أكدت مؤسسة نايت فرانك أن دبي شهدت منذ عام 2004 نقلة نوعية في إجمالي المساحة القابلة للتأجير في أسواق البيع بالتجزئة. وتوفر المدينة حالياً مساحة تزيد على 3 ملايين متر مربع ما بين محلّات الأحياء السكنية والأسواق التجارية الكبرى وتتنوع بشكل مذهل لاستقطاب السيّاح والمقيمين في الدولة على حدّ سواء.
وقد أصبحت مراكز التسوق في دبي ومنطقة الخليج بشكل عام أكثر من مجرد مقصد للتسوّق، بل تعدت ذلك لتكون مكاناً للالتقاء وقضاء الوقت والاستمتاع لكل العائلة.
فمع وجود منحدرات التزلج الثلجية وحلقات التزلج على الجليد وحتى مراكز القفز المظلي، تقدم هذه الأسواق تجربة فريدة لم تعد تقتصر على عروض الصيف المغرية بل أصبحت تتعدّاها إلى جو الشتاء اللطيف. تقدم المراكز التجارية الجديدة كسيتي ووك ومول الشاطئ وجهة تسوق في الهواء الطلق تركّز بمعظمها على المطاعم والمقاهي. كما يتم تطوير المزيد من المشاريع.
اتجاهات
وأضافت المؤسسة أن دبي تتّجه حاليّاً نحو أسواق الأحياء السكنية بحيث تخدم السكان المقيمين في الحي كمراكز التسوّق اليومي. والمثال الأحدث على ذلك هو سيتي سنتر معيصم الذي تبنيه مجموعة ماجد الفطيم، حيث يوفر المركز الجديد 55 متجراً إضافة لسوبر ماركت كارفور وصالة ألعاب الأطفال ماجيك بلانيت.
والغرض من مراكز التسوق في الأحياء السكنية بمساحة ما يقرب من 24 ألف متر مربع هو توفير مستلزمات الحياة اليومية كمتاجر السوبرماركت وصالونات التجميل والمقاهي والصيدليات وفروع البنوك..
ويشكل تموضع هذه المراكز بين التجمعات السكنية وسهولة ركن السيارات فيها العامل الأساسي في تفضيل المتسوقين لها على مراكز التسوق الكبرى. وفي المقابل تعمل مراكز التسوق الأكبر على تسهيل الوصول إليها عن طريق ربطها بالمترو مثلاً وزيادة مساحات ركن السيارات.
وأكدت المؤسسة أن عدداً من كبار المطورين العقاريين وعدت بإضافة 600 ألف قدم مربع من المساحات القابلة للتأجير إلى أسواق دبي الحالية في السنوات القليلة المقبلة، ومع وجود بعض المشاريع الأخرى قيد الانتظار، هنالك مساحات ضخمة من المعروض ستدخل السوق قريباً.
ومع ذلك، لا نتوقع انتهاء العمل على كل هذه المشاريع أو تسليمها كما هو مخطط له نظراً لحجمها وتعقيدها وهذا ما سيمكن السوق من امتصاص المساحات التجارية وسيمكن مراكز التسوق القديمة من تحسين مكانتها وتحسين تجربة التسوق فيها.
مشاريع عملاقة
يقول ماثيو داد، مدير تأجير العقارات التجارية في نايت فرانك ان الإعلان عن مشاريع مثل «ميدان وان» و«مول العالم»- الذي سيشكل مزيجاً بين التسوق اليومي وأطول منحدر تزلج داخلي في العالم مع مجمع رياضي داخلي بمساحة حوالي 25.000 متر مربع و100 مرسى بحري وشاطئ وساحة كبيرة- سيعطي في حال إكمال تنفيذ هذه المشاريع دفعة قوية لمعدلات سياحة التسوق في دبي.
وجهة
قال ضياء نوفل، مدير أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في نايت فرانك، دائماً ما قدمت دبي نفسها كوجهة للطبقة المخملية، ولكن هذا العرف على وشك التغير الآن مع تسليم العديد من المشاريع التي من شأنها زيادة عدد الغرف الفندقية لشريحة الطبقة المتوسطة والاقتصادية مما سينعكس على إنفاق زبائن الأسواق التجارية وعادات تسوقهم.. من جهة أخرى تجهد مراكز تسوق دبي لابتكار نشاطات سياحية جديدة في من أجل زيادة الفترة التي يقضيها المتسوقون بشكل يلائم تنوع جمهور المراكز.