تناولت الجلسة الأولى للمنتدى العالمي الأفريقي للأعمال محفزات النمو في القارة الأفريقية، وأكد المتحدثون أهمية تطوير التشريعات الملائمة في دول القارة لاستمرار معدلات النمو في مختلف دول القارة.

وقال المتحدثون: إن هناك تبايناً بين دول المنطقة من حيث الإصلاحات الاقتصادية التي تشكل عنصراً هاماً في محفزات النمو وأهميتها تعادل توفر المشاريع والفرص الكفيلة بالنمو.

وقال مصطفى عبدالودود، الشريك التنفيذي لمجموعة أبراج ومقرها الإمارات، إن انطلاق أبراج من الإمارات كان مدفوعا بالبنية التحتية العالية التي تتمتع بها الدولة وتسمح بتوسع الشركة ومواصلة نموها، إضافة إلى فرص النمو والمشاريع الكبيرة فيها.

نموذج

وأضاف أن دولة الإمارات تمثل اليوم نموذجا ناجحا للأعمال؛ فهي استفادت من نماذج نجاح عالمية ومن تجارب دولية، ويمكن أن تعلم الكثير اليوم من نجاحات دبي والإمارات في مجالات عدة.

وأكد عبدالودود أهمية توفر الرؤية طويلة ومتوسطة الأمد للاستثمار في أفريقيا مع التركيز على دراسات المخاطر المختلفة، سواء السياسية أو الاقتصادية، موضحا أن التوسع السكاني في دول القارة ونمو معايير الحوكمة تشكل عوامل دافعة للاستثمار في القارة التي يبلغ سكانها اليوم أكثر من مليار نسمة وغالبية سكانها من الشباب، الأمر الذي يدفع باستمرار تجاه تنفيذ المشاريع.

وقال: إن عدد سكان القارة سيصل إلى 2.4 مليار نسمة في عام 2050، ما يعني توفر فرص هائلة في القارة في مختلف القطاعات، حيث تبلغ معدلات النمو اليوم نحو 5 %، وهي نسبة حققتها دول عديدة في أفريقيا.

وقال: إن أبراج تنشط اليوم في مجالات عدة للاستثمار هناك، ومنها قطاع الرعاية الصحية، مشيرا إلى أهمية وجود قدرة على التكيف مع المتغيرات، ولعلنا لو نظرنا إلى دول عدة فإن مشاريع البنية التحتية تمثل الثقل في الاستثمار، حيث تعاني كثير من دول المنطقة من غياب البنية التحتية ومنها الحاجة إلى شبكات الكهرباء وزيادة الإنتاج الكهربائي حتى في دول غنية مثل نيجيريا.

استمرار

ومن جهته قال سيم تشابالالا، الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد في جنوب أفريقيا، إن القارة ماضية في مسار النمو والتطور وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة من دولة إلى أخرى. وأشار إلى أن توسع المدن والزيادة السكانية تعني المزيد من فرص النمو بشرط دعمها بسياسات التصحيح الاقتصادي وتعزيز أنظمة الحوكمة.

وقال إن تراجع النشاط الاقتصادي في الصين سيؤثر حتما على النمو في أفريقيا لكنها على المدى الطويل فإن الدورة الاقتصادية يعرفها جميع المستثمرين، وهناك مجالات واسعة لاستمرار النمو في أفريقيا رغم المخاطر السياسة والاقتصادية في العالم.

مشاريع

وأضاف أن هناك أمثلة على استمرار وتنوع النمو في القارة الأفريقية، ومنها مثلا موزمبيق، التي كان ناتجها الإجمالي 3 مليارات في عام 1992 واليوم يصل إلى 16 مليار دولار بفضل السياسات الاقتصادية التي ركزت على تحرير الاقتصاد ومشاريع الخصخصة التي تمثلت في مشاريع ضخمة نفذها القطاع الخاص في التصنيع والسدود.

وأكد أهمية سد الفجوة الرقمية بين أفريقيا ودول العالم واستمرار تطوير المرافق المختلفة التي تسمح بجذب المستثمرين وتوفير الضمانات الكافية لهم، مع تحسين وتعديل التشريعات الخاصة بالإبداع والابتكار ومشاركة القطاع الخاص.

تجارب

وطالب بالسماح لأكبر عدد ممكن من الشباب بالنفاذ إلى الأسواق المالية والاستثمار فيها مع وجود التشريعات التي تسمح بذلك، إضافة إلى الضمانات الكافية للمستثمر ليس فقط للدخول في المشاريع ولكن أيضا عند الخروج منها، وتسهيل تنفذ الأعمال والاستفادة من تجارب الدول الأخرى، وخاصة تجربة الإمارات، فضلا عن سلامة العقود وحماية الممتلكات الخاصة.