نظمت غرفة دبي ومجموعة الغرير للاستثمار، بالتعاون مع بلدية دبي، المؤتمر السنوي الرابع للرؤساء التنفيذيين تحت شعار «نحو مستقبلٍ أكثر استدامة»، بهدف تشجيع ممارسات أعمال تمتاز بالاستدامة، وتحقيق قدرٍ أكبر من التعاون بين مختلف قادة الأعمال، والمنظمات غير الحكومية، وصانعي السياسات، لرسم مسارٍ جديد نحو النمو المستدام.
وألقى حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي، والمهندس عبدالله محمد رفيع، مساعد المدير العام لبلدية دبي، كلماتٍ افتتاحية في مستهل جلسات الحوار هذا العام، بمشاركةٍ عيسى الغرير، رئيس مجلس إدارة شركة الغرير للموارد، وعادل طوبيا، الرئيس التنفيذي لمجموعة الغرير للاستثمار.
منصة
ويشكّل هذا الحدث منصة تجمع بين كبار المديرين الذين يمثلون أبرز الشركات في القطاعات الخاصة والحكومية، والمنظمات غير الحكومية والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام، لطرح المبادرات والأفكار والحلول التي تواجه بعض أهم القضايا الملحة في مجال إدارة الطاقة، والنفايات، والموارد، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق رؤية دبي الاستراتيجية بأن تصبح واحدةً من أكثر مدن العالم استدامةً بحلول العام 2020.
وقال حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي، إن حوار المديرين هذا العام يأتي لمناقشة دور القطاع الخاص، وحشد قادة الأعمال والمنظمات غير الحكومية وصناع السياسات لنشر أفضل الممارسات في مجال الأعمال بما يخدم الاستدامة، وتشجيع المزيد من مبادرات التعاون بين أهم المعنيين والفاعلين في مجتمعنا، من أجل رسم مسارٍ جديد للنمو المستدام.
تقدم
من جانبه، قال عيسى الغرير، رئيس مجلس إدارة الغرير للموارد، إن الله حبا الإمارات بنموٍ اقتصادي وتقدمٍ اجتماعي طيب على مدار العقود القليلة الماضية، غير أن منطقتنا تواجه تحدياً غير مسبوق يتمثل في النمو السكاني السريع، بالتوازي مع النفاد السريع لمواردنا الطبيعية. وأصبح التزامنا بممارسة الأعمال بشكل مسؤول، وأيضاً التزامنا بدعم رؤية الإمارات لعام 2021، أقوى من أي وقتٍ مضى، فضلاً عن عزمنا على المساهمة الفعالة في طرح حلولٍ عاجلة من شأنها تمكين النمو المستدام وضمان أمننا المائي والغذائي، وكذلك أمن الطاقة».
فرص
وأضاف أنه إذا كان التحدي غير مسبوق، ففرص الحلول واضحة أمامنا، وهي تتجلى في استحداث الوظائف، وتحقيق التنافسية في التكاليف، والمدخرات، والاستثمارات والمبادرات الإبداعية المتعلقة بالطاقة المستدامة وتطوير اقتصاد التدوير. لكن هذا كله لا يتأتى إلا من خلال الحوار وتبادل الخبرات، لنتعرف بشكلٍ أفضل على ما يلزم للارتقاء بفعالية إلى مستوى التحدي، وحتى نكتب معاً قصة نجاحنا في تحقيق نموٍ مستدام لبلادنا.
الجلسة الأولى
ناقشت الجلسة الأولى من مؤتمر الرؤساء التنفيذيين هذا العام موضوع «الشراكات والإبداع في تحقيق رؤية الإمارات لمستقبل الطاقة المستدامة». وترأس هذه الجلسة وأدارها إيفانو إينيلي، المدير التنفيذي لمركز كربون دبي للتميز، وشارك فيها سلطان الغرير، الرئيس التنفيذي للغرير للعقارات، وموسى الموسى، الرئيس والمدير المالي في فرع الإمارات لشركة داو للكيماويات، ويوسف لوتاه، المدير التنفيذي لهيئة دبي للسياحة، وسامي خوريبي، الرئيس التنفيذي لشركة انفيرومينا، واليكساندر مسلم الرئيس التنفيذي لشركة اينوفا.
الجلسة الثانية
وحملت الجلسة الثانية عنوان «الانتقال نحو اقتصاد التدوير واستعادة الموارد» ورأستها وأشرفت عليها بليندا سكوت، رئيسة قسم المواطنة والاستدامة في بنك أبوظبي الوطني. كما شارك في هذه الجلسة جاس شيليكنس، شريك في قسم الطاقة النظيفة والخدمات المستدامة لدى إرنست آند يونغ، وأندريه ميرهانز، مدير لدى شركة فيشر ميرهانز للهندسة المعمارية، ومارك استيف، المدير التنفيذي لخدمات البيئة في شركة إمداد، وأشوك غوبال، رئيس قسم إدارة المواهب والأداء في بنك المشرق.
شبكة
وبدأت شبكة غرفة دبي للاستدامة بأربع شركات أعضاء فقط عام 2010، وهي تضم الآن أكثر من 50 شركة، وتستهدف زيادة هذا العدد إلى 100 شركة بحلول العام 2017. وقد نظمت الشبكة بين عامي 2010 و2013 أكثر من 70 حدثاً للتواصل وتبادل الخبرات.
تشابك
قالت سميرة فرنانديز، رئيس الاتصالات والشؤون المؤسسية لدى الغرير للاستثمار، إن قضايا إدارة الطاقة والموارد، إضافة إلى غيرها من المسائل الاجتماعية والبيئية، تتجه نحو مزيدٍ من التداخل والتشابك. وباعتبار الغرير للاستثمار مجموعة ريادية متنوعة النشاطات، فقد كان لها دورٌ نشط ومتزايد في استدامة الأعمال، لكننا ندرك أيضاً أن أمامنا الكثير مما يستوجب عمله، وهذا ما يجعلنا ملتزمين أكثر من أي وقت مضى بالحوار بين المعنيين من مختلف الجهات، كما هو الحال اليوم، وأيضاً بالعمل مع كلٍّ من الشركاء الحكوميين وشركاء القطاع الخاص، سعياً نحو مستقبلٍ مستدام منذ الآن.


