يستقطب المؤتمر السابع عشر لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب، الذي يقام اليوم وغداً تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نحو 1500 مستثمر ورجل أعمال من 22 دولة. ومن المتوقع أن يستعرض المؤتمر نحو 30 مشروعاً رائداً، ويناقش ستة مواضيع رئيسية في وقت سيشارك فيه نحو 100 من كبار صناع القرار في مجالات الاقتصاد والتمويل والاستثمار على الصعيد الدولي والإقليمي والمحلي.

ومن المقرر أن يحضر المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان «الاستثمار في الريادة والابتكار» في فندق جميرا أبراج الاتحاد – أبوظبي، وزراء الاقتصاد والتجارة والاستثمار والمالية ورؤساء وأعضاء مجالس إدارة الغرف العربية واتحاداتها ورؤساء هيئات ومؤسسات تشجيع الاستثمار وأصحاب أعمال ومستثمرون ورؤساء ومديرو المصارف والمؤسسات المالية والشركات الاستثمارية ورؤساء الاتحادات والمنظمات الاقتصادية والمالية ورؤساء الصناديق الاستثمارية والمالية وبنوك التنمية والرؤساء والأمناء العامون للغرف التجارية العربية الأجنبية المشتركة.

ابتكار

وتتنوع النقاشات التي يقدمها المعرض لتشمل ستة محاور رئيسية هي الريادة والابتكار في إطار رؤية الإمارات 2021، وريادة الأعمال والابتكار في قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة، وريادة الأعمال والابتكار في قطاع الخدمات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبيئة، وريادة الأعمال والابتكار في القطاع المالي، وسياسات ومبادرات تطوير ريادة الأعمال والابتكار في الدول العربية، إضافة الى الجلسة الختامية للمؤتمر.

منصة

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس المؤتمر السابع عشر لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب: «نهدف أن يوفر هذا الحدث في دولة الإمارات منصة استثمارية شاملة تسلط الضوء على كل ما له علاقة بالاستثمار في الريادة والابتكار. وقد استطعنا بفضل جهود اللجنة المنظمة والشركاء والرعاة من تأكيد مشاركة مجموعة واسعة جداً من أهم صناع القرار والاقتصاديين الرواد في مجالاتهم».

وأضاف معاليه: «يسلط المؤتمر السابع عشر لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب الذي يعقد في الربع الأخير من «عام الابتكار في دولة الإمارات» الضوء على جهود الدولة وما أثمر عنه العمل الدؤوب لتعزيز الابتكار في كافة نواحي العمل الاستثماري فيها. وسنتبادل تجاربنا مع زوار ومشاركي المؤتمر ونستخلص المزيد من السياسات الناجحة في مجال ريادة الأعمال والاستثمار المبتكر».

الاستثمار في الريادة

وقال محمد ثاني مرشد الرميثي، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الذي يشارك في تنظيم المؤتمر السابع عشر لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب أن اختيار شعار «الاستثمار في الريادة والابتكار» جاء في إطار توجه الاقتصادات العربية لتكون مبنية على المعرفة، حيث كان تركيز مبادرات التنمية في الماضي ينصب على المؤسسة التجارية بحد ذاتها وانتقل التركيز في القرن الحالي على رأس المال البشري. وأضاف: «هدفنا من المشاركة في تنظيم هذا الحدث هو فتح قنوات التواصل بين الاقتصادات العربية، والتركيز على أنواع الاستثمارات التي تجلب نتائج مضمونة ومستدامة للمستقبل. وقد تعاونا مع اللجنة المنظمة للحدث لتخصيص العديد من المناقشات بالنسبة للمؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة».

وتابع الرميثي: «ضمنا أن نقوم بدورنا في تنظيم الحدث على أكمل وجه، وقد حصدنا نتائج كبيرة من الإقبال على المشاركات وتأكيد حضور شخصيات رفيعة المستوى. ونحن نعتبر المؤتمر السابع عشر لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب أحد أهم الاجتماعات الاستثمارية العربية، وهو يمهد لأخذ زمام المبادرة إلى تعاونات اقتصادية كبيرة في المستقبل».

دورة

من جهته، قال عبدالله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر: «ستكون الدورة السابعة عشرة من المؤتمر الأفضل على مستوى الطرح والمشاركة. وقد استطاعت اللجنة المنظمة بدعم من رعاتها وشركائها من ضمان عرض مشاريع استثمارية رائدة ومتنوعة تعزز من سبل تبادل الاستثمارات في المنطقة العربية».

