قدّر مشاركون في معرض الخمسة الكبار نسبة شركات الإمارات التي تختار السعر المنخفض على الجودة العالمية بما يقل عن 15 % وأن أغلب هذه الشركات تنتمي إلى فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة، بينما تصل النسبة في فئة شركة المقاولات الكبرى إلى 0 %.
وأضافوا أن مصدر المنتجات قد يكون إشارة واضحة على الجودة التي تتمتع بها هذه المنتجات، حيث تعتبر فرنسا وألمانيا الأسواق الأكثر مراعاة للمعايير العالمية الخاصة بالجودة، بينما تعتبر المنتجات الآسيوية عموماً والصينية بشكل خاص الأقل جودة والتي تعتمد على خفض الأسعار بشكل كبير لتعزيز تنافسيتها في السوق سواءً في الإمارات أو على الصعيد العالمي عموماً.
معايير الجودة
وقال راهول سينترا، المدير العام لشركة ستيلكوم لمواد البناء، ومقرها دبي، ان نسبة الشركات التي تعمل في دولة الإمارات والتي تختار تقليل وقت العمل أو تخفيض التكلفة عن مراعاة أعلى معايير الجودة لا يتعدى 15 %، وقد تصل هذه النسبة إلى الضعف في دول أخرى.
مشيراً إلى أن المنتج الصيني مثلاً استحوذ على نسبة ملحوظة من السوق لأنه يقدم منتجات ذات أسعار منخفضة مقارنة بالمنتج المحلي أو الألماني أو الفرنسي، مشيراً إلى أن هذه العقلية لن تستمر في السوق لسنوات وأضاف: «المستثمر الذي يختار تقليل الجودة مقابل السعر لن يعمر في السوق، فاللاعبون في السوق يعرفون جيداً بعضهم البعض، وإذا عرف عنه ذلك فهذا يعني ان سمعته قد تأثرت».
اختبارات
من جانبه قال دافيد هايبرجر، المدير الإقليمي لقطاع المبيعات في شركة برسيتو الفرنسية، ان شركته التي تأسست في العام 1927 أي قبل أكثر من 80 عاماً تراعي الجودة ويجتاز كل منتج صادر من منتجاتها أكثر من 50 اختباراً للجودة، قبل ان يصل إلى المستهلك.
وأضاف أن شركته تتبنى تقنيات حديثة في صناعة منتجاته بغية تحقيق جودة أعلى بغض النظر عن مسألة توفير في الوقت أو تخفيض التكلفة، مشيراً إلى أن المنتجات الفرنسية بشكل عام تتمتع بشهرة على صعيد الكفاءة والجودة وهي مميزات مهمة جداً في قطاع الإنشاءات نتيجة للمخاطر المتصلة بالنواحي الأمنية.
إذ تشتهر الشركات الفرنسية بخبرتها العريقة في قطاعات عدة مثل قطاع التشطيبات الذي يعتمد بشكل رئيسي على المهارات التقنية والابتكار والجودة والتصميم. إلى جانب ذلك تمثل الشركات الفرنسية مرجعاً على صعيد المعايير القياسية واللوائح.
المدى القصير
من جانبه قال لوك دو ديجير، المدير العام لشركة باكاسييه الفرنسية المصنعة للبلاط، ان مشكلة بعض الشركات أنها تفكر على المدى القصير فقط، حيث ان الاستعانة بمنتجات ذات جودة منخفضة قد يكون مربحاً في فترة البناء لكنه قد يؤدي إلى خسارات كبيرة في المستقبل.
خصوصاً وأن هذه المنتجات لا تراعي الأمان والسلامة، وأن هذه الأمور قد تجعل الشركة تدفع أموالاً طائلة في عمليات الصيانة والتبديل، وأضاف: «إذا استعانت الشركة بمنتجات ذات جودة منخفضة اليوم، فقد تنسى بعد 10 سنوات السبب في ذلك سواءً أكانت التكلفة أو ضيق الوقت.
وستتذكر فقط أن مشروعها يحمل منتجات ذات جودة منخفضة، ولذلك نحرص في شركتنا على أن لا نوافق على هذه الطلبات مهما كثرت فالجودة معيارنا الأول بغض النظر عن الأرباح التي قد نجنيها من وراء ذلك، فسمعة المنتج أهم بكثير من ارتفاع الأرباح».
وأضاف أن معرض الخمسة الكبار يوفر منصة مثالية للدخول إلى منطقة الشرق الأوسط، حيث استقطب المعرض شركات مهتمة من كل أنحاء المنطقة، وهي فرصة حقيقية للشركة للقيام بشراكات مع فاعلين إقليميين مع يعزز حضورنا في المنطقة.
وأضاف: نسعى لتعزيز تواجدنا في منطقة الشرق الأوسط وتعتبر دولة الإمارات بشكل عام ودبي خصوصاً بوابتنا نحو المنطقة، وأن شركته وقعت بالفعل عقداً مع شركة الزامل للحديد السعودية خلال اليوم الأول من المعرض وذلك لتوزيع منتجاتها في دول مجلس التعاون الخليجي.
مواقد النار
من جانبه قال غريغوار ميشال، مدير شركة كولمو الفرنسية المصنعة للديكور الداخلي والأثاث، ان شركته تصنع مواقد نار للاستخدام المنزلي أو في الفنادق يدوياً في مصنعها بفرنسا، حيث تستخدم أفضل المواد الخام سواءً من الخشب أو من الحجر أو الرخام.
حيث قدمت الشركة منتجاً فريداً من نوعه مخصصاً فقط لمنطقة الخليج العربي، حيث تعمل المواقد على النار لكنها صممت بطريقة لا تسخن بها المحيط، مضيفاً أن الشركة تسعى من خلال معرض الخمسة الكبار إلى توطيد علاقاتها مع الشركاء المحليين.





