أكدت ماجدة علي راشد مساعد مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي ورئيس مركز تشجيع الاستثمار التابع قرب الإعلان عن حزمة مشروعات عقارية مستدامة جديدة تجسيداً لمضامين المبادرة الوطنية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، وهي عبارة عن مبادرة وطنية طويلة المدى لبناء اقتصاد أخضر في مختلف أرجاء الدولة، وجسدتها الدائرة في مبادرة الاستدامة العقارية. لكن ماجدة قالت إن معايير الاستدامة العقارية صارمة، ولن يكون هناك مجال للمجاملة على حساب مصلحة السوق العقاري وحقوق المستثمرين.
ثقة المستثمر
على صعيد ذي صلة بالمستثمرين وحقوقهم التي تتعامل الأراضي معها كأولوية، قالت ماجدة إن الإدارة العليا في الدائرة نجحت في إعادة ثقة 9000 مستثمر بعدما أعادت رافعات البناء إلى 46 مشروعاً صعوداً من 39 مشروعاً في أبريل الماضي.
وكانت تلك المشروعات التي انطلقت فيها الأعمال مجدداً قد توقفت عشية الأزمة المالية العالمية، وبلغت قيمتها 11 مليار درهم وشكلت عبئاً على المستثمرين وعلى السوق، لكن تدخل دائرة أراضي وأملاك دبي عبر صياغة برنامج تنمية العقارية أعاد الحياة لتلك المشاريع التي تضم 16000 وحدة سكنية. وكانت النتائج والثمار الغالية لذلك البرنامج الذي أطلقته الدائرة عام 2012 سبباً في فوز أراضي وأملاك دبي في فئة الفكرة المبدعة في إطار برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز للعام الجاري 2015 طبقاً لمساعد مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي ماجدة علي راشد.
نصيب المجتهد
أوضحت في تصريحات لـ(البيان الاقتصادي) أن فوز الأراضي بفئتين (القائد المبدع والفكرة المبدعة) في (الأداء الحكومي المتميز) مسؤولية كبيرة في أعناقنا، وقالت: نحن لا نقطع عهداً على مواصلة العمل والمثابرة والابتكار والتميز، لأن ذلك العهد قائم، والوفاء به لا ينقطع. إذ كان الإبداع والتميز هاجس الإدارة العليا وكل الفرق العاملة في الدائرة على اختلاف عناوينهم الوظيفية.
وأشارت مساعد المدير العام لدائرة أراضي وأملاك دبي، رئيس مركز إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري إلى أن إجمالي عدد المشاريع التي دخلت في محفظة برنامج تنمية العقارية بهدف إيجاد حلول جذرية لها بلغ حتى الآن 146 مشروعاً صعوداً من 98 مشروعاً متوقفاً في أبريل الماضي، قيمتها 30 مليار درهم، تضم 16000 مستثمر اشتروا 30000 وحدة سكنية. وأكدت أن الدائرة تمكنت خلال عامين من تفعيل 40% منها، والمشروعات التي بيعت لمطورين آخرين عبر 88 شراكة عقارية تحت مظلة المبادرة وقد باشروا أعمال البناء في 46 مشروعاً بلغت قيمتها 11 مليارات درهم.
ولفتت إلى أن تلك المشاريع تسهم بنسبة 5% في عدد الشقق المتوافرة في إمارة دبي، لكن المفرح أن عودتها يشكل نسبة 5% من مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي الذي يصل إلى 15%. وقالت ماجدة إن البرنامج يخضع لتقييم دائم، وقد بلغت نسبة رضا المستثمرين على برنامج تنمية العقارية عام 2014 86% صعوداً من 75% عام 2012 و84% نسبة رضا المطورين على برنامج تنمية العقارية عام 2014 صعوداً من 75% عام 2012.
مسؤولية
شددت ماجدة على أن قانون أراضي دبي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، ألقى بمسؤولية أكبر على عاتق الدائرة لتنهض بأعباء تتجاوز التسجيل والتوثيق للحقوق العقارية إلى توسيع مهامها وصلاحياتها باعتبارها الجهة الحكومية المعنية بتنظيم وتسجيل وتشجيع الاستثمار العقاري في الإمارة.حرص
أوضحت ماجدة أن مركز إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري الذي بارك انطلاقته صاحب السمو، حرص على أن يكون أداة فاعلة تسهم في تحقيق تلك الأهداف وتمكن عبر برنامج «تنمية العقارية» من تحريك ملفات المشاريع المتوقفة، وبذلك يكون برنامج «تنمية العقارية» واحداً من البرامج التي ابتكرتها الدائرة لتصبح مظلة رسمية تجمع تحتها أطراف العلاقة وفق ضوابط صارمة تستند إلى قوانين عقارية تستهدف بالدرجة الأولى ترسيخ ثقة المستثمر في سوق عقارات الإمارة وتعزيز النمو الاقتصادي وإنعاش عشرات الأنشطة والفعاليات التجارية المرتبطة بصناعة التطوير العقاري.