وأضاف: «يعد هذا المؤتمر فرصة استثنائية تضم أهم المستثمرين العرب تحت منصة واحدة، وتعطي نظرة شاملة على كيفية تعزيز العلاقات التجارية في المنطقة العربية. وإن تجاوب صناع القرار مع رؤية المؤتمر وتأكيد حضورهم سيمنح الكثير من الثقة للمستثمرين بالحضور وفتح قنوات التواصل لمزيد من التعاون الاستثماري فيما بينهم».

ثمار

من جهته، قال الدكتور عماد شهاب، الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية: «لقد لمسنا ثمار الجهود الكبيرة التي يقوم بها منظمو الحدث والداعمين له. ويعد المؤتمر الذي يعقد على هامشه معرض رواد الأعمال وجائزة الريادة والابتكار العربي حدثاً محورياً للتعرف على أهم الاستثمارات العربية وبحث سبل التعاون المشترك بينها».

من جانبه قال محمد هلال المهيري مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي: «يسر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن تكون إحدى الجهات المشاركة في تنظيم الدورة السابعة عشرة لمؤتمر أصحاب الأعمال والمستثمرين العرب في عام 2015 والراعي الرئيسي للفعالية والذي يعقد تحت شعار «الاستثمار في الريادة والابتكار»، هذا الحدث العربي الذي يحظى بالرعاية الكريمة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، هذه الرعاية والدعم اللذان يعكسان مدى اهتمام سموه بتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الشركات والمؤسسات العاملة في الدول العربية».

وأكد المهيري أن غرفة أبوظبي تنظر إلى هذا المؤتمر كمناسبة هامة لتعزيز التعاون بين المؤسسات العربية والدولية المعنية بتنمية رواد الأعمال وترسيخ مفاهيم الإبداع والابتكار في مشروعاتهم، وخاصة المشاريع ذات القيمة المضافة، والتي لها مساهمة فاعلة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة في الدول العربية.

وأشار إلى أن المؤتمر والمعرض المصاحب له يوفر فرصة مميزة للمشاركين من خلال جلسات العمل واللقاءات لتبادل الخبرات والاطلاع على التجارب الناجحة والتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة، خاصة وأن العديد من الشركات والمستثمرين العرب سيقومون بالترويج لمشروعاتهم الاستثمارية والبحث عن شركاء محتملين. كما أن جلسات عمل المؤتمر تمثل أيضاً مناسبة هامة لرجال الأعمال ورؤساء ومديري الشركات العاملة في الدولة للاستفادة من المناقشات التي ستتم حول المشروعات التي تتسم بالابتكار وكيفية دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخطط العمل المستقبلية والقطاعات الحيوية المستهدفة، بالإضافة إلى استعراض عدد من التجارب الناجحة في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول عربية أخرى.

2500 طلب

تلقت اللجنة العليا المنظمة للحدث طلبات حضور من ما يقارب الـ 2500 جهة حكومية وخاصة، على الرغم من أن العدد الذي كان معداً للحضور لا يتجاوز الـ 1500 مشارك. وقال الرميثي: «الإقبال على المشاركة في الدورة السابعة عشرة من المؤتمر غير مسبوق بكافة المقاييس. وإن هذا المؤتمر يجمع دول المنطقة العربية في منصة مشتركة، ويستعرض لهم حلول تعاون استثماري تلائم الجميع، وتعزز من الشراكات الإقليمية».

وأضاف: «نحن نقدم لأشقائنا العرب فرصة للاستفادة من تجارب بعضهم البعض، ودراسة الحالات الناجحة لمختلف أنواع الاستثمارات، مع تركيز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة».

ونجحت الإمارات في استقطاب مشاركات من دول كثيرة من ضمنها على سبيل المثال لا الحصر الجزائر وأستراليا والنمسا وأذربيجان وجزر البهاما والبحرين وبنغلاديش وبلجيكا والبرازيل وبوروندي والكاميرون وكندا وتشاد ومصر وفرنسا وجورجيا وألمانيا وغانا واليونان وهونغ كونغ والهند والعراق وإيطاليا والأردن والكويت ولبنان وليبيريا وماليزيا ومالي وموريتانيا والمغرب والنيجر ونيجيريا وسلطنة عمان وباكستان وبولندا وقطر والسعودية والسنغال وسلوفاكيا وسيريلانكا وسودان وسويسرا وطاجيكستان وتونس وتركيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة واليمن.

الشركات الصغيرة والمتوسطة

في وقت تشير فيه الأجندة الوطنية لتحقيق رؤية الإمارات 2021 بالوصول بنسبة «مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى 70 في المائة عام 2021 من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي»، سيكرس القائمون على المؤتمر السابع عشر لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب الكثير من نقاشاته للإلمام بقضايا وتحديات الاستثمارات في هذا النوع من المشاريع.

