أكدت شركة لوتاه للوقود الحيوي، إحدى الشركات التابعة والمملوكة بالكامل لمجموعة لوتاه س. س ومقرها دبي، أنها تقوم بتصنيع الديزل الحيوي النقي من خلال إعادة تدوير زيت الطهي المستعمل (يو سي أو) والذي يعتبر الأقل سعراً من الديزل العادي في الدولة.

وشددت الشركة على أن تصنيع الديزل الحيوي والحفاظ على سعره المنخفض ليس بالأمر الهين، فقبل تحرير أسعار النفط في الإمارات كانت تكلفة الديزل أعلى من البنزين وهو عكس الوضع في معظم بلدان العالم، وقدمت هذه الفجوة السعرية حافزاً قوياً «للوتاه للوقود الحيوي» بأن تقوم بتصنيع وبيع الديزل الحيوي بأسعار أقل من الديزل الاعتيادي في الأسواق.

عقبة

ومع ذلك، فإن تحرير أسعار النفط في الإمارات الذي بدأ في أغسطس 2015، أسفر عن عقبة تحتاج إلى التخطيط الفعال ووضع استراتيجيات تحافظ على سياسة السعر المنخفض التي تتبعها «لوتاه للوقود الحيوي».

وقال يوسف لوتاه، الرئيس التنفيذي لشركة لوتاه للوقود الحيوي إنه بعد تحرير أسعار النفط، واجهنا عقبة تمثلت بانخفاض سعر الديزل العادي لما دون سعر البنزين، وهذا ما وضعنا في مأزق و أجبرنا على بناء استراتيجيات جديدة.

200 ألف لتر

ومن التحديات التي تواجه تصنيع الوقود الحيوي هي عملية جمع زيت الطهي المستعمل وهو منتج تم استخدامه مسبقاً ويمكن إعادة تدويره خاصة أنه متاح بوفرة في الإمارات، إلا أن جمعه من المطاعم وصالات الطعام والفنادق وغيرها من المؤسسات الغذائية عملية صعبة كون هناك العديد من الشركات التي تقوم بجمعه بدون أي ترخيص مسبق.

وبشكل عام تقوم لوتاه للوقود الحيوي بجمع ما يقارب من 200 ألف ليتر من زيت الطهي المستعمل شهرياً ونسبة التحويل من زيت الطهي المستعمل إلى الديزل الحيوي تعادل 1:1. ويمكن بالتأكيد جمع كميات أكبر وبالتالي تصنيع كميات أكبر من الديزل الحيوي لولا عمليات جمع الزيت غير المرخصة.

وقال يوسف إن المشكلة مع الجامعين غير المصرح بهم لا تتمثل فقط في استنفاد المواد الخام لدينا، ولكن البعض منهم يخوض ممارسات غير أخلاقية بتصديره لبعض البلدان التي تتعامل معه وتبيعه للاستهلاك من جديد وهو أمر خطير للغاية على الصحة.

تنظيم القطاع

ولمواجهة عمليات الجمع غير المصرح بها وتصديره إلى الخارج، تقود لوتاه للوقود الحيوي الجهود الرامية إلى تنظيم قطاع جمع زيت الطهي المستعمل بالتنسيق مع بلدية دبي والمؤسسات الحكومية الأخرى وغيرها من أصحاب المصلحة في مجال صناعة الوقود البديل، حيث سيأخذ اتباع هذا النهج والتنظيم وقتا كبيرا لاستكماله وتنفيذه، خاصة مع العمل على جعله أداة فعالة في مجال السياسات لمستقبل الطاقة من خلال تحويل النفايات إلى وقود بديل.