من أحد أسباب النمو المثير للاهتمام، الذي جرى تحقيقه هو اللاعبون الرئيسون في مجال التنمية (مثل: البنك الدولي، بنك التنمية الأفريقي، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية)، الذين أدركوا الأهمية التي تتمتع بها البنى التحتية في مجال مكافحة الفقر. وبحسب بيانات البنك الدولي فإن تحسين البنى التحتية في جميع أنحاء القارة تصل إلى المستويات التي تتمتع بها موريشوس سيسهم في زيادة الناتج القومي الإجمالي بأكثر من 2 في المئة سنوياً.

ويعود هذا الأمر إلى آثار البنى التحتية القوية على جميع جوانب التنمية الاقتصادية، فهي تسهم في تخفيض تكاليف الإنتاج والنقل، وتدعم ربحية المؤسسات. ويؤدي الربط بين الدول وبين المناطق الفرعية إلى دعم النمو التجاري، كما يؤثر على المنافع الاقتصادية، من خلال تشجيع استخدام الكهرباء عوضاً عن مصابيح الكيروسين، التي تسبب التلوث.

وكانت الصين إحدى جهات التمويل الرئيسة (وإحدى جهات التشييد كذلك) للبنى التحتية الجديدة في أفريقيا، وخاصة كونها جزءاً من اتفاقات »البنى التحتية-لأجل-المصادر« على نطاق واسع، ومن ضمنها توسيع شبكات الطرق والسكك الحديدية. ولعل هذا هو أحد أسباب نمو شبكة الطرق الأفريقية بمعدل 7,500 كيلو متر سنوياً، خلال العقد الماضي بحسب الأرقام المسجلة لدى بنك التنمية الأفريقي. وعلى الرغم من التباطؤ الذي تشهده الصين إلا أن هذه التوجه يبدو جاهزاً لمواصلة الطريق .