وقال الرميثي: «إن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة مقبل على مرحلة جديدة من النمو والتطور وسيشهد انعطافة هامة خلال المرحلة المقبلة. ونحن نهدف إلى نقل تجربة الإمارات في قوننة عمل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل إجراءاتها، واستقطاب الأفكار الخلاقة من دول الجوار، ودعم الشباب لتعزيز مشاركتهم في الاقتصاد وضمان استدامته للمستقبل».

يشار الى أن مجلس الوزراء في دولة الإمارات كان قد أعلن خلال العام الجاري عن اعتماد آلية تقديم التسهيلات والحوافز والامتيازات للمشروعات الوطنية، وذلك بتخصيص 10 بالمائة من مشتريات الجهات الحكومية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف الرميثي: «إن قوانين المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة يعكس اهتمام الإمارات بهذا القطاع لدوره الهام بتعزيز مسيرة النمو التي تشهدها الدولة وترسيخ سياسة التنويع الاقتصادي».

367 ملياراً تجارة الإمارات مع المجموعة العربية

يعقد مؤتمرأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب هذا العام الذي سيطرح خلاله أكثر من 30 مشروعا استثماريا رائدا تحت شعار «الاستثمار في الريادة والابتكار» ويمثل تجمعا اقتصاديا واستثماريا عربيا لتعزيز آفاق التعاون بين الدول العربية في هذا المجال الحيوي فيما يأتي اختيار الإمارات لاستضافة هذا المؤتمر انعكاسا وتقديرا لما تشهده من إنجازات اقتصادية بارزة وفق مخططات مدروسة ورؤيا ثاقبة لتدعيم اقتصاد متنوع يقوم على المعرفة والتنافسية والكفاءة ويعتمد على الشفافية وعلى احترام الحقوق والالتزام بالتفوق والابتكار.

بالإضافة الى تمتعها بنظام مصرفي متكامل وحديث وسياسات اقتصادية داعمة ومحفزة للقطاع الخاص مترافقة مع قوانين وتشريعات وآليات تحمي الاستثمارات في الوقت الذي تلعب فيه دولة الإمارات دورا بارزا في الاستثمارات والتجارة العربية البينية، حيث ارتفعت قيمة تجارة الدولة مع دول المجموعة العربية (شاملة التجارة في المناطق الحرة) الى 100 مليار دولار تعادل ما قيمته 367 مليار درهم العام الماضي فيما ضخت الدولة ما قيمته 114.2 مليار درهم استثمارات في الدول العربية خلال السنوات العشر الاخيرة تمثل ما نسبته 30 % من إجمالي الاستثمارات العربية البينية.

يركز المؤتمر على الريادة والابتكار في إطار رؤية الإمارات 2021. يأتي ذلك في وقت تصدرت الإمارات الدول العربية على مؤشر الاستثمارات المصدرة على المستوى العالمي، بحجم وصل إلى 217 مليار دولار بين 2003 و 2014، وذلك بحصة 58% من إجمالي استثمارات الدول العربية في دول العالم خلال تلك الفترة.

أما المحور الثاني فهو ريادة الأعمال والابتكار في قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة. حيث إن المؤتمر سيخصص جلسة لمناقشة تجربة الدولة في مجال الابتكار والنهضة الاقتصادية، إضافة إلى ندوات ومناقشات حول قطاع الطاقة.

وقطعت الدولة أشواطاً متقدمة على طريق الوصول إلى اقتصاد وطني متنوع مبني على المعرفة بسواعد وطنية متمكنة، وهو الأمر الذي انعكس على الوضع المتميز للإمارات في مختلف المؤشرات الدولية المرموقة والدراسات البحثية الصادرة عن معاهد ومؤسسات عالمية ذات مصداقية عالية.

جائزة الريادة

أسفرت جهود اللجنة المنظمة لجائزة الريادة والابتكار العربي عن اختيار نحو 33 مشروعا تجاريا رائدا وصلت إلى نهائيات الدورة الأولى من الجائزة.

وأكدت لجنة الحكم التي ضمت شخصيات رفيعة المستوى في قطاع الأعمال من مختلف أنحاء المنطقة بأن معايير الجائزة كانت صارمة وحددت الاستثمارات الحديثة الأكثر ابتكاراً وإبداعاً في طرحها.

وتضمنت المشاريع التي تنافست على دورة هذا العام من الجائزة قطاعات مثل الزراعة، والطاقة، والصناعة، والبيئة، والخدمات، وتكنولوجيا المعلومات، وآليات التمويل، والتأمين، والصحة.

وقال محمد ثاني الرميثي، خضع المشاركون لأكثر من مرحلة فرز ضمن مفاضلة عادلة تحت إشراف اختصاصيين رواد في مجالاتهم.