أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع نائب رئيس مجلس أمناء جامعة أبوظبي، أن دولة الإمارات كانت لعدة قرون ملتقى للناس والأفكار والتجارة، واليوم أصبحت دولة متميزة تنضح بالطاقة والثقة والخيال والجرأة.
وقال معاليه: «إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يعلم أننا نستطيع أن نحقق الأهداف الطموحة التي وضعناها لأنفسنا بمتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اللذين يشكلان فريقا قياديا قويا يركز على دور الدولة في التقدم العالمي والأهمية الحيوية للتنمية والاستدامة والابتكار».
جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها معاليه أمس في انطلاق «المؤتمر العالمي للتنظيم والإدارة» والذي تنظمه كلية إدارة الأعمال بالجامعة بشراكة استراتيجية مع الأكاديمية الآسيوية للإدارة في فندق الانتركونتيننتال بأبوظبي على مدار يومين، وذلك تحت شعار «ممارسات الإدارة المبتكرة: التحديات والفرص في القرن الحادي والعشرين».
وحضر الافتتاح علي بن سعيد بن حرمل الظاهري رئيس مجلس جامعة أبوظبي التنفيذي والدكتور ريتشارد جيبنائب مدير الجامعة للشؤون الأكاديمية والدكتور جيكوب شاكو عميد كلية إدارة الأعمال.
واستقطب المؤتمر الذي يدشن احتفالات الجامعة بـ«أسبوع الإمارات للابتكار» متحدثين وأساتذة وباحثين وخبراء يقدمون نحو 200 ورقة بحثية تمثل 35 دولة من مختف أنحاء العالم، ويناقشون 12 مسارا تتضمن ريادة الأعمال والقيادة وإدارة الابتكار والتنمية المستدامة والتخطيط التربوي والإدارة الاستراتيجية، بالإضافة إلى عمليات وإدارة سلاسل التوريد السلوك المؤسسي وإدارة المعرفة وإدارة الموارد البشرية وإدارة التكنولوجيا والمشاريع وأخلاقيات الأعمال والحوكمة المؤسسية وإدارة الأعمال الدولية.
مركز لجذب الأعمال
وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أن دولة الإمارات أصبحت مركزا ديناميكية لجذب الأعمال من شتى القطاعات والتي تخدم نحو 2 مليار شخص عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا وما بعدها، وقد نجحت في تحقيق هذه المكانة العالمية من خلال الاستفادة من مواردها الطبيعية ورغبتها في أن تكون قوة عالمية من أجل الازدهار والسلام، كما حولت مجتمعها إلى بيئة آمنة ومستقرة تغذي الإبداع والابتكار وتسعى جاهدة للتحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة، ودعا جميع الخبراء والأساتذة والباحثين المشاركين في المؤتمر لأن تستفيدوا من تجربة دولة الإمارات والتزامها بتعزيز التنمية والتعاون العالمي.
أخلاقيات الأعمال
وأضاف معاليه أن أهمية المؤتمر تكمن في تضمنه 12 مسارا شاملا تتنوع بين أخلاقيات الأعمال وريادة الأعمال وتقنية المعلومات والقيادة، فضلاً عن «ندوة الدكتوراه» والتي تتيح فرصة متميزة ومبتكرة للمشاركين لطرح تجاربهم البحثية على نظرائهم من الأساتذة المشاركين من مختلف المراكز البحثية.. مشيرا إلى أن شعار المؤتمر يشير بوضوح إلى العلاقة بين البحث والتطبيق العملي في عمليات إدارة الأعمال وتسلط هذه العلاقة الضوء على أهمية المحافظة على ظروف وبيئة مناسبة لنجاح ممارسات الإدارة والأعمال في عصر التكنولوجيا.
وأكد الشيخ نهيان أن المديرين الناجحين لا بد من أن يكونوا قادة فاعلين.. مشيرا إلى أن هناك حاجة عالمية لوجود قيادة قوية وفعالة موثوق بها وبأخلاقياتها في مختلف المؤسسات والشركات في القطاعين العام والخاص.
وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إلى أن المؤتمر يفسح المجال للمزيد من علاقات التعاون المشترك العالمية واتساع آفاق وإمكانيات التبادل المعرفي العالمي والتعاون الاقتصادي والتجاري.
تجارب وخبرات
من جانبه أكد ديفيد ليفن الرئيس التنفيذي لشركة «ماكجرو هيل ورلد» على الدور الفاعل الذي يلعبه هذا المؤتمر الحيوي، والذي يوفر منصة تواصل لشتى المشاركين من الأساتذة والخبراء لعرض التجارب والخبرات ومناقشة كيفية تخطي التحديات التي تطرأ مع مختلف التغيرات الاقتصادية والاجتماعية العالمية.
وقال «في شركة كاكجرو هيل والتي تأسست منذ ما يزيد على 125 عاما واجهنا العديد من الصعوبات التي تطلبت بأن نقبل متغيرات العالم مع الحفاظ على رؤيتنا ورسالتنا وهويتنا، وهو ما أتاح لنا الاستمرارية والنجاح ليومنا هذا».. مؤكدا على أهمية أن يعي المديرون أن مواجهة التغيرات والتحديات لا يتم بمحاربتها أو رفضها، بل عليهم تقبلها والتواؤم معها لضمان استمراريتهم واستدامة الشركة أو المؤسسة مع الوضع في الاعتبار حفاظهم على هويتهم ومبادئهم.
ويتضمن المؤتمر جلسات عمل موازية لمناقشة البحوث المشاركة والتي ستعرض على لجنة متخصصة بالمراجعة والاختيار لتحظى بفرصة النشر في قواعد المعلومات و8 من المجلات العلمية المتخصصة المسجلة في قاعدة «سكوبس» وغيرها.
تعامل ناجح مع المتغيرات
قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك إن القرن الـ21 هو عصر التغيير، والتغيير يمثل تحديا للقادة والنجاح في التعامل مع مختلف المتغيرات يتطلب سمات خاصة، فالقائد لا بد أن يتحلى بالثبات واليقظة والشجاعة والحكمة، وأن يكون لديه القناعة التامة بصحة وقوة أخلاقياته مهما واجهته من تحديات وعقبات تقاوم التغيير، فعلى القائد أن ينظر أيضا إلى مصلحة من يرأسهم والمؤسسة أو الشركة التي يقودها، وأن يتحلى ببعد النظر الذي يمكنه من مواجهة المستقبل بمتغيراته.وأضاف يجب أن يبحث القائد دائما على المعلومات التي تمكنه من استكمال مهمته بنجاح، وأن يتحلى برؤية عالمية
