قالت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية إن الاستثمار هو محرك الاقتصاد الأول في دبي، وإنها تحاول إنعاش اقتصادها بقوة في السنوات الخمس الأخيرة. وأشارت الصحيفة إلى أن الأموال والاستثمارات والسياحة بدأت تتدفق بقوة على دبي منذ عام 2011، ما رفع أسعار العقارات وملأ الفنادق.
وأشارت الصحيفة إلى ارتفاع معدل الثقة باقتصاد دبي، مع بدء فترة من الاستثمار في البنية التحتية من الطرق إلى السكة الحديد إلى المطارات إلى المشاريع السياحية إلى شق القنوات، وعادت دبي إلى شعارها السابق «شيد وهم سيأتون إليك».
وقد استطاعت دبي تنويع مصادر اقتصادها منذ السبعينيات بعيداً عن الاعتماد على النفط، وتحولت إلى مركز تجاري إقليمي.
مركز عالمي للتصميم:
وفي السنوات الأخيرة، بدأت دبي تطور شخصية ثقافية متميزة عن طريق عرض وتجارة أعمال الفن المعاصر من أنحاء المنطقة (الخليج والشرق الأوسط)، وأثبت ذلك نجاحاً بين هواة جمع الأعمال الفنية والمنسقين للمعارض. وتصبو الإمارة حالياً إلى أن تكون مركزاً عالمياً للتصميم. ويولد التصميم أعمالاً تجارية كبيرة بالفعل في المنطقة، ولدى الإمارات أكبر سوق للتصميم في المنطقة، حسب تقرير مؤسسة ديلويت عن مستقبل التصميم في الشرق الأوسط.
ويبلغ نصيب الإمارات من سوق التصميم في المنطقة 27%، وبلغت عائدات تلك السوق 27,6 مليار دولار في العام الماضي، والمتوقع أن يصل إلى 147 ملياراً في عام 2019.
تنويع المصادر السياحية:
برغم أن دبي تستهدف جذب 250 ألف سائح روسي في العام الجاري، فإنها تبذل أيضاً جهوداً لتنويع مصادرها السياحية من جميع أنحاء العالم. ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن جيرالد لوليس، رئيس تنفيذي مجموعة جميرا للفنادق، قوله: «ارتفعت السياحة الصينية إلى 25% العام الماضي من إجمالي السوق مقابل العام السابق له، وارتفعت 58% في أغسطس بنسبة 39% في سبتمبر العام الجاري».
وقال ديفيد سكوسويل، رئيس مجلس السياحة والسفر العالمي، إن وراء ارتفاع أعداد السائحين إلى الإمارات قطاعاً سياحياً نشيطاً ومتكاملاً. وأشار إلى أنه أمر فريد. وأضاف أن تطور السياحة في دبي والإمارات يخضع لخطة شاملة، والمطار يتحول إلى مركز طيران متكامل، وتبدع الحكومة منتجات سياحية جديدة كل عامين أو ثلاثة للحفاظ على تدفق السياحة.
وقال بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي، إن سبب نشاط قطاع الطيران في دبي هو أننا ننسق كل شيء من القمة إلى القاعدة، ولدينا 18% من إجمالي العمالة في الإمارة في قطاعنا، ونمثل 25 إلى 30% من إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي.
وقال سكسويل إن دبي مستمرة في إعادة ابتكار نفسها، فسوف تفتتح ليجولاند العام المقبل، إضافة إلى حديقة ألعاب مائية وحدائق بوليوود، ولديها مضمار للتزلج على الجليد، وهو عامل جذب سياحي، وهناك دائماً منتجات سياحية جديدة. وهذا يجعل من دبي مكاناً لا تزوره مرة واحدة، بل مرات عدة، وليس لتجلس على الشاطئ فقط. كما أشار أيضاً إلى السياحة العلاجية، وهناك أكثر من مليون زائر يزورون مدينة دبي الطبية سنوياً، والسوق في تطور مستمر.