ناقش مجلس دبي للصناعات البحرية والملاحية أثناء اجتماعه مع اللجنة المنظمة لمؤتمر ومعرض البحار العربية في مركز محمد بن راشد الأكاديمي بالمدينة الطبية بدبي أمس الفرص والتحديات والقضايا الملحة المتعلقة بالصناعة البحرية والملاحية التي تواجه إمارة دبي على وجه التحديد ودولة الإمارات بصفة عامة في هذا المجال.

وأكد أعضاء المجلس أهمية وضع منصة قانونية تعمل كإطار عمل يساعد في حل القضايا والمشكلات المرتبطة بقطاعات الأعمال التجارية والصناعية، مُعربين عن رضاهم عن دور المجلس في بناء النظرة المستقبلية وتشجيع النقاش حول قضايا الصناعة الملحة، وأهمية تحقيق التقارب بين الشركاء في هذه الصناعة.

حضر الاجتماع مختلف ممثلي قطاعات الصناعة الذين أكدوا التزامهم بأولويات المجلس الخاصة بالعمل على تعزيز ودعم تميز الصناعة وتشجيع الاستثمارات ودعم المواهب والعقول المتميزة. ترأس الاجتماع خميس جمعة بوعميم من اللجنة العليا بالمجلس، مطلعاً الحضور على آخر مستجدات الصناعة البحرية الوطنية، لافتاً إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، التي شدد من خلالها على أهمية الابتكار وصنع الفرص المناسبة للنهوض بالقطاع الصناعي والتجاري والأعمال.

عمود فقري

وقال بوعميم إن صناعة النقل البحري العالمية هي العمود الفقري للعولمة والتجارة الدولية، مؤكداً أن الفرص لزيادة الدور والأثر الإيجابي لقطاع الصناعة البحرية في الدولة ستبقى سانحة وقائمة، نظراً لجاذبية المنطقة لأفضل وأكبر اللاعبين في الصناعات البحرية والملاحية من مختلف أنحاء العالم.

ومن جهتها، أوضحت حصة المالك المدير التنفيذي لقطاع النقل البحري في الهيئة الاتحادية للمواصلات أن دور الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية هو العمل على تطوير القطاع البحري في الدولة، لافتة إلى أن آلية تحقيق ذلك هي تطوير القوانين واللوائح المنظمة بما يساعد على نهضة هذا القطاع ومساعدته على التوسع والمنافسة على مستوى العالم.

خطوات تطويرية

وأكدت المالك أهمية توضيح وشرح الخطوات الهادفة إلى تطوير القانون وتنظيم البنية التحتية، بما يضمن حقوق المواطنين والسفن الإماراتية للعمل والتجارة داخل الدولة وزيادة أنشطتها وخطواتها المقبلة، مشيرة إلى الاستراتيجية الاتحادية للقطاع البحري في الدولة التي ستضمن تعاون وتفاعل جميع الجهات الاتحادية والمحلية معاً على مستوى الدولة، بما سوف يساعد القطاع البحري في الدولة على النهوض والتطور والمنافسة بقوة على الصعيد العالمي.

ومن جانبه، قال عمر أبو عمر، رئيس العمليات في هيئة تصنيف، إن صناعة النقل البحري في الدولة لا تحظى بالاهتمام الذي تستحقه بجدارة، حيث بلغت قيمة الإيرادات الناتجة عن الخدمات التي يقدمها قطاع الملاحة وحده حوالي 61 مليار دولار (ما يعادل 226 مليار درهم).

جهود كبيرة

وبدوره، أشاد عبد السلام المدني، الرئيس التنفيذي لمؤتمر ومعرض البحار العربية وعضو هيئة الإمارات العليا لمجلس دبي للصناعات البحرية والملاحية بالجهود الكبيرة المبذولة لدعم العلم والمعرفة وتطوير النظام البيئي والاقتصادي ودعم الصناعات البحرية في الدولة والمنطقة، مُثنياً على التعاون بين مؤتمر ومعرض البحار العربية ومجلس دبي للصناعات البحرية الهادف إلى ترويج الصناعة البحرية والملاحية نظراً لأهميتها في دعم الصناعات الوطنية.

منصة عالمية

وتعتبر الصناعة البحرية والملاحية في دبي ودولة الإمارات إحدى الصناعات العالمية الريادية التي جعلت من إمارة دبي واحدة من أهم المراكز الرئيسة لإصلاح وبناء السفن في العالم، فهي منصة مهمة عالمياً في مجال الهندسة البحرية وفي مجال تحويل وصيانة مرافق الإنتاج والتخزين والتفريغ العائمة ومرافق التخزين والتفريغ العائمة.

كما تعتبر دبي كذلك ضمن أكبر الجهات المتخصصة عالمياً في بناء السفن والهياكل المتخصصة بما توفره من التقنيات البحرية المتطورة ومنصات التصنيع القادرة على بناء وتصليح وتحديث وتحويل الحفارات والمنصات البحرية الأخرى للعمل في المياه العميقة والبيئات القاسية