أكد ماجد سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي أن الغرفة ستفتتح خلال العام المقبل 20 مكتباً تمثيلياً لها في مختلف دول العالم منها خمسة مكاتب ستكون في قارة أفريقيا.

وقال الغرير في تصريحات لـ »البيان الاقتصادي« على هامش منتدى الأعمال الأفريقي إن غرفة دبي ومن خلال تنظيمها السنوي للمنتدى العالمي الأفريقي للأعمال قد فتحت أعين العالم على الفرص الواعدة في أفريقيا وأخذت في تغيير النظرة القاتمة والتي رسمها الإعلام العالمي عن أفريقيا بأنها أرض الكوارث والأوبئة والأزمات.

وأضاف إن مكاتب التمثيل التجاري التي ستفتتحها دبي ستكون في أكثر الأسواق الواعدة في العالم، مع إمكانية أن ترتفع مكاتب تمثيل الغرفة في أفريقيا أكثر عن 5 مكاتب مستقبلاً بحسب الفرص في الأسواق الأفريقية، مشيراً إلى أن الغرفة ستقيم سوق رواندا وستدرس إمكانية تأسيس مكتب تمثيل تجاري لها هناك.

اتفاقيات

وأشاد بالاتفاقية التي وقعتها مؤسسة دبي للاستثمار وهيئة رواندا في اليوم الأول للمنتدى لإنشاء مشروعين ضخمين للسياحة الطبيعية في رواندا، قائلاً إن توجههم نحو أفريقيا جاء بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قبل سنوات عدة..

حيث رأى سموه بحكمته ورؤيته البعيدة أهمية القارة الأفريقية وكيف أن اقتصادها ينمو بشكل متسارع وأن أفريقيا هي المستقبل، وبالتالي وجه سموه، رعاه الله، بتكثيف التعاون والروابط مع أفريقيا، وهذا التوجه سرعان ما يتحول إلى تطبيق على أرض الواقع.

وأضاف الغرير إن سموه، رعاه الله، وجه طيران الإمارات لفتح وجهات جديدة في أفريقيا وقد لعبت طيران الإمارات دوراً كبيراً وبارزاً في فتح أسواق جديدة في العالم بما فيها الأسواق الأفريقية أمام الشركات والمستثمرين من الإمارات.

وأوضح أن أبرز المعوقات التي يواجهها رجال الأعمال والمستثمرون تتمثل في عدم وجود روابط جوية مع هذه الدولة، حيث يضطر رجل الأعمال أو المستثمر للسفر لساعات طويلة عبر رحلات غير مباشرة للوصول لدولة ما وهذا يعطل أعماله بطبيعة الحال، ولكن اليوم وعندما أصبحت هناك خطوط مباشرة لنا مع أفريقيا..

حيث تسير طيران الإمارات 22 رحلة إلى أفريقيا أصبح من السهل السفر للوجهات الأفريقية واستكشاف الفرص الواعدة فيها وربما تأسيس شركات وأعمال في تلك الأسواق وكذلك الحال بالنسبة للموانئ، حيث لعبت موانئ دبي العالمية دوراً بارزاً في الربط البحري وهي متواجدة اليوم في أفريقيا بثقل.

وقال الغرير إن المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال أصبح يحتل مكانة مرموقة في القارة الأفريقية، وأصبح يشكل منصة للأفارقة يجتمعون فيها لتسليط الضوء على الفرص الواعدة في بلدانهم وكذلك منصة لإطلاق مشروعاتهم، كما يمكنهم المنتدى من الالتقاء بشركاء محتملين جدد ويسعون للتواصل مع مجتمع الأعمال في دبي والإمارات والمجتمع الدولي، خاصة أن دبي تجمع جميع الأطراف في المعادلة الاستثمارية.

اهتمام

وأضاف إن العالم بدأ يهتم بأفريقيا وكذلك كبرى المؤسسات المالية في العالم، كما أن المنتدى يوفر الكثير من التقارير الاقتصادية والتحليلية الحديثة عن القارة الأفريقية وعن النمو في القارة السمراء وبرأيي أن وفرة المعلومات عن أفريقيا من الإيجابيات التي حققها المنتدى، حيث كانت أفريقيا في الماضي أشبه بالصندوق المغلق الذي لا يعلم الجميع عن محتواه..