أهداف
شددت ماجدة على أن النمو الذي يشهده السوق العقاري بحاجة إلى بذل كل الجهود التي ترسخ ثقة المستثمر لأنها واحدة من أهداف الإمارة وتتجلى في التوجيهات الدائمة والداعمة من حكومة دبي.
وأشارت إلى أن الدائرة لا تدخر جهداً في العمل على تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحكومة في القطاع العقاري، وتطوير أنظمة التسجيل لمواكبة أحدث النظم العالمية، ضمن باقة من الأهداف الاستراتيجية تشمل تخطيط وتطوير استراتيجية متكاملة للتنمية العقارية في الإمارة، وصولاً إلى أرقى المستويات العالمية.
88
«تنمية العقارية» برنامج استثماري طورته أراضي دبي واجتذب لاعبين كباراً في صناعة التطوير العقاري أبرموا عقوداً لاستكمال مشروعات متعثرة بسبب الأزمة العالمية، وبلغ عدد المنضمين إليه أكثر من 88 مؤسسة حكومية وشركة، أبرزها إعمار العقارية ووصل لإدارة الأصول وأبوظبي كابيتال وذا ديفلوبرز ولوتاه للتطوير وبوتوني للتطوير وبهاتيا للمقاولات وبان جلوبال للتطوير وغيرها.

مواكبة المرحلة الثالثة
قالت ماجدة علي راشد: إن مبادرة تنمية العقارية تركز بشكل رئيس في جميع مراحلها على حفظ حقوق المساهمين العملاء والمستثمرين على حد سواء، إذ قامت مؤسسة دبي للعقارات بشراء ارض، عبارة عن فندق وشقق فندقية في منطقة ام هرير الثانية، وبمساحة 16441 مترا مربعا في مدينة دبي الطبية العضو بدبي القابضة.
واوضحت راشد أن الفرص الاستثمارية التي تعرضها مبادرة تنمية تواكب المرحلة الثالثة من تطوير دبي، وتعكــس رؤية القيادة الاستباقية في استــقطاب العالم اقتصادياً وسياحياً وإبداعياً، لتصبح نموذجاً متفرداً يضم في مكوناته الاستدامة والتخصص والإبداع والابتكار وريادة الأعمال.
يعمل برنامج «تنمية» على حماية حقوق المستثمرين وثقتهم بسوق عقارات دبي من خلال إنقاذ المشروع المتوقف عبر التحرك على 3 محاور أولها حصر الشركات الراغبة في فرصة جيدة للبيع والتخلي عن المشروع، والثاني الشركات والمطورين من ذوي الملاءة المالية القوية ويتطلعون لعمليات استحواذ مجدية للمشروعات دون تعريض حقوق المشترين للضرر. وتجري جميع الإجراءات وفق ضوابط صارمة وقوانين نافذة يطبقها مركز تشجيع الاستثمار تحت مظلة الدائرة وتحديداً فيما يتعلق بعمليات تقييم الأصول وحماية حقوق المشتري، وعدالة عرضها وتقييمها بحياد تام أمام المطورين الجدد. ما يحقق الهدف الأكبر وهو: استعادة ثقة المستثمر.
ويهدف برنامج تنمية إلى تعزيز الثقة في السوق العقاري من خلال التركيز على المشاريع غير المكتملة وتشجيع المؤسسات الحكومية والخاصة للاستفادة من تلك المشاريع، إذ تقوم دائرة الأراضي والأملاك عبر ذراعها الاستثماري مركز إدارة وتشجيع الاستثمار بعرض المشاريع على المستثمرين الجدد في جزء أو كل من مشاريعهم أو عقاراتهم وتحويل ملكيتها إلى المستثمر الجديد وفق إجراءات وضوابط تحمي حقوق جميع الأطراف.
11
مليار درهم قيمة المشاريع المستأنفة
16000
شقة تدخل السوق من خلال «تنمية»
%40
من المشاريع المتعثرة تعافت عبر «تنمية»
%86
نسبة رضا المستثمرين على «تنمية»
%84
نسبة رضا المطورين على البرنامج
