ترأس سلطان أحمد بن سليم، رئيس موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، اجتماعاً موسعاً عقدته جمارك دبي مع مكتب سلطنة عمان التجاري في دبي، ومجلس الأعمال العُماني في دبي والمناطق الشمالية، في إطار مبادرة «ارتباط» لتطوير العلاقات وتعميق التواصل بين جمارك دبي من جهة، والهيئات الدبلوماسية ومجالس الأعمال من جهة أخرى.

حضر الاجتماع أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي وعبدالله محمد الخاجة المدير التنفيذي لقطاع إدارة المتعاملين.

وبلغت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية مع السلطنة في النصف الأول من العام 2015 نحو 12 مليار درهم، مقابل 10.5 مليارات درهم في النصف الأول من العام 2014، توزعت إلى الواردات بقيمة 2.2 مليار درهم مقابل نحو 2 مليار درهم، والصادرات بقيمة 4.7 مليارات درهم مقابل 3.7 مليارات درهم، وإعادة التصدير بقيمة 5.1 مليارات درهم مقابل 4.8 مليارات درهم.

وحققت تجارة دبي مع السلطنة في العام 2014 بالكامل نمواً بنسبة 13% لتصل إلى نحو 21.7 مليار درهم مقابل 19.1 مليار درهم في العام 2013؛ توزعت إلى الواردات بقيمة 4.3 مليارات درهم مقابل 3.4 مليارات درهم، والصادرات بقيمة 7.4 مليارات درهم مقابل 6.7 مليارات درهم، وإعادة التصدير بقيمة 10 مليارات درهم مقابل 9 مليار درهم، حيث تعد منتجات الحديد والكابلات والزيوت النفطية والذهب والحلى والمجوهرات والهواتف والسيارات والأجهزة المنزلية؛ هي أهم وأكبر البضائع في تجارة دبي مع سلطنة عمان.

حضر الاجتماع من الجانب العماني، الشيخ سالم بن مسلم سمحان الكثيري، رئيس مكتب سلطنة عُمان التجاري في دبي ونبيل داوود، رئيس مجلس الأعمال العُماني في دبي والمناطق الشمالية، وممثلون عن الشركات العمانية الأعضاء في المجلس.

أهمية خاصة

وقال سلطان أحمد بن سليم إن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات وسلطنة عمان تكتسب أهمية خاصة بحكم الجوار الجغرافي والروابط التاريخية بين البلدين الشقيقين، وهي علاقات متميزة تمتد لمئات السنين، وتشهد تطوراً متصاعداً يساهم بفعالية في التطور والتقدم الذي تحقق في دولة الإمارات وسلطنة عمان.

وأوضح أن تجربتنا الرائدة في التنمية الاقتصادية الشاملة دخلت مرحلة جديدة من مراحل التنمية في عقد التسعينيات من القرن الماضي امتازت بالاستثمار في المشروعات السياحية، وحققنا نجاحاً كبيراً في قطاع السياحة، إذ تقترب دبي الآن من استقبال واستضافة 15 مليون سائح سنوياً من مختلف دول العالم. وقد تواصلت التنمية الشاملة لنصل في العقد الأول من القرن الواحد والعشرين إلى مرحلة تطوير تقنية المعلومات والحكومة الإلكترونية ثم الحكومة الذكية.

وقد تحققت كل هذه الإنجازات بفضل جهود الآباء المؤسسين لدولة الإمارات، وتوجيهات أبنائهم في القيادة الحكيمة للدولة؛ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتصل تجربتنا الرائدة الآن إلى الانطلاق نحو الاقتصاد الرقمي مع تطوير واستخدام أحدث التطبيقات الذكية في تطوير اقتصادنا الوطني، وتحوّل دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً، لكي نكون قادرين على مواصلة التقدم بعد أن توسع حجم الأعمال في دبي إلى مستويات قياسية لم يعد ممكناً التعامل معها بدون التطبيقات الذكية.

معاملات

وقال إننا في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة نتعامل مع نحو 18 مليون معاملة في السنة؛ أي بواقع 50 ألف معاملة في اليوم. ولو لم نطوّر آليات عملنا إلى أحدث التطبيقات الذكية، لما كان بإمكاننا أن ننجز بكفاءة كل هذه المعاملات، ونحقق التميز في الأداء، وندعم بالتالي تنافسية دبي في مجال التجارة والاستثمار.

قال أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي خلال الاجتماع مع الوفد العماني إننا نتطلع في جمارك دبي إلى تعزيز التعاون مع مكتب سلطنة عمان التجاري في دبي، ومجلس الأعمال العُماني في دبي والمناطق الشمالية، من خلال مبادرة «ارتباط» للتواصل الدائم مع مجالس الأعمال والشركات في دبي، لتحقيق رؤية جمارك دبي بأن تكون الإدارة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة.

ورسالة الدائرة المتمثلة في حماية المجتمع وتعزيز التنمية الاقتصادية من خلال الالتزام والتسهيل، حيث نعمل من خلال تسهيل حركة التجارة المشروعة على تحقيق أهداف خطة دبي 2021 في محورها الاقتصادي، بعد أن وصل عدد الشركات التي نتعامل معها في جمارك دبي إلى ما يقارب 200 ألف شركة.