قالت الجلسة التي حملت عنوان «الشركات الأفريقية – هل أصبحت واقعاً ملموساً» إن ملامح لمنطقة تجارة حرة بين البلدان الأفريقية بدأت تتشكل حيث تم الإعلان أخيراً عن إبرام اتفاقية لتشكيل منطقة تجارية حرة بين السوق المشتركة لشرق وجنوب شرق أفريقيا «كوميسا» الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي «سادك» وتجمع دول شرق أفريقيا.
ومن شأن هذا التكتل الثلاثي أن يسهم في تسريع حركة التجارة والاستثمارات البينية والهدف هو توسيع المنطقة الحرة لتشمل أفريقيا بأكملها وناقش المتحاورون رؤيتهم حول التكامل الإقليمي مع استعراض مع هو مطلوب لتحويل هذه الفرص إلى واقع ملموس.
من جانبه قال الأمين العام لتجمع دول شرق أفريقيا، الدكتور ريتشارد سيزبيرا، إن «منطقة التجارة الحرة الثلاثية بين البلدان الأفريقية والتي تم الإعلان أخيراً عن إبرامها لتتشكل بين السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (كوميسا)، ورابطة تنمية الجنوب الأفريقي (سادك).
وتجمع دول شرق أفريقيا، (اياك)، من المنتظر أن تساهم في تفعيل التبادل التجاري والاستثماري بين الدول الأفريقية بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، خصوصاً وأن السوق الثلاثية الجديدة ستشمل من خلال الدول المشاركة فيها نحو 61% من الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا، أو ما يوازي 1.5 تريليون دولار.
وأضاف أن «المنطقة الثلاثية والتي ستدخل اتفاقيتها حيز التنفيذ خلال عام 2017، تعد بمثابة خطوة فعّالة وإيجابية نحو التكامل الاقتصادي بين دول القارة السمراء، وخصوصاً وأنها ستضم دولاً كبيرة تتميز باقتصادات ضخمة مثل أثيوبيا، كينيا، موزمبيق، غانا»، لافتاً إلى أن «المنطقة الثلاثية الحرة الجديدة ستوفر مساراً مفتوحاً لانسياب حركة التجارة بين الدول الأفريقية من جنوب أفريقيا وحتى القاهرة».
وأشار إلى أن المنطقة ستوفر تبادلاً للخبرات الصناعية والتجارية بين الدول الأفريقية المشاركة وخصوصاً، وأن كل دولة تتميز بإمكانيات اقتصادية مختلفة، فمنها من يتميز بالركائز الصناعية، والبعض الآخر في التجارة والزراعة والموارد الطبيعية.
وذكر أن الدول الأفريقية بحاجة للعمل خلال الفترة المقبلة لتطوير مشاريع البينة التحتية لديها، فالقارة لديها عجز يتجاوز 100 مليار دولار لتلبية احتياجات البنية التحتية المتطورة، وهو ما يوفر بدوره فرصاً عدة للشركات مختلفة الجنسيات للعمل في استثمارات البنية التحتية.
وقال العضو المنتدب لشركة مارك دو ميديا، مارك ادو، إن التجارة البينية الأفريقية تمثل نحو 12% من إجمالي التجارة الخارجية لدول القارة، فيما تمثل التجارة البينية الأوروبية نحو 40% من إجمالي التجارة الخارجية لدول أوروبا، وهو ما يعني أن الدول الأفريقية ما زالت بحاجة لدعم تجارتها المشتركة بشكل أكبر.
من جانبه قال وزير المالية لشؤون الخصخصة في أوغندا، استون كاجارا، إن المنطقة الحرة الثلاثية ستضم ضمن دولها المشاركة نحو مليار و100 مليون نسمة من السكان، وهو ما يعني وجود سوق ضخمة توفر فرصاً عدة للتبادل التجاري من خلال التكتلات الاقتصادية المشاركة في المنطقة الحرة الجديدة.
