تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تختتم اليوم فعاليات الدورة الثامنة عشرة لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول أديبك 2015 أضخم دورات معرض أديبك أبوظبي والتي انطلقت الاثنين الماضي في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بمشاركة دولية غير مسبوقة من العارضين والشركات والزوار.
ويشهد اليوم الأخير للمعرض حفلاً ختامياً بحضور معالي سهيل بن فرج المزروعي، وزير الطاقة وسيف أحمد الغفلي، الرئيس التنفيذي لشركة الحصن للغاز، والرئيس المشارك لمعرض ومؤتمر أديبك 2015 وكريستوفر هدسون رئيس قطاع الطاقة العالمي لدى دي إم جي للفعاليات وممثلي الشركات العارضة والخبراء والمهتمين بقطاع النفط والغاز.
ويتحدث معالي وزير الطاقة في الحفل الختامي عن إنجازات الدورة الحالية للمعرض لدولة الإمارات خاصة في ظل المشاركة الدولية غير المسبوقة في الدورة الحالية والتي حققت نجاحاً غير مسبوق بمشاركة أكثر من 2005 عارضين من 120 دولة وأكثر من 545 شركة و7 آلاف وفد زائر وأكثر من 600 من كبار الخبراء وأكثر من 85 ألف زائر.
ومن بين أبرز ما شهده المعرض أمس عزم أدنوك استثمار أكثر من ملياري دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لتعزيز إنتاجية ما يتراوح بين5 إلى 7 حقول حالية عبر التقنيات الحديثة وغاز ثاني أكسيد الكربون والحقن بالمواد الكيميائية والماء قليل الملوحة.
أكد عبدالله ناصر السويدي المدير العام لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في تصريحات أمس أنه بفضل الدعم اللامحدود والرعاية التي يحظى بها من القيادة الرشيدة حقق معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» منذ انطلاقته في عام 1984 نمواً كبيراً خلال الثلاثين عاماً الماضية ليصبح اليوم واحداً من أكبر ثلاث فعاليات في قطاع الطاقة العالمي وواحداً من أكبر معارض قطاع النفط والغاز في العالم.
وأكد السويدي أن أبوظبي توفر منصة عالمية للتعاون وإبرام الشراكات الاستراتيجية بهدف إيجاد حلول عملية لتحديات الطاقة مشدداً على أن دولة الإمارات تدعو دوماً إلى تضافر الجهود والتعاون البناء مع المجتمع الدولي على المستويات كافة سواء مع الحكومات أو المنظمات أو الشركات أو المبتكرين الأفراد وذلك سعياً للوصول إلى الحلول المنشودة.
وأشاد بالدعم والتعاون الذي يحظى به اديبك من وزارة الطاقة وغرفة أبوظبي، وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وكافة دوائر حكومة أبوظبي مقدماً شكره للشركة المنظمة وجميع المؤسسات والجمعيات التي ساهمت في هذا النجاح.
وأضاف أن «أديبك» أن هذا الحدث المهم أتاح مجالات متعددة لبلورة التعاون مع شركاء «أدنوك» في قطاع النفط والغاز لضمان تلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة .
وأكد التزام أدنوك بدعم النمو والتطور الذي يشهده أديبك نظراً لكونه ثالث أكبر حدث في قطاع الطاقة بالعالم، والأكبر في المنطقة.
وقال السويدي إن «أدنوك» نجحت في إنشاء صناعة متكاملة تغطي كافة مجالات النفط والغاز والصناعات البتروكيماوية بالتعاون مع شركائها وأصبحت في الوقت الحاضر تدير وتشرف على إنتاج ما يقارب 2.7 مليون برميل يومياً من النفط الخام وتملك طاقة تكريرية تقارب مليون برميل يومياً لتلبية الطلب العالمي والمحلي على المنتجات المكررة عالية الجودة.
وأكد أن التزام أدنوك الراسخ بالإيفاء بالطلب المتنامي على الطاقة سيظل راسخاً.
وقال إن أدنوك تخطط وتنفذ مشاريع لرفع طاقتها الإنتاجية إلى حوالي 3.5 ملايين برميل يومياً في سنة 2017
اتفاقية مهمة
وشهدت فعاليات المعرض أمس توقيع عدة اتفاقيات في جناح أدنوك الذي استحوذ على اهتمام جميع الزوار خلال أيام المعرض. ووقعت أدنوك وشركة النفط البريطانية (Bp) أمس مذكرة تعاون تهدف إلى تطوير مركز لتكنولوجيا تحت سطح الأرض يهدف لتحسين إدارة المكامن وزيادة معدلات استخلاص النفط والغاز من حقول الوقود الهيدركربوني في إمارة أبوظبي.
وقع الاتفاقية من جانب أدنوك ياسر المزروعي نائب مدير دائرة الاستكشاف والإنتاج وعن شركة النفط البريطانية السيد عبدالكريم المازمي رئيس الشركة.
شراكة مهمة
وأكد محمد بطي القبيسي مدير دائرة الاستكشاف والإنتاج بأدنوك أن هذه الاتفاقية ستسهم في إيجاد قاعدة من الخبراء المواطنين في كافة مجالات قطاع النفط والغاز مما يجعل أدنوك في أتم الاستعداد والجاهزية لمواجهة أي تحديات طارئة ويسهم في تحقيق الأهداف المنشودة.
جاهزية
كما وقعت «أدنوك» ومدينة توازن للسلامة والأمن وإدارة الكوارث «جاهزية» أمس مذكرة تفاهم للتعاون في مختلف المجالات وذلك بجناح أدنوك في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2015».
وقع الاتفاقية علي خليفة الشامسي مدير دائرة الاستراتيجية والتنسيق في شركة أدنوك وجمال محمد الشامسي، العضو المنتدب لجاهزية. وأكد الجانبان أهمية مذكرة التفاهم التي تشتمل على تطوير معايير أدنوك لخدمات مكافحة الحرائق، ومعايير مكافحة الحرائق في قطـــــاع البترول ومعايير الكفاءة، ومعـــــايير الحـــالات الطارئة والاستجابة الخطرة لخبراء الحرائق والإنقاذ.
وأشار إلى أن الحقول الذكية تسهم في كفاءة القرار وبسرعة تنفيذه عبر توفر معلومات وبيانات دقيقة للحقول والآبار ومستويات الضغط والكميات المتوفرة والأعماق، منوهاً إلى أن التقنيات الجديدة تسهم في زيادة الإنتاج بنسبة تصل إلى 15%.
ويجري العمل حالياً على بناء أول مشروع لالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه بتنفيذ من شركة الريادة بالقرب من مصنع حديد الإمارات في منطقة المصفح الصناعية بأبوظبي ويسهم المشروع الذي تبلغ كلفته 450 مليون درهم في التقاط 800 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
وقال من المتوقع أن تكتمل عملية البناء في الربع الثاني من عام 2016 وسيتم نقل الكربون الملتقط من مصنع حديد الإمارات عبر خط أنابيب إذ سيستخدم في تعزيز استخراج النفط.
