حقق معرض العقارات الدولي 2015 تعاملات عقارية إجمالية فاقت حاجز 40 مليار دولار بين 2006 و2015 أي خلال عشر سنوات. ووفقاً لمراقبين، فإن حجم الصفقات العقارية التي انعقدت خلال المعرض في عقد من الزمن تزيد بـ10 مليارات دولار ما أنفق لبناء مدينة «غوجارات المالية والتقنية العالمية» في الهند ومركز إسطنبول المالي الدولي بتركيا ومدينة ستراتفورد السياحية البريطانية وهي توازي نصف ما أنفق لبناء مدينة الملك عبدلله الاقتصادية في السعودية. واستقطب المعرض في الفترة ذاتها نحو 100 ألف زائر تجاري. وسجلت فيه الإمارات أعلى نسبة من التعاملات العقارية. كما تصل مساحة العرض إلى 13, 68 ألف متر مربع كل عام.

تحضيرات

وكشف التقرير الرسمي الذي أصدرته اللجنة المنظمة للمعرض عن تحضيرات الدورة القادمة من معرض العقارات الدولي 2016، المقرر انعقاده بين 11 – 13 أبريل في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض. واستعرض التقرير مسيرة تحول المعرض من حدث متخصص بالمعاملات السكنية إلى منصة رائدة لاستعراض المشاريع والوحدات العقارية السكنية والتجارية ومتعددة الاستخدامات. وتنظم شركة «الاستراتيجي لتنظيم المعارض والمؤتمرات» العام المقبل الدورة الثانية عشرة من المعرض، الذي يقدم خدماته للمطورين العقاريين والمشترين النهائيين بالتجزئة على حد سواء.

مستثمرون أجانب

وكشف تقرير دائرة الأراضي والأملاك بدبي أن المستثمرين الأجانب حققوا نحو 46 مليار درهم من التعاملات في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، يمثلون نحو 132 جنسية. وتصدر الهنود القائمة بتعاملات 13 مليار درهم، والبريطانيين بـ7 مليارات درهم، والباكستانيين بـ5 مليارات درهم. كما شملت القائمة دولاً مثل كندا وروسيا، والصين، والولايات المتحدة، وفرنسا.

توجهات جديدة

وقال داوود الشيزاوي، الرئيس التنفيذي لشركة «الاستراتيجي لتنظيم المعارض والمؤتمرات» المنظمة للمعرض إن الدورة القادمة ستقدم توجهات جديدة في التصميم العقاري والاستدامة، وتقدم وحدات عقارية مبتكرة ومصممة وفقاً لأحدث توجهات السوق العالمي مثل الفنادق تحت الماء، والمنازل الريفية المستوحاة من «الهوبيت» عوضاً عن الفنادق المتكاملة وغيرها من المفاهيم العقارية الأحدث في هذا القطاع«.

ومن جملة التوجهات العقارية الجديدة أيضاً هو»الغرفة الباردة«، والتي تعد فكرة رائدة تم اطلاقها في دبي من قبل مهندس بريطاني، والتي من المتوقع أن تكون جزءاً مهماً من الوحدات العقارية السكنية الفاخرة في المستقبل. كما يبحث المعرض في دورته القادمة تأثير بعض تحولات السوق العقاري مثل منصة (ArnB) المتخصصة في تأجير الوحدات العقارية الخاصة، ومدى تأثير هذه المنصة على قطاع الفنادق والتنافسية التي ستعززها في هذا المجال على المدى البعيد.

تقرير ديلويت

ويشير تقرير»ديلويت«إلى أن النمو السكاني يدفع استمرار الطلب على الأصول السكنية والتجزئة. ويقول الشيزاوي:»هناك توجه واسع في السوق نحو الوحدات العقارية السكنية والتجزئة، فعلى الرغم من تنامي أعداد زوار المولات التجارية الرائدة، إلا أن زيادة التعداد السكاني سيعزز الطلب على وحدات التجزئة خارج هذه المولات في المرحلة القادمة«.

أكثر الدول حضوراً

كشف معرض العقارات الدولي عن قائمة أكثر الدول حضوراً فيه شملت 15 دولة هي الإمارات، والمملكة المتحدة، والهند، وفرنسا، وتركيا، وأستراليا، وإسبانيا، وإيطاليا، والسعودية، وقطر، وباكستان، والكويت، والاتحاد الروسي والولايات المتحدة والفلبين. كما تشير توقعات السوق العقاري بدبي إلى تنامي عمليات بعض الأسواق الجديدة نسبياً مثل الفلبين والهند والدول الغربية وتركيا وغيرها.