أكد مارك أولسون، المدير العالمي للبرامج والتدريب في الجمعية الأميركية للجودة، أن دبي من المدن السباقة في التميز والابتكار، لافتاً إلى أنها وصلت إلى مستويات متقدمة جداً في هذا المجال، وأبدى أولسون إعجابه بما حققته الإمارة من إنجازات، مشيداً بدورها في نشر وتطوير ثقافة الجودة والتميز على المستوى الإقليمي.
نهج حيوي
ولفت أولسون، في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، إلى أن دبي بدأت منذ التسعينيات بقيادة التوجه نحو الجودة، باعتبارها نهجاً حيوياً، سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، موضحاً أن ذلك يأتي بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من أجل تعزيز القدرة التنافسية لدولة الإمارات بشكل عام، والمؤسسات الحكومية بشكل خاص، حيث أثمرت عن إطلاق وتنفيذ حزمة من المبادرات الاستراتيجية الرامية إلى تطوير سياسات وممارسات التميز والارتقاء بالجودة ومستوى الخدمات.
كفاءة الأداء
وأوضح أولسون أن مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص في المنطقة تستفيد من مزايا الجودة والتحسين المستمر والتميز، ويأتي ذلك في إطار التوفير والارتقاء بالمنتجات والخدمات، ولتأمين احتياجات العملاء، حيث يوفر هذا النهج المزيد من الكفاءة ورفع مستوى رضا المتعاملين وتعزيز الاستدامة. ولفت إلى أن قياس أثر ممارسات الجودة يتم من خلال حزمة من الطرائق المتنوعة المرتبطة بنوعية المنتجات والخدمات قيد التقييم، وذلك من خلال تقييم الخصائص، والقدرة على تلبية الاحتياجات، ورضا المتعاملين، سواء الضمني أو العلني. وأكد أولسون ضرورة استمرار الاهتمام والالتزام بالجودة من قبل المؤسسات الحكومية والخاص على حد سواء، بالتزامن مع مواصلة البحث والتحليل والتعلم من أفضل الممارسات الأخرى الإقليمية والعالمية، داعياً إلى تطوير أفضل الممارسات في دبي، والتعريف بها على المستوى الإقليمي والعالمي، من أجل مساعدة الآخرين على التعلم والتحسين المستمر.
ممارسات عالمية
وكان فرع الجمعية الأميركية للجودة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد نظم مؤتمر الجودة الإقليمي في دبي أخيراً، وأوضح أولسون أن فريق الجمعية عمل جنباً إلى جنب مع أعضاء الجمعية وبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ومكتب الجمعية الأميركية في ميلووكي ويسكونسن في الولايات المتحدة، لتطوير هذا الحدث، وعرض أفضل الممارسات العالمية والمحلية في مجالي الجودة والتمييز وممارسات التحسين المستمر في دبي ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها.
ولفت إلى أن المؤتمر استقطب أكثر من 200 من الخبراء والمعنيين بقطاع الجودة والتميز على مدى يومين، وتضمن جلسات مخصصة لمناقشة آليات تحسين الأداء والجودة في قطاع الرعاية الصحية والمؤسسات الحكومية، إضافة إلى قطاعات النفط والغاز والتعليم.
متطلبات التنمية
ويأتي تنظيم المؤتمر للمرة الأولى في دبي، في ظل ما تتمتع به من سمعة مرموقة عالمية في تبني مفاهيم الجودة، حيث تواصل الإمارة تطوير الممارسات المرتبطة بالجودة، لمواكبة متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما تتميز بمكانة متقدمة بوصفها مركزاً تجارياً حيوياً، وتوفر بيئة ممتازة للأعمال في مختلف القطاعات.
كما تشهد دول المنطقة بشكل عام تزايداً في التركيز على مفاهيم الجودة، إلى جانب وجود فرص واعدة في هذا المجال، في ظل تنامي توجه الشركات إلى استخدام ممارسات الجودة، لتلبية المتطلبات والشروط التنظيمية للقطاعات التي تعمل بها، نحو تبني الجودة ثقافةً تسهم في تطوير الأداء والعمليات.