إضافة إلى أن الأخبار التي نسمعها عن أفريقيا الكثير منها غير صحيح بشكل تام، وعادة ما تبرز الأخبار السيئة والسلبية عن أفريقيا وتطغى على الأخبار الإيجابية والمشاريع التنموية، وبالتالي نحن نحاول اليوم القول إن أفريقيا نعم فيها تحديات، ولكن من الممكن التغلب على تلك التحديات.

وقال إن هناك تحديات في القارة الأفريقية شأنها شأن بقية دول العالم لكن هذه التحديات تتباين من دولة لأخرى وهناك دول أفريقية أثبتت بأنها تستطيع التكيف معها وأكبر مثال على ذلك رواندا والتي عاشت أدمى حرب أهلية أودت بحياة الملايين من أبناء الشعب الرواندي وأصبحت النظرة اليوم مختلفة تماماً وإيجابية جداً عن هذا البلد رغم أنها مغلقة جغرافياً ..

ولا يوجد لديها منافذ مائية ولكن عندما جاءت حكومة في رواندا لديها هدف لتنمية اقتصادها بدأ المستثمرون بالاهتمام بها، وقد شهدنا في اليوم الأول للمنتدى توقيع اتفاقية شراكة بين مؤسسة دبي للاستثمار و»هيئة رواندا« بمباركة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبحضور بول كاجامي رئيس جمهورية رواندا.

وأشار إلى أنه وعلى مستوى القطاع السياحي هناك شريحة من السياح والمقتدرين يرغبون في البحث عن مناطق جديدة فيها نوع من السحر الجديد وفيها جاذبية جديدة، وهذه الوجهة هي أفريقيا والتي تتمتع بطبيعة خيالية وخلابة ولديها ثروة حيوانية كبيرة..

وبالتالي ينبغي للأفارقة أن لا ينغلقوا على أنفسهم وأن يتجاوزوا المشكلات في بلدانهم، ويركزوا على الإيجابيات في بلدانهم ويستخدموا هذه الإيجابيات للانطلاق إلى متسويات جديدة.

ثروات طبيعية

وأكد الغرير أهمية أفريقيا والتي هي اليوم ضمن أسرع 10 اقتصادات نمواً في العالم وهي غنية بالثروات الطبيعية والفرص الواعدة، وفي ظل الظروف التي يشهدها الاقتصاد العالمي استنتج العالم أن التطور والاستقرار والنمو الاقتصادي يقود إلى الاستقرار السياسي..

مؤكداً أن المنتدى العالمي للأعمال سلط الضوء على قضية مهمة للغاية وهي أن أفريقيا ليست دولة واحدة وإنما 54 دولة تتباين فرص الاستثمار ومخاطر الاستثمار والقوانين والتشريعات وغيرها.

ويرى الغرير أن أهم معوق يواجهه المستثمر الراغب في الاستثمار في أفريقيا هو كسر حاجز الخوف من هذه الدول الأفريقية، فهناك دوماً خوف من المجهول، لكنه اليوم لم يعد موجوداً لدى المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط، حيث ينظرون إلى علاقات طويلة المدى في أفريقيا واستثمارات تحقق الفائدة لجميع الأطراف.

وقال »أي استثمار عادة ما يحتاج إلى ما بين 4 أو خمس سنوات كي يثبت جدواه الاقتصادية. وأكبر دليل على ذلك عندما أعلنت دبي عن بناء برج العرب فندق 7 نجوم الكل تفاجأ ووصف المشروع بالخيالي، خاصة أن إطلاق المشروع جاء في توقيت انطلاقة الفنادق الكبرى في دبي..

ولكن السمعة التسويقية ووضع دبي على الخارطة كانا أكبر إيجابية حققها برج العرب بالنسبة للسياحة وأصبح كل العالم يتحدث عن وجود فندق 7 نجوم الأول من نوعه في العالم.

4% نمو تجارة الدولة في 2016

توقع ماجد سيف الغرير نمو اقتصاد الإمارات ما بين 3-4% في 2016، وأكد متانة الاقتصاد الإماراتي، كما توقع أن تقود التجارة النمو الاقتصادي للإمارات في 2016..

وكذلك تجارة التجزئة والخدمات والسياحة. وقال إن العالم شعر بصدمة تراجع أسعار السلع والنفط، قائلاً إن العالم سيتمكن من التأقلم مع التراجع في أسعار السلع والتراجع الكبير في أسعار النفط في الأسواق العالمية بعد الصدمة التي أحدثها هذا التراجع حيث ستعود الأعمال للنمو مجدداً .