنوحة للخليجيين في دول مجلس التعاون الأخرى من خلال تعريفهم بهذه الميزات وكيفية الاستفادة منها مشيرا إلى أن الوزارة أطلقت برنامجا إلكترونيا لتلقي شكاوى المستثمريين الإماراتيين من أية مشاكل يتعرضون لها في دول مجلس التعاون الأخرى أو من الخليجيين المستثمرين في الإمارات.

وقال إنه خلال العام الماضي مكتملا لم يتم تلقي سوى 3 شكاوى فقط من مستثمريين إماراتيين واجهتهم بعض الصعوبات بدول مجلس التعاون وتم اتخاذ اللازم بشأنها.

التزام

وأكد يونس حاجي الخوري التزام الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات بتطبيق كافة القرارات المرتبطة بالسوق الخليجية المشتركة وتعزيز مبادئ التكامل الاقتصادي الخليجي سعياً منها إلى توفير أفضل مقومات الحياة الاجتماعية والاقتصادية لأبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كافة تماشياً مع خطتها الاستراتيجية الرامية إلى امتلاك دور فاعل في تطوير آليات العمل ضمن مجالات السوق الخليجية المشتركة وفي إطار سعيها المستمر لتطبيق كافة قرارات التكامل المالي والاقتصادي للتعاون الخليجي الخاصة بالسوق.

مشيرا إلى أن نتائج التقرير الإحصائي الخاص بمجالات السوق الخليجية المشتركة تؤكد مدى الجاذبية الاقتصادية التي تتمتع بها الإمارات على مستوى دول مجلس التعاون الأمر الذي يعود إلى التزامها بتطبيق مبدأ المواطنة الخليجية وتحقيق المساواة التامة في المعاملة بينهم في ممارسة المهن والحرف والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية داخل الدولة.

صناعة القرار

وأكد أن إصدار التقرير الإحصائي لمجالات السوق الخليجية المشتركة للسنة السادسة على التوالي جاء إيماناً من الوزارة بأهمية دور المعلومات والإحصاءات في تحسين عملية صناعة القرار واضطلاعاً منها بالدور الحيوي المتمثل في تعزيز العمل بالسوق الخليجية المشتركة التي مافتئت مؤشراتها تظهر التقدم عاما بعد عام مما يرسخ من مفهوم المواطنة الخليجية ويمهد الطريق نحو تعميق التكامل الاقتصادي والمالي بين دول مجلس التعاون من أجل تحقيق آمال وطموحات قادة المنطقة وشعوبها.

واشتمل التقرير مؤشرات إحصائية لأداء دولة الإمارات في المجالات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية للسوق، كان في مقدمتها تراخيص مزاولة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية وبيانات التملك العقاري الخليجي والمستثمرين في سوق الأسهم، وفروع المصارف الخليجية العاملة في دولة الإمارات.

فضلاً عن أعداد المواطنين الخليجيين العاملين في القطاعات الحكومية والخاصة والمشمولين بالتغطية التأمينية والطلبة الخليجيين في قطاعي التعليم الحكومي والخاص بشقيه العام والعالي بالإضافة إلى المستفيدين من الخدمات الصحية والاجتماعية في الدولة.

مسيرة مباركة تؤتي ثمارها كل عام

أشار معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية في تعليقه على هذا الإصدار إلى أنه ما زالت المسيرة المباركة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تؤتي ثمارها عاماً بعد عام وتبشر بالمزيد.

وقال معاليه: «يوضح العدد السادس من تقرير وزارة المالية قوة أداء مؤشرات التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، والتي تعد شاهدة على الإنجازات التي تحققت لمواطني الدول الأعضاء في شتى المجالات، والتزام كافة الجهات المختصة في دول المجلس على مواصلة العمل في سبيل تحقيق المزيد من عوائد النفع الإيجابي المواطنين العاديين والاعتباريين».

وارتفع عدد الشركات المساهمة المسموح لمواطني مجلس التعاون الخليجي بتداول أسهمها في عام 2014 إلى 80 شركة أي ما يشكل 74% من إجمالي عدد الشركات المساهمة المسجّلة لدى هيئة الأوراق المالية والسلع بدولة الإمارات، حيث بلغ إجمالي عدد المستثمرين 278.2 ألف مستثمر خليجي حتى نهاية عام 2014 وبلغت قيمة رؤوس الأموال المستثمرة لهم 98.9 مليار درهم.

وبلغ حجم رؤوس أموال الشركات المساهمة المسموح لمواطني مجلس التعاون الخليجي بتداول أسهمها 329.1 مليار درهم بنهاية عام 2015 شكلت 45.2 % من إجمالي رؤوس أموال الشركات المسجلة لدى هيئة الأوراق المالية والسلع.

38.701

سجل التقرير ارتفاعاً في أعداد تراخيص ممارسة الأعمال الاقتصادية الممنوحة للمواطنين الخليجيين في دولة الإمارات، حيث بلغ عددها 38,701 ترخيصاً مع نهاية عام 2014 مسجلة بذلك ارتفاعاً بلغ حجمه 3,695 ترخيصاً، أي بزيادة مقدارها 10.50% عمّا كانت عليه في عام 2013، وعند الاطلاع على عدد التراخيص الممنوحة منذ عام 2000 والتي بلغت 5,594 حينها مقارنة بالتراخيص الممنوحة حتى نهاية عام 2014.

عوائق

قال يونس حاجي الخوري، أن من العوائق التي مازالت عالقة الضرائب المرتفعة التي تفرضها دول خليجية لحماية منتجاتها الوطنية بالإضافة إلى موضوع الوكلاء التجاريين لبعض المنتجات وكيفية انتقال هذه المنتجات بين دول المجلس مشيرا إلى أن هيئة الجمارك الخليجية تعمل على إزالة هذه العوائق والتوصل لاتفاقات بشأنها لتوحيد إجراءات التفتيش عبر المنافذ الجمركية.