أكد معالي المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس وفد الدولة إلى مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، خلال لقائه أمس كبار مسؤولي المعهد الفلمنكي للبحوث التكنولوجية «فيتو» برئاسة دريك فرانسير الرئيس التنفيذي للمعهد، أهمية تدعيم أواصر التعاون العلمي والبحثي بين المؤسسات البحثية والمراكز العلمية في الإمارات والاتحاد الأوروبي، باعتبار أن البحث العلمي يعتبر اليوم الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
ودعا إلى ضرورة تفعيل التعاون المشترك في شأن إنجاز مشاريع بحثية في المجالات ذات الأولوية بالنسبة للجانبين وتسويقها وترجمتها على أرض الواقع وتبادل الزيارات بين الطلبة الباحثين وتنظيم الأنشطة المشتركة وإقامة الندوات والمؤتمرات والحلقات الدراسية.
حضر الاجتماع سليمان حامد سالم المزروعي رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي سفير الدولة لدى المملكة البلجيكية وأعضاء وفد الدولة وكبار المسؤولين بالمعهد الفلمنكي للبحوث الاستراتيجية.
وقدم معالي وزير الاقتصاد عرضاً شاملاً تطرق فيه للأداء الاقتصادي للدولة والقطاعات الرئيسة، إضافة إلى أهم محاور استراتيجية الابتكار والقطاعات السبعة التي تقوم عليها. وقدم الدكتور أحمد بالهول الرئيس التنفيذي لمصدر شرحا حول رؤية مدينة مصدر التي تعد منصة مثالية في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة والابتكار محلياً وعالمياً.
واستعرض منهجية مدينة مصدر ودورها في الارتقاء بمستقبل التقنيات النظيفة، إضافة إلى أنها تشكل نموذجاً للتطوير العمراني الصديق للبيئة.
وقال إن المعهد الفلمنكي للبحوث التكنولوجية أبدى خلال اللقاء رغبته في تأسيس فرع للمعهد بالإمارات نظرا لدورها الرائد في مجال الطاقة المتجددة، على أن يخدم الشرق الأوسط، هذا إضافة إلى التعاون في مجال تدريب وتأهيل الطلبة الباحثين. واتفق الجانبان على مواصلة التباحث بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.
شرح
واستمع معالي وزير الاقتصاد إلى شرح من مسؤولي المعهد الفلمنكي للبحوث التكنولوجية عن المعهد الفلمنكي للبحوث التكنولوجية، الذي يعتبر أحد مراكز الأبحاث الأوروبية الرائدة في مجال التكنولوجيا النظيفة والتنمية المستدامة.
ويوفر المعهد حلولا مبتكرة وذات جودة عالية تمكن الشركات الكبيرة والصغيرة من الحصول على ميزة تنافسية، كما يساعد قطاع الصناعة والحكومات على تحديد سياساتهم في المستقبل.
750 موظفا
ويتكون طاقم المعهد من 750 موظفا من ذوي التأهيل والكفاءة العالية يعملون في المشاريع الدولية في جميع أنحاء العالم. ويقع المقر الرئيس للمعهد في مدينة أنتويرب البلجيكية ولديه فرع في الصين. وتبلغ ميزانية المعهد، الذي هو فقط أحد المعاهد في بلجيكا 150 مليون يورو.
كما استمع إلى شرح من دريك فرانسير عن المعهد، الذي يركز أبحاثه على عدد من المجالات الحيوية بالاعتماد على التكنولوجيا المستدامة بحيث تشمل البحوث.. الكيمياء المستدامة والطاقة المتجددة والصحة والتغير المناخي وتكنولوجيا البيئة والأمن الغذائي وشح الموارد والمدن الذكية وأنظمة مراقبة الطيارات بدون طيار.
«فيتو»
يشكل المعهد الفلمنكي للبحوث التكنولوجية شريكاً علمياً هاماً لكل من الحكومات المحلية والفلمنكية والفدرالية والأوروبية، إضافة إلى دول كبر مثل الصين والهند والمكسيك؛ إذ يوفر الموارد اللازمة للمؤسسات الحكومية لتنفيذ سياساتها بشكل فاعل ونحو الهدف. كما يقوم المعهد بتطوير مقاييس لحساب نتائج السياسات، وتطبيق التعديلات حيثما دعت الحاجة.
ويتعاون المعهد بشكل وثيق مع الشركات والحكومات والجامعات والمؤسسات البحثية الأخرى في بلجيكا وفي الخارج. وتوج هذا التعاون بعدد من البرامج البحثية المشتركة والإصدارات العلمية في الملتقيات والمؤتمرات الدولية.